أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال..

أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال “الجزء الثاني”/2007

دراسة للكاتبة : ياسمين شملاوي
                                       

 القاضي الإسرائيلي العسكري للطفل (ماجد جرادات ) 13 عام من الخليل الذي حكم علية بالسجن لمدة عام لأنه استعمل المقلاع صوب جنود الاحتلال  ( الم تعلم أن داوود الصغير قتل جالوت الكبير بالمقلاع الصغير .. )
 الطفلة المقدسية ( رهام المسلماني ) ابنة 6 أعوام شقيقة الشهيد الطفل ( مجدي المسلماني ) لا تنفك تخاطب والدتها يوميا ( تتذكري يا ماما  لما كان مجدي يرجع كل يوم من المدرسة يحملني ويعبطني  ويبوسني …  )
 قائد عسكري إسرائيلي ( .. يجب علينا أن نزرع الخوف والجبن في نفوس الأطفال الفلسطينين حتى نقتل روح المقاومة لدى الأجيال القادمة ) .

 نسبه كبيره من الجنود الإسرائيليين تجاوزت 55% يفضلون استهداف الأطفال الفلسطينيين ..( استطلاعات الرأي إسرائيليه) .
 المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قامت أكثر من مرة بإنشاء برامج وخطط تهدف إلى ترويع الأطفال الفلسطينيين ( وسائل إعلام إسرائيليه ).   

 38% من ضحايا الانتفاضة هم من الأطفال .
 52% من سكان المجتمع الفلسطيني هم من الأطفال .
 19,2% من الشهداء هم من الأطفال .
 56,8% من الفقراء هم من الأطفال .
خلال ما يقارب السبع سنوات الماضية من عمر الانتفاضة وبتجميع لأكثر من مصدر إحصائي فأنه استشهد ما يقارب ( 1000) طفل , وأصيب وجرح أكثر من ( 18,800) ألف بينهم (750) معاق. واعتقل ما يزيد عن ( 6000 ) لازال منهم ما يزيد عن ( 500 ) طفل وراء الجدران أصغرهم الطفل محمد نمر الخواجا (13) عام من قرية بلعين / رام الله
.

*******************************
حينما شرعت في جمع المواد لهذه الدراسة .. كنت مفعمة بالحيوية والنشاط .. يخذوني الأمل بان أساهم بإنتاج  بسيط في فضح هذه المؤسسة العسكرية الغاشمة التي وضعت وفق شرائعها اللا أخلاقيه استهداف الطفولة الفلسطينية ..

وكنت كلما وقعت على المزيد من المواد كلما شعرت بالألم والغضب .. وكأنني اسمع عنها أول مرة .. وبعض هذه المشاهد تمر أمامي لتذكرني بذكرى أحبة بالأمس كانوا كلهم عوادي ..
وقد هالني حجم ونوعية هذه الممارسات .. و تسمرت في كثير من الأحيان عاجزة تخونني الكلمات في وصفها أو وضع العناوين لها .. ورغم طواعية الكلمات لدي … إلا أن قاموس القتل والبطش وجرائم الحرب هو قاموس شبه خاوي لدي .. وأظنه فاض واغرورق عيناه ورجفت فرائضه .. مما وقف عليه من مفردات جديدة وكلمات عابرة .. وعبارات تركيبية وبيانيه ..أقف وإياكم عند بعضا منها..:-
• أطفال بلا طفولة …
• طفولة مع وقف التنفيذ …
• طفولة فلسطينية مبتورة ..
• أطفال فلسطين والموت البطيء ….
• حرب إبادة جماعية ضد أطفال فلسطين …
• جرائم حرب وقتل ممنهج ضد أطفال فلسطين ….
• قتل أطفال فلسطين أصبح رغبة وغاية لدى الجنود الاسرائيلين …
• العبثية الطفولية الفلسطينية تواجه بالعبثية العسكرية والفكرية الاسرائليه …
• طفولة بريئة تذبح وتنتهك أمام ومرأى العالم الحر و دعاة حقوق الإنسان ….
• أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية .
وفي هذه المرحلة من الاسترسال وأمام ما انتابني من أحاسيس الفتور والقلق والشرود كان يحضرني ويحضنني كلمات الراحل العظيم ..(ياسر عرفات )…
( إنها عيون أطفال فلسطين التي تشد من عزمي وتمنحني القوة وأمامها اشعر بثقل المسؤولية .. .)


فيلهمني ذالك معاني المسؤولية والأمانة تجاه هؤلاء الأطفال .. ويشدد ذلك من شكيمتي في المضي قدما في فضح هذه الممارسات الاسرائليه الممنهجة بحق طفولتنا البريئة .. لعل وعسى أن تجد من يسمعها في عالم أصم أبكم .
• ولعل هذه الدراسة تحول إلى رسالة تقرع أبواب السلاطين والعروش والممالك ..على قاعدة ( لعلك أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن .. )……. أم أن الكرامة العربية قدر لها أن تكفن بالعباءة الأمريكية .. وتدفن في صحراء الأمجاد الأموية والعباسية …

( أمجاد… . وامعتصماه …  واطفولتاه …  وا فلسطيناه  ) . 

 ———————–
• جميع المعطيات الإحصائية ومدلولات استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام خاصة الإسرائيلية منها تشير إلى أن …الطفولة الفلسطينية وقعت ضخيه القرار الإسرائيلي الممنهج بالاستهداف والقمع المقصود والمبرمج .
وان ما يحدث من ممارسات للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية , ليس عبثيا أو عفويا إنما يؤكد استهداف هؤلاء الأطفال بشتى وسائل القتل والدمار جاعلة هؤلاء الأطفال مسرحا لتجارب ومستلزمات مهنة (  الموت الأسود ) وما تتطلبه من استعراض للقوة العسكرية واستخداما للأسلحة الفتاكة .
• وتؤكد هذه المعطيات أن الجنود الإسرائيليين وما يمثلونه وبنسبه ( 55 % ) يفضلون استهداف الأطفال الذين يشكلون أكثر من 52,2% من مجموع سكان المجتمع الفلسطيني .
•  إن استهداف وقتل الطفولة باتت لعبه يتقنها جنود الاحتلال ويتفننون بها موظفين كل إمكانياتهم وطاقاتهم لكسب المعركة الوهمية مستخدمين الإعدام الحقيقي كل يوم اتجاههم على مسمع ومرأى ممن يسمون أنفسهم بالعالم الحر .
  **  وليس من الصدفة أن يكون ما نسبته 38% من ضحايا القمع الإسرائيلي هم من الأطفال الذين يتعرضون يوميا ضحايا لاحتراف الجندي الإسرائيلي لمهارة القتل والتعذيب والإيذاء وساديته في تحقيق الانتصار المزعوم حتى ضد الأطفال الأبرياء. ذاهبين بذلك إلى أن هذا الاستهداف من شأنه إضعاف هذه الفئة الفاعلة وقتل الروح النضالية الرافضة للاحتلال لديهم مما يساعد على كسر إرادتهم ووقف نموهم العددي .
• ووفق كم لا حصر له من الشواهد والأدلة والمعطيات الموثقة فأن المذبحة الصهيونية ضد الطفولة الفلسطينية متجددة وطويلة ومستمرة مع سبق الإصرار والترصد الإجرامي رامية لتحويل حياه الطفل الفلسطيني إلى جحيم دائم وقلق مستمر وقتل أحلامهم وطموحهم في الحرية والحياة والاستقلال غير مميزين ما بين الطفل الرضيع أو الطفل الفتى ….. لتغدوا يوميات الطفل الفلسطيني مليئة بشتى إشكال الألم والعذاب والمعاناة التي لا نهاية لها بلا سقف وبلا حدود .

 وخير دليل على فضح المشهد الإسرائيلي ما كتبه وأكده الصحفي الإسرائيلي ( كوبي ينيف ) حين كشف النقاب على خطورة الفتاوى الدينية التي تحولت لتعليمات عسكريه تبيح قنص الأطفال الفلسطينيين مؤكدا أن هناك دورات خاصة للقنص ينجح خريجوها وبتفوق في إصابة رؤوس الأطفال وقتلهم …. ويلقون كل التقدير والاحترام لان المقابر في المناطق الفلسطينية امتلأت بالأطفال … الذين قتلوا بالطلقات البلاستيكية( التي لا تقتل أو دفاعا عن النفس ) .
• يضيف هذا الصحفي الإسرائيلي الجريء وما دمنا نتبع سياسة اقتلهم وهم صغار …. فلماذا ننتظر حتى يصلوا لسن 11 سنه ؟ ولماذا لا نقتلهم وهم أبناء ثلاثة أو أربعة أو حتى أبناء شهور …. ولماذا لا نقتلهم وهم حتى قبل ان يولدوا ….. وهم في رحم أمهاتهم ؟ ! .

• إذا بات من الواضح وفق معطيات المشهد الفلسطيني أن يوميات أجنده أطفال فلسطين مليئة مخضبة باللون الأحمر ودفاتر اليوميات الفلسطينية لم تخلوا يوميا وعلى مدار عمر الاحتلال من استشهاد أو إصابة أو ترويع عدد من الأطفال بل ولم يسلم هؤلاء الأطفال من استهدافهم بقذائف الدبابات ونيران القناصة وصواريخ المروحيات حتى وهم يلعبون أمام بيوتهم أو في حقولهم أو خلف مقاعد الدراسة .                 

————————

 مشاهد

مشهد رقم ..(1)
“ماريا أمن” ابنة الأعوام الستة..لم تعرف من الأمن إلا اسم عائلتها تواجه أبشع جريمة ترتكب بحق الإنسانية والطفولة،،فهي مصابة بشلل كامل في جسمها بعد تعرضها هي وعائلتها لقصف إسرائيلي في شهر أيار (مايو) 2006 استهدف تصفية أحد رجالات المقاومة الفلسطينية محمد دحدوح» فأصاب صاروخ أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي السيارة التي تقلهم ، مما أدى إلى مقتل أمها، وأخيها، وجدتها وخالها، أما ماريا، فقد أصيبت بشظايا الانفجار مما حوّلها إلى طفلة مشلولة تماما عدا رأسها، ولا تزال غير قادرة على التنفس لوحدها، ومنذ ذلك الحين وماريا تقبع في كرسي متحرك في «مستشفى الين» في مدينة القدس المحتلة ولسان حالها يبكي على بقائها حية ويتوسل لباريها أن يلحقها بالأهل والأحبة.

مشهد رقم..(2)
ولم يتوقف مسلسل استهداف الأطفال عند “ماريا” ففي مشهد آخر في يوم من أيام يونيو 2007عائلة أبو غزالة التي تقطن شمال قطاع غزة فجعت هي أيضا بمقتل أطفالها يحيى (12 عاما) ومحمد (9 أعوام) وسارة (9 أعوام) حين مزقت قذيفة إسرائيلية أجسادهم إربا في 29 أغسطس/آب الماضي إثناء لهوهم ولعبهم في الأرض الزراعية التي يملكها آباؤهم،، قذيفة دفنت أحلامهم البريئة وحولت طموحهم وحبهم للحياة إلى ركام أحلام وطمست معالم البراءة،،
وفق الشهادات الفلسطينية الحية كان الطفلان يحيى رمضان أبو غزالة ومحمود سليمان أبو غزالة، وابنة عمهما سارة يلعبون مع مجموعة من الأطفال شرق بيت حانون حينما أطلقت دبابة احتلالية قذيفة قاتلة باتجاههم، فتحول الثلاثة إلى جثث وصلت إلى المشفى أشلاء مقطعة اختلطت مع بعضها بعضا عظما ولحما …ومعنا.. (عن المواقع والوكالات الفلسطينية) ،

مشهد رقم…(3)
في الرابع عشر من يونيو 2007 أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد خمسة أطفال فلسطينيين، وإصابة عدد آخر من عائلة واحدة ـ عائلة أبو مطرود ـ في قصف مدفعي احتلالي لمنطقة الشوكة شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، وقد وصلوا إلى مشفى أبو يوسف النجار أشلاء ممزقة جراء شدة الانفجار.

مشهد رقم.(4)
أما الطفلة زينة فادي عبد المرعي حمد ( 8 أعوام ), من بلدة رامين شرق طولكم,والتي استشهدت متأثرة بجراح خطيرة في الرأس أصيبت بها عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين شرق مدينة طولكم .

مشهد رقم…(5)
غزة- معا- استشهد الفتى الفلسطيني محمود كايد الكفافي ( 17عاما) بعد أن دهسته جرافة احتلالية متوغلة في منطقة جحر الديك شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.

مشهد رقم…(6)
وقبل ذلك بأيام أيضا استشهد الطفلان احمد أبو زبيدة وزاهر المجدلاوي برصاص قوة وحدة إسرائيلية خاصة كانت تتواجد في مستعمرة «دوغيت» سابقاً في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وقال شهود عيان إن الطفلين اللذين يبلغان من العمر 12 عاماً كانا يقومان بصيد الطيور في هذه المنطقة عن موقع عرب 48 «02 – 06 – 2007».

مشهد رقم..(7)
أما نورا” فهي طفلة في الخامسة عشر، استشهدت على حاجز عسكري بطولكرم، عند محاولتها طعن جندي احتلالي.  كانت طفلة متفوقة، وجميلة، ومرهفة الإحساس، وربما لأنها كانت كذلك، فعلت ما فعلته، ورحلت.
*ومن عرف كفاح عبيد ومعتز ومحمود سكر، أطفالا لم يعرفوا التقاعس يوما، ماتوا في خط المواجه الأول، ماتوا وشكلوا من موتهم انتصار، أطفالا ضحوا بالذات من أجل حماية ذاتهم، فمن يذكر هؤلاء…ومن لا يذكرهم..أوردنا مشهدهم الشاهد على خلودهم في سفر الذاكرة الفلسطينية .

مشهد رقم…(8)
وكانت «كاميرا الجزيرة» قد أضافت لنا مرة مشهداً موثقاً بالبث الحي والمباشر لأبشع الجرائم الصهيونية، حينما «اقتنصت» صوراً حية للقناصة الصهاينة وهم يسقطون عدداً من الأطفال الفلسطينيين واحداً فوق الآخر، كان ذلك مساء السبت في منتصف يناير 2005 حينما قنص أحد القناصة الصهاينة المرابطون قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية طفلاً فلسطينياً بريئاً اعزل مجرداً من كل شيء إلا من براءة الطفولة. فأردوه فوق كومة من حجارة ركام أحد المنازل المهدمة بفعل قذيفة دبابة أو صاروخ مروحية أو جنازير دبابة أو جرافة عملاقة، ربما كان اسمه «حازم» أو «جمال» أو«علاء»، فسارع طفل فلسطيني آخر لا يحمل معه سوى شجاعته ونخوته وقهره، ربما كان اسمه (سلام) أو «براء» أو «فداء» ليعاجله قناص صهيوني آخر كان متربصاً له برصاصة غادرة، ربما أصابت رقبته أو صدره أو قلبه، ليتكوم بدوره فوق الطفل الأول.لم يتوقف المشهد هنا، إذ قفز طفل ثالث لا يحمل قنبلة أو بندقية ولا حتى حجراً… قفز بجرأة عز نظيرهاً محاولاً إنقاذ الطفل الثاني الجريح ولم ينجح .. فقد أرداه قناص صهيوني ثالث برصاصة مسمومة أصابت منه ربما مقتلاً، فسقط بدوره فوق الطفلين الأولين. لتزودنا كاميرا الجزيرة بذلك بلقطات حية لتبين للعالم كله بشاعة القتل اليومي الذي تنصبه كمائن الموت الصهيونية عن سبق نية وتبييت وإصرار إجرامي لا مثيل له في العالم.

مشهد رقم…(9)
الأطفال مرة أخرى..ولكن في مشهد أكثر دموية ووحشية خمسة أطفال غزيين قتلوا ثلاثة منهم ذكروا بخبر عابر في الصفحة 11 من” يديعوت احرنوت” الأمر الذي يعتبر مسألة تبعث على السقم بحد ذاتها- فعدم الإحساس الشعبي إزاء مقتلهم لا يمكنه أن يطمس حقيقة أن الجيش الإسرائيلي يشن حربا على الأطفال. ليس لهم ذنب إلا أنهم كانوا يلعبون لعبة الأطفال المعتادة (الزقطة)(واحد يمسك الآخر) قبل أن يمسكهم عن الحياة رصاص قناصة الموت الاسرئيلي. أما الطفلين الآخرين فقد كانوا بكل بساطة يجمعون الخروب.

مشهد رقم..(10)
ولمشهد الطفولة في طولكرم ما يشهد صارخا على وحشية وهمجية جنود الاحتلال الذين أطلقوا النار بكثافة على الطفل محمود إبراهيم القرناوي (11 عاماً)  وأسقطوه من على شجرة التين التي كان يجني ثمارها، وتُرك ينزف على الأرض دون تقديم العلاج له، ودون النظر حتى إليه وهو يتلوى، وعندما سألت والدته احد الجنود”ابني عايش؟؟؟ فأجاب باستهزاء وباللغة العربية, “يمكن فيه الروح”.والشئ الأصعب من ذلك، تقول شقيقته رقية أن الجنود طلبوا منها ان تقوم بجر أخيها الطفل الشهيد وتبعده عن شجرة التين، “إلا أنني رفضت، لكنهم ارهبوني وهددوني أنني سأقتل إن لم أفعل، فقمت بجره وإبعاده عن شجرة التين حيث كان رأسه مفتوحاً ومخه على الأرض والمشهد مخيف جداً،نعم انه مشهد حقيقي وليس فلما خياليا من إنتاج هيليوود.

مشهد رقم…(11)
أسيران رضيعان ممنوعان من إبصار النور في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
صبت إدارة سجون الاحتلال الصهيوني جل حقدها على طفلين أسيرين هما أصغر الأسرى في سجونها – دون العامين من عمرهما – وقررت منعهما من إبصار نور الشمس فيما يعرف بالخروج إلى ” الفورة ” المقررة بحق الأسرى يوميا ولمدة ساعتين . .منسقة ملف الأسيرات في لجنة أهالي الأسرى”سيما عنبص” أوضحت أن قوات الاحتلال أصدرت قراراً بحرمان الطفلة غادة جاسر أبو عمر ابنة الأسيرة خولة زيتاوي وتبلغ عشرة شهور من عمرها ، والطفل براء صبيح ابن الأسيرة سمر صبيح ويبلغ العام والنصف من الخروج من زنازين أمهاتهم..لان ما تعاقب به الأمهات المشاغبات ينطبق على الأبناء الذين من المكن أن يشاغبوا بالمستقبل والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تترك شيئا للصدف ..(من باب الاحتياط واجب ..) 

مشهد رقم….(12)
معا-ندّد مركز فنون الطفل الفلسطيني بمدينة الخليل ، ” بالجريمة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال في الخليل بقتل الطفل أحمد عبد المحسن عبد الرحيم السكافي (14عاماً) بدم بارد ” وكان الطفل الشهيد قد سقط بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل جنود الاحتلال في منطقة لوزة جنوب غرب الخليل .
وأفادت مصادر طبية فلسطينية في المستشفى الأهلي أن الطفل السكافي قتل بطريقة وحشية وتركت الكلاب تنهش جسده.
وأضافت المصادر أن الطفل الشهيد وصل إلى المستشفى جثة هامدة حيث خرجت أمعاؤه خارج جسده بالإضافة إلى آثار نهش في يده اليمنى بفعل الكلاب البوليسية، وإصابته بعدة    رصاصات في أنحاء مختلفة من جسمه.

مشهد رقم…(13)
المواطنة مها محمد إبراهيم قاطوني (30 عاما) هرعت فجر اليوم إلى غرفة أطفالها بعد سماعها صراخهم من صوت إطلاق الرصاص لمحاولة هدأتهم، لفاجأها رصاصة من قناص إسرائيلي اخترقت أسفل الظهر مروا بالجنين وخرجت من البطن.

مشهد رقم…(14)
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم، تلميذ مدرسة من قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية. وأبلغ مواطنون من القرية،  أن الشهيد هو كريم خالد زهران (14 عاماً)..وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت القرية، وسط إطلاق نار كثيف، مما أدى إلى إصابة الفتى بعدة رصاصات في الرأس والصدر، أثناء تواجده في الشارع العام.

مشهد رقم…(15)
وحين استذكار الشهداء من لا يذكر الأم التي استشهدت بشارع الفواغرة ببيت لحم، وأطفالها مكثوا بجانبها ثلاثة أيام،  ومن لا يذكر عيسى زكري حينما قتل بدم بارد في بيته وابنته التي لم تتجاوز السنتين تداعبه وتلعب بدمه، ومن لا يذكر الطفلة ماريا أبو سريس(10 سنوات) التي قتلت برصاص الاحتلال وهي تلهو في غرفة بيتها، وأيضا رهام ورد “12عاما” عندما قتلت بغرفة صفها بمدينة جنين.

مشهد رقم….(16)

أما عائلة عويجان في نابلس،فإنها ما فتئت توجه الصرخة تلو الصرخة للمجتمع الدولي ولمؤسسات حقوق الإنسان ولكل المدافعين عن الحريات للتدخل لوضع حد لمعاناة نجلها فهمي سامر فهمي عويجان (6 سنوات)، الذي أبعدت سلطات الاحتلال والدته بعد اعتقال والده.  وقال الحاج فهمي عويجان جد الطفل في تصريح لـ”وفـا”، يعيش حفيدي فهمي ظروفاً نفسية صعبة بسبب قيام قوات الاحتلال بعملها المشين وحرمانه من رعاية وحنان والديه. وأضاف أن سلطات الاحتلال، أبعدت والدته إلى الأردن بذريعة عدم حيازتها للهوية الفلسطينية، في حين تستمر في اعتقال والده.

مشهد رقم….(17)
  القدس – وفي مشهد آخر نقرأ عن الطفلة عبير بسام العرامين (10 أعوام)، والتي أصيبت في مدرسة عناتا شمالي القدس وصارعت الموت ثلاثة أيام بعد أن دخلت في حالة موت سريري.وأعلن عن استشهادها بتاريخ 9/1/2007.  في حقيبتها المدرسية الصغيرة…لم يكن سوى كتاب وأقلام ملونة لإنهاء لوحتها الأخيرةالمليئة
بورود الربيع…الربيع الذي كانت انتظاره…لتلعب بطائراتها الورقية..
بعد أن انفجرت بقربها قنبلة غاز “طارت” على إثرها عبير في الهواء وسقطت على وجهها فكُسرت جمجمتها الصغيرة ..وأصيبت بنزيف في الدماغ .. وأكد شهود العيان، إلى أن العرامين أصيبت في وقت هادئ لم يوجد به أي مواجهات.فبأي ذنب قتلت عبير …هذا ما كتب على شاهد قبرها..

مشهد رقم….(18)
أما ضباط الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في  (طولكرم) يروي لنا وفي مشهد آخر قرب الجدار .. شاهدت طفلة تنزف إلا ان جنود الاحتلال منعوني من تقديم الإسعافات الأولية لها رغم إصابتها الخطرة في يدها حيث أصيبت برصاصة أدت إلى قطع شريانها.. الطفلة دعاء عبد القادر لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها وهي في الصف الثامن بقي مقعدها الدراسي فارغا في مدرسة الخواجا بعد ان غادرته للمرة الأخيرة لرؤية جدار الفصل العنصري وعادت جثة هامدة. …
وكانت دعاء قتلت بدم بارد على يد جندي احتلالي بدعوى اقترابها من السياج الأمني في منطقة طولكرم. وكان قناص أطلق النار على الطفلة دعاء بينما كانت تلهو هي وصديقتها بقرب بوابة جدار الفصل العنصري غرب قرية فرعون وكانتا تلبسان ملابس رياضية وتحملان حقيبتيهما المدرسية قبل أن يعاجلهما قناص بإطلاق الرصاص حيث أصيبت دعاء برصاصة تسببت بقطع شريان يدها ولم يسمح الجنود لسيارات الإسعاف بالوصول إليها وتركوها تنزف لمدة ساعة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
*سلطات الاحتلال اعترفت بمسؤوليتها عن قتل الطفلة وقالت انه تم إيقاف ضابط وجندي إسرائيليين عن العمل بسبب مقتل الطفلة برصاص إسرائيلي وأكد الناطق الإسرائيلي أن الجندي استهدف الطفلة عمدا وأطلق عليها الرصاص دون سابق إنذار. 

مشهد رقم…(19)
هكذا ببساطة الموت وقسوته التي عهدها الفلسطينيون وبأسبابه المتعددة سقطت قذيفة مدفعية على غرفة نوم الطفلة دام العز حماد “13″ عاماً في رفح ، وقطعتها أشلاء مبعثرة ونثرت دماءها على جدران الغرفة المزينة بالألوان وبصور الأطفال.
ووجد الوالد طفلته الوحيدة بعد طول حرمان وقد غادرتها الروح أسفل عمود خرساني حفر في غرفتها حفرة استقرت هي في نهايتها فاستعان بالجيران للملمة بقية اللحم.. وصعدت روحها إلى باريها في شهر رمضان وهي صائمة ..لتلتحق  بعصافير الجنة وطيورها

مشهد رقم…(20)
في ظهيرة الجمعة التاسع من يونيو 2006 قامت دولة الاحتلال باقتراف أبشع المذابح حيث محت أسرة (غالية)الفلسطينية كاملة عن الوجود… من الأب إلى إلام إلى الأطفال ومنهم من بقي حيا وفي مقدمتهم الطفلة المنكوبة هدى…؟ التي كان لمشهد استنهاضها لجثة والدها الشهيد ..وبحثها بين جثث أفرد عائلتها عمن يستجيب لصراخها وبكائها ما هز العالم وفضح مسلسل الأجرام والإبادة الذي يمتهنه جنود وقادة واحة الديمقراطية المزعومة..
الكاتب الاسرائيلي (يغئال سيرنا) في بيت الطفلة هدى غالية..
 حيث سرد الكاتب الإسرائيلي الذي اصطحبه أبناء عمومة هدى إلى مكان المذبحة مقاله قائلا ” لقد تجولت بين مواقع المآسي الإسرائيلية والفلسطينية لكن تركيزا للحزن والأسى كالذي شاهدته في بيت غالية لم أره في أي مكان آخر وكأن الرب أو الشيطان الذي كان في المكان أراد أن يجتمع هذا الكم من الحزن حتى غطى المكان وعلى شخص ما يكون يهوديا أو عربيا أن يتوقف للحظة ويقول كفى والى متى والى أي حد سنغرق في مستنقع الحرب المجنونة .

المشهد الأخير ” بقلم الصحفي : بشار دراغمة “

(ياسمين غسان شملاوي)كاتبة خرجت من رحم معاناة وطن مسلوب، من القصبة حيث الألم يتكرر مرتين، ومشاهد ذعر تتواصل على مدار ثلاثة عشر عام مضت، كلها سنوات شكلها في مجملها عمر الكاتبة وقصة وطن حزين، وطفولة مسلوبة لم تعرف في حياتها أكثر من الألم، المشهد دائما مرعب بكل تفاصيله، وسني الحياة لم تكن سهلة، الأيام كانت تحمل الكثير من التفاصيل.
اجتمعت الظروف، فولدت الفكرة، كانت كاتبة قبل أوانها، وشاهدة على عصر مختلف بكل مشاهده، فالمعاناة خلقت لدى ياسمين شملاوي روح الأبداع والمسؤلية فكانت الكاتبة، والمذيعة التألقة، وفي لحظة ودون مقدمات نجدها فجأة وسط جمهور غفير ربما يودع شهيدا أو يحيي ذكرى فلسطينية فتكون ياسمين العريفة الأولى في ذلك المكان، بينما بعد دقائق نجدها على شاشات التلفزة، ترافق الأطفال، تشاركهم همهم، تبحث لهم عن كل جديد ومفيد وكأن الحياة ولدت من جديدة، بكل نجاح تجمع ياسمين ذلك في برنامجها التلفزيوني الأسبوعي الذي توجت من خلاله أصغر مقدمة برامج تلفزيونية في فلسطين.
بينما الحياة تسير  بكل تفاصيلها الصعبة،  الأمل يتسلل دائما، فيكون الطموح غد مشرق لأطفال فلسطينيين، وحياة مختلفة ، أقل ما فيها كرامة طفل تجسدت على الأرض كباقي أطفال العالم الحر، وأن لا نضيف مشهدا آخر  وليبقى هذا المشهد الأخير.!!!!!!!!

 أين المفر ” أطفال فلسطين “  البحر أمامكم والعدو خلفكم ..؟؟ 

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

5 ردود to “أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال..”


  • التعليق from د. محمد ناصر

    ترى هل يُسأل إنسان
    لا يملك تحت عباءة هذي الشمس
    سوى الأحزان
    لماذا تحمل في يمناك عصا الترحال ؟
    وهذا الحلم المهرةُ

  • التعليق from yasmeensh

    الكريم د.محمد ناصر
    انه الطفل الفلسطيني الذي خرج الى الحياة على اعتاب الرجولة ..
    يحمل الهم الوطني ..في يوميات حياته التي استبدل فيها الالعاب والالوان واغنيات الفرح ..بحجر وبندقية ..وكبرياء ..
    شكرا من القلب
    الياسمين

  • التعليق from د. محمد ناصر

    أسمحي لي أن أضيف هذه الدراسة لي حول حقوق الطفل الفلسطيني .
    ———————————————————-

    د. محمد ناصر الخوالده

    حقوق الأطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال
    في ضوء أحكام القانون الدولي
    مقدمة :
    يوصف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – طبقا لقرار الجمعية العامة بالموافقة عليه – بأنه ” المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم ، حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع ، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم ، إلى توطد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية ، واتخاذ إجراءات مطردة قومية وعالمية لضمان الإعتراف بها ، ومراعاتها عالميا وبصورة فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها ” .
    ويعد الإعلان العالمي فاتحة سلسلة متصلة من المواثيق العالمية صدرت في نطاق منظمة الأمم المتحدة وتعكس مسعى أعضاء هذه المنظمة لتكريس حقوق الإنسان والشعوب ، وتوفير الضمانات الدولية لحمايتها .
    ومن هذه المواثيق الصادرة في مجال حقوق الإنسان ، المواد التي تخص حقوق الأطفال، ووضع اللاجئين ، وحماية النساء والاطفال .
    والتي تتمثل في :
    - سنة 1959م – 20/11 إعلان حقوق الطفل .
    - سنة 1966 م – 16/12 البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين .
    - سنة 1974 م – 14/12 إعلان بشأن محلية النساء والاطفال في حالات الطوارىء والمنازعات المسلحة .
    وهنا علينا التذكير بالمادة (24) من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية من وثائق الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان .
    جاء في المادة 24 :
    1- لكل طفل الحق في إجراءات الحماية التي يستوجبها مركزه كقاصر على أسرته وعلى كل من المجتمع والدولة وذلك دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو الولادة .
    2- يسجل كل طفل فور ولادته ويكون له إسم .
    3- لكل طفل الحق في أن تكون له جنسية .
    أما بالنسبة لقانون الإحتلال وحقوق المواطن تحت الإحتلال فقد تمثل بالتالي :
    1. عالج قانون الإحتلال الحربي حقوق المواطنين تحت الإحتلال كما عالج حقوق وواجبات في إدارة الأراضي المحتلة والمعروف وفقاً لأحكام القانون الدولي الثابتة أن وجود الدولة المحتلة في الأراضي التي تحتلها وجود فعلي مؤقت ليست له صفة الدوام والإستمرار، ولذا فإن المبدأ الأساسي الثابت الذي أقره قانون الإحتلال الحربي أن الدولة المحتلة لا تمارس كامل السلطات التي تمارسها دولة الأصل السيادة على أراضيها.
    وهناك عدة مبادئ تحكم وضع قوات الإحتلال وسلطاته، وهذه المبادئ هي التي تحدد حقوق وواجبات دولة الإحتلال التي لا يجوز لها أن تتجاوزها ولعل أبرز المبادئ هذه:-
    ‌أ. أن حيازة قوات الإحتلال للأراضي غير قوات الإحتلال للأراضي التي تحتلها هي حيازة مؤقتة .
    ‌ب. الإحتلال أصلاً عمل غير مشروع ولا سند قانوني له، إلا إذا كان ناشئاً عن تكليف من أنظمة الدولة أو حالة الدفاع عن الذات.
    ‌ج. السيادة على الأراضي المحتلة تبقى ثابتة لدولة الأصل ولاتنقل إلى الدولة المحتلة التي تمارس سلطة فعلية فحسب.
    ‌د. أن الاختصاص الذي تمارسه سلطات الإحتلال على الإقليم المحتل وسكانه لا يرقى إلى مستوى الاختصاص الكامل الذي تمارسه دولة الأصل صاحبة السيادة وتبقى محتفظة به على الرغم توقفها المؤقت عن ممارسته .
    ‌ه. أن ما يصدر عن سلطات الإحتلال من إجراءات وممارسات وأعمال وتصرفات لا يعتد بها أو يعترف بصحبتها ونفاذها إلا إذا كانت صادرة وفقاً لأحكام القانون الدولي ومنسجمة مع الأغراض الدولية ولا تتعداها، كما أن تصرفات سلطات الإحتلال قابلة للمراجعة بعد انتهاء الاحتلال وعودة السلطة صاحبة السيادة إلى إقليمها.
    2. إدارة الإقليم المحتل : هنالك أسلوبان تاريخيان لإدارة الأقاليم الواقعة تحت الإحتلال، يتمثلان في مدى تقيد الدولة المحتلة بأحكام القانون الدولي أو أخلالها بهذه القواعد، فهي أما أن تترك الحكومة القائمة في الإقليم المحتل والتي كانت تتولى إدارة مستمرة في عملها لحظة بداية الإحتلال مع إشرافها على هذه الحكومة في الإقليم المحتل والتي كانت تتولى إدارة مستمرة في عملها لحظة بداية الإحتلال مع أشرافها على هذه الحكومة لغايات حفظ أمنها وأمن قواتها المسلحة أن تستبدل هذه الحكومة بحكومة عسكرية جديدة أو مدنية تعينها دولة الإحتلال بموافقتها لضمان ولائها .
    وهناك مثالان تاريخيان في هذا الصدد :-
    يتمثل الأول في التزام دولة الإحتلال بقواعد قانون الإحتلال الحربي في أدراتها للأراضي التي تحتلها والإبقاء على جميع السلطات الوطنية القائمة في هذه الأراضي قبل دخولها مع تركها تباشر اختصاتها دون تدخل منها إلا في الحدود التي تقتضيها القرارات الحربية ، وقد حدث ذلك عندما دخلت القوات الإنجليزية بقيادة الجنرال مونتجمري لليبيا في شهر نوفمبر ( تشرين الثاني ) عام 1942 بعد طرد القوات الإيطالية منها وقد أعلن الجنرال المذكور في بيان أصدره احترامه للسلطات الوطنية القائمة في ليبيا وأنه سوف لا يتعرض إلا للذين يهددون أمن جيشه ، كما أعلن الجنرال مونتجمري أنه سيطبق جميع قواعد القانون الدولي الخاصة بالأراضي المحتلة إذا لم تكن تتعارض مع القرارات الحربية.
    والمثال الثاني على النقيض من المثال الأول ، فهو يتمثل في انتهاك دولة الإحتلال لقواعد قانون الإحتلال الحربي في إرادتها للأراضي التي احتلتها وإلغائها لجميع السلطات الوطنية القائمة وإنشاء سلطات عميلة تعمل لصالحها وذلك على النحو الذي وقع في الحرب العالمية الثانية عندما احتلت ألمانيا أراضي ( بولنده ، دانزج، الدنمارك، النرويج، بلجيكا، لوكسبرج، الأكزاس واللورين، يوغسلافيا، اليونان، النمسا، فرنسا…) فقد أقامت ألمانيا في الأراضي المحتلة إدارة عسكرية في كل دولة احتلتها. وقد ترتب على الاحتلال الألماني لأراضي أوربية وإقامتها حكومات جديدة ألمانية في الأراضي المحتلة، انتقال الحكومات الوطنية خارج بلادها وعرفت باسم ( حكومات المنفي ) (1)
    احترام الفرد والعائلة في ظل قواعد الإحتلال الحربي :
    3. أرست اتفاقية حماية المدنيين تحت الإحتلال وهي اتفاقية دولية، قواعد المعاملة الحسنة للأشخاص المدنيين في الأراضي المحتلة، فقد قررتن المادة 27 منها أن (( الأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية ….)).
    والمعروف أن اتفاقية جنيف الرابعة سنة 1949 الخاصة بحماية الأشخاص المدنين وقت الحرب هي من الإتفاقيات الدولية التي انظم إليها معظم دول العالم ولذلك فإن لها صفة عالمية وهذا يعني تمتع هذه الإتفاقيات وغيرها من إتفاقيات جنيف بصفة الإلزام لمعظم الدول، وهذا ما أشار إليه الأستاذ ميلود المدير السابق بلجنة الصليب الأحمر الدولي. (2)
    ولابد من الإشارة أن إسرائيل طرف في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 النشار إليها، ولم تبد تحفظات جوهرية على هذه الإتفاقية تحول دون تطبيقها في الأراضي العربية المحتلة والتقيد بها، والتحفظ الوحيد الذي أبداه مندوبها عند التوقيع على هذه الإتفاقية هو تحفظ شكلي يتعلق باستعمال ( إسرائيل) لنجمة داوود الحمراء كإشارة وعلامة مميزة .
    وحق الاحترام للشخص المشار إليه في هذه الإتفاقية إنما أسس على نص سابق في مادة مشابهه جاءت بها اتفاقية جنيف لسنة 1929 الخاصة بأسرى الحرب والتي قضت باحترام شخص أسير الحرب، كما أن هذا الحق قررته المادة ( 46) من لوائح لاهاي.
    ومفهوم هذا الحق أنه يتناول جميع الحقوق اللاصقة لشخص الإنسان والتي تنبع من إنسانيته وتشمل وجوده وإمكاناته العقلية والصحية واحترام تفكيره ومعنوياته وأسراره الشخصية ومظاهر حياته الخاصة بحيث جلا تكون محلاً للتشهير أو التداول العلني، ويشمل هذا الحق كذلك حق التحرك بحرية تامة والتصرف بمحض إرادته وهذا يعني عدم فرض قيود عليه زمن الحرب أو تحت الإحتلال.
    وتضمنت المادة 27 موضوع البحث نصاً يوجب احترام الحقوق العائلية للأشخاص المدنيين المشمولين بالحماية بموجب هذه الإتفاقية وذلك بهدف المحافظة على روابط الزواج المقدسة وحمايتها وحماية الآباء والأولاد الذين تتكون منهم الأسرة الواحدة التي تعتبر النواة الطبيعية للمجتمع . (3)
    ويترتب على هذا الحق احترام تكوين الأسرة وعدم تشتيتها والتفرقة بين أفرادها، واحترام السكن الذي تقيم فيه بحيث لا يكون محلاً لأي اعتداء، أو بتعرض لأي انتهاك لحرمته، وتشمل الحقوق العائلية حماية النساء بحيث لا يتعدى على شرفهن وكرامتهن. (4)
    وقد أوجبت المادة 82 من الإتفاقية الرابعة موضوع البحث عدم تشتيت الأسرة، فاحتراماً للحقوق العائلية للمواطنين تحت الاحتلال أشارت هذه المادة إلى أنه في حالة الاعتقال الذي قد تتعرض له الأسرة الواحدة ، فإنه يجب أن يقيم أفراد العائلة الواحدة معاً في معتقل واحد وبصورة خاصة الوالدان والأطفال طيلة فترة الاعتقال وأنه أمكن ذلك يجب أن يقيم أفراد العائلة الواحدة في مبنى واحد ويخصص لهم مكان أقامه منفصل عن باقي المعتقلين مع التسهيلات اللازمة للمعيشة في حياة أسرية، وأشارت هذه المادة كذلك إلى أنه لأحد المعتقلين أطفال دون أن تتوفر لهم الرعاية الأسرية فإنه يجوز له أن يطالب بإحضار أطفاله غير المعتقلين ليعيشوا معه في المعتقل .
    أن احترام الحقوق العائلية يشمل ما هو أبعد من ذلك فهو ذلك لا يقتصر على المحافظة على روابط الأسرة وتماسكها وعدم تشتتها وإنما يتطلب العمل على إعادة جمع الأسر التي تعرضت للشتات والانفصال نتيجة لأحداث الحرب وهذا ما نصت عليه المادة 25 من الإتفاقية الرابعة من حيث السماح للأشخاص المقيمين في الأراضي المحتلة بإعطاء الأبناء ذات الطابع الشخصي إلى أفراد أسرهم أينما كانوا وتلقي الأخبار عنهم وأن على سلطات الإحتلال تسهيل المراسلات بين أفراد الأسرة الواحدة، كما أوجبت المادة 26 من الإتفاقية موضوع البحث بين النزاع تسهيل أجراء التحريات التي تقوم بها العائلات المشتتة لمعرفة أفرادها بسبب ظروف الحرب بهدف تجديد الإتصال واجتماع أفراد هذه الأسر أن أمكن ، وكذلك العمل على تشجيع المؤسسات التي تعمل من أجل ضم الأسر ألمشتته وجمعهم .
    4. لقد سبق هذه الإتفاقية الإعلان لحقوق الإنسان الذي قرر احترام الأشخاص والأسرة وحمايتها والحقوق الأسرية إذ قرر في المادة الأولى منه بأن الناس يولدون أحراراً متساويين في الكرامة والحقوق، والمعروف أن هذه القاعدة الذهبية في حقوق الإنسان عرفها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً حين قال الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب في رده على شكوى المواطن المصري ضد ابن والي مصر عمرو بن العاص (( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحراراً ) ) وجاء في المادة السادسة عشر من إعلان حقوق الإنسان (( أن الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة)).
    ولابد أن نذكر أيضاً أن الإتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان قد قررت في المادة الثامنة منها أن لكل شخص في احترام حياته الخاصة والعائلية وسكنه ومرسلاته )). (5)
    وغني عن القول أن ما ورد ف إعلان حقوق الإنسان يعتبر قانوناً أساسياً ليني البشر يجب مراعاة زمن السلم وزمن الحرب، ولا يجوز التذرع بأي سبب بهدف إنتهاك هذه الحقوق ونقص هذا الإعلان أو تأويل نص من نصوصه بحيث يبيح لجماعة أو دولة حق القيام بنشاط أو عمل يهدف إلى هدم هذه الحقوق والحريات الواردة فيه على النحو الذي أشارت إليه المادة (30) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
    ومن الإتفاقيات الدولية الأخرى التي اهتمت بالحقوق الأسرية وحماية العائلة الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي ورد في القسم الثالث منها أن الدول الأطراف الموقعة على هذه الإتفاقية تقرر وجوب منح الأسرة أوسع حماية ومساعدة ممكنة باعتبارها الوحدة الاجتماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، كما نصت على ضرورة اتخاذ الإجراءات الخاصة بحماية جميع الأطفال والأشخاص الصغار دون تمييز لأي سبب كان.
    ونصت الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في القسم الثالث منها المادة (23) على (( أن العائلة هي الوحدة الاجتماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع ولها الحق في التمتع بحماية المجتمع والدولة )).
    وقررت الإتفاقية ذاتها في المادة (24) منها (( أن لكل طفل الحق في إجراءات الحماية التي يستوجبها مركزه كقاصر على أسرته وعلى كل من المجتمع والدولة وذلك ودون تمييز لسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانه أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو الولادة )).
    وفي هذا الإطار اعتبرت محكمة نورمبرغ أن الإعتداء على شرف الأفراد في الأراضي المحتلة والمساس بحقوقهم الشخصية والعائلية وتشتيت الأسر والتعرض للنساء وفرض القيود على حرية الأشخاص المدنية المقيمين تحت الإحتلال اعتبرت مثل هذه الأفعال والتصرفات جرائم ضد الإنسانية بالإضافة لكونها من الأفعال التي يتمثل فيها سوء المعاملة للمدنيين في الأراضي المحتلة . (6)
    وأدانت محاكم وطنية أخرى تصرفات سلطات الاحتلال وحكامهم تجاه المواطنين المدنيين المقيمين تحت الاحتلال ، كما أدان فقهاء القانون الدولي وشراحه في كتابهم ومؤلفاتهم سلطات الاحتلال خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وغيرها من الحروب ما ارتكبته هذه السلطات من أفعال ضد المدنيين مخالفة لقانون الإحتلال الحربي.
    حق الأطفال في الرعاية والتعليم في الإتفاقيات الدولية :
    5. نصت الفقرة الأولى من المادة ( 50) من الإتفاقية بحماية المدنيين تحت الإحتلال على مايلي :-
    (( تسهل دولة الإحتلال بمعاونة السلطات الوطنية والمحلية الإدارة الجديدة لجميع المنشآت المخصصة للعناية بالأطفال وتعليمهم )).
    وقد جاء النص بعد أن تعرض الأطفال أثناء الحرب العالمية الثانية للتشرد والقتل والإهمال نتيجة لانتهاك حقوق الإنسان فمن أطفال من فقدوا والديهم أثناء الحرب وعدداً من أفراد أسرهم فأصبح قسم كبير منهم بلا عائل أو مأوى أو راعي يرعاهم ويحرص على تأمين مستقبلهم الأمر الذي دفع الجمعية للأمم المتحدة إلى إنشاء هيئة اليونيسيف في عام 1946 للعناية بالأطفال الذين شردوا بسبب الحرب العالمية الثانية وتقديم العون لهم .
    كما تولت جمعية الصليب الأحمر الدولية إنشاء منازل لإيوائهم وإذاعات خاصة في المناطق التي نشب فيها النزاع فقيها رحى الحرب لتقويم بتوجيه النداءات إلى الآباء والأمهات للتعرف على أطفالهم من بين ما تم جميعهم من أطفال بمعرفة جمعية الصليب الأحمر المشار إليها. (7)
    6. وقد حاولت جمعية الصليب الأحمر الدولية وضع مشروع اتفاقية لتقرير حق رعاية الأطفال وحق تعليمهم ومن الحرب وفي الأراضي المحتلة أثناء الحروب وكان ذلك في عام 1939 إلا أن هذا المشروع لم يظهر إلى حيز الوجود إلى أن تم وضع اتفاقية حماية المدنيين تحت الإحتلال وقد استعان واضعوها بما جاء في مشروع جمعية الصليب الأحمر غير أن هذه الإتفاقية الأخيرة وفي ضوء ما ورد في المادة الخمسين منها قررت حماية أكثر فعالية للأطفال من المشروع السابق.
    ولم تحدد المادة (50)من الاتفاقية موضوع البحث سن الأطفال الواجب حمايتهم وبالتالي فإن الإجتهادات ذهبت إلى أن السن المعقول الذي يمكن اعتباره معياراً لتقرير حماية الكفالة ورعايتهم هو السن الذي يبدأ منذ الصغر وحتى الخامسة عشر .
    وبطبيعة الحال فإن المنشآت التي أوجبت هذه المادة إيجادها للعناية بالأطفال إنما تشمل إضافة إلى بيوت الأطفال المستشفيات ومراكز الرعاية الإجتماعية وغيرها وأنه يترتب على سلطتن الإحتلال بالتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية توفير الإدارة الجيدة لهذه المنشآت، وإذا لم تتمكن السلطات الوطنية أو المحلية من القيام بهذه الالتزامات أصبح لزاماً على السلطات المحتلة أن تتولى ذلك بنفسها.
    ونصت الفقرة الثانية من المادة (50) التي سبقت الإشارة إليها على أن (( تتخذ دولة الإحتلال جميع الخطوات اللازمة لتسهيل تمييز شخصية الأطفال وتسجيل نسبهم ولا يجوز بحال ما أن تغير حالتهم الشخصية أو تدمجهم في تشكيلات أو منظمات تابعة لها )).
    والهدف من وضع هذا النص في الاتفاقية هو حث سلطات الإحتلال ووضع التزامات عليها من أجل حماية الأطفال وتمييز شخصياتهم وتسجيل نسبهم حماية للمجتمع الإنساني من اختلاط الأنساب ومن ضياع الأطفال، ويهدف أيضاً إلى الحظر على سلطات الإحتلال من دمج الأطفال في منظماتها العسكرية أو أي منظمات تابعة لها أو إجبارهم على التطوع في هذه المؤسسات العسكرية أو شابهها.
    وإذا استعرضنا الفقرات 3، 4، 5 الأخرى من المادة ( 50) من الإتفاقية الرابعة لحماية المدنين تحت الإحتلال نجد أنها ترتب في الفقرة الثالثة على سلطات الإحتلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لرعاية الأطفال وتعليمهم في حالة افتراقهم عن والديهم بسبب الحرب ونجاحه إذا كانت الترتيبات والمنشآت التي إقامتها السلطات المحلية غير كافية ولا تفي بالغرض.
    كما تناولت الفقرة الرابعة موضوع التميز بين شخصية الأطفال المشكوك في شخصياتهم يسبب ويلات الحرب وضرورة وضع سجل يتضمن تفصيلات خاصة بوالديهم أو أقاربهم، في حين أشارت الفقرة الخامسة إلى أن لدولة الإحتلال أن تطبق أي اجرءات أكثر ملائمة لمصلحة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سبع سنوات مما كانت مطبقة قبل الإحتلال فيما يتعلق بتغذيتهم وحمايتهم والعناية الطبية بهم.
    وهكذا نرى أن المادة (50) من الاتفاقية الرابعة بجميع بنودها تقرر حق الأطفال الذين يقيمون تحت الإحتلال في الرعاية والتعليم، والمحافظة على أنسابهم وانتقائهم الأسري وأن سلطات الإحتلال ملتزمة بالتقيد بأحكام هذه المادة من الإتفاقية الرابعة التي تعتبر جزءاً هاماً من قانون الإحتلال الحربي.
    ونظراً لاهتمام المجتمع الدولي بالأطفال وحقوقهم فقد وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1959 على الإعلان الخاص بحقوق الطفل وقد تضمن هذا الإعلان عشرة مبادئ نصت على حماية الطفل وضمان نشأته ونموه جسدياً وعقلياً وأخلاقياً وروحياً واجتماعياً في إطار من الكرامة والحرية دون تمييز لأي سبب كان وضرورة الاحتفاظ للطفل باسم وجنسية.(8) وفي الاتفاقية الدولية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16/12/1996 المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية ورد في القسم الثالث منها نص يتعلق بالأطفال وحمايتهم دون تمييز بينهم بسبب اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل القومية، كما ورد آخر على ضرورة تسجيل طفل فور ولادته وأن يكون له أسم وجنسيه .
    نستنتج من ذلك كله أن حقوق الطفل في الإتفاقيات الدولية وإعلانات حقوق الإنسان مصونة زمن الحرب وزمن السلم وقد رتبت هذه الحقوق التزامات على دولة الإحتلال زمن الحرب أشرنا إليها في حينه.
    وقائع الجرائم الإسرائيلية كسلطة محتلة ضد الأشخاص المدنيين
    7. ارتكب العديد من الجرائم ضد المدنيين في الأراضي المحتلة من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلية منها جرائم قتل وجرائم تعذيب وسوء معاملة المدنيين، وجرائم هتك العرض واعتقال الانتقام وجرائم انتهاك الحقوق القضائية، وجرائم الترحيل الإجباري وتشنين شمل العائلات، وإذا كان بعض هذه الجرائم قد ارتكبت ضد أطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشر وضد الشباب فإن إسرائيل كسلطة محتلة تكون قد انتهكت اتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقد صدرت عدة إدانات من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل كسلطة محتلة في أعقاب احتلالها لفلسطين والأراضي العربية الأخرى عام 1967ومن هذه القرارات :

    (1) القرار رقم (237) تاريخ 14/6/1967 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي طالب فيه بالالتزام بتطبيق اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والخاصة بمعاملة المدنيين زمن الحرب، وطالب المجلس ( إسرائيل) بضمان أمن وسلامة ورفاهية السكان المدنيين في المناطق التي جرت فيها العمليات الحربية.(9)
    (2) القرار رقم ( 2252) تاريخ 4/7/1967 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أيد قرار مجلس الأمن الدولي رقم ( 237) والذي أكد على ضرورة احترام حقوق الإنسان وضرورة تطبيق اتفاقيات جنيف لسنة 1949 بشأن السكان المدنيين.
    (3) القرار رقم ( 1) الصادر عن المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان بتاريخ 12/5/19868 المعقد في طهران والذي أعرب فيه عن قلقه العميق لانتهاك حقوق الإنسان في المناطق العربية المحتلة نتيجة لحرب 1967ولفت نظر ( إسرائيل) إلى الآثار الخطيرة المترتبة على عدم مراعاة الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في الأقاليم المحتلة، كما دعا المؤتمر المذكور إلى(( تعيين لجنة خاصة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الأقاليم التي تحتلها إسرائيل وتقديم تقرير عنها )). (10)
    8. ولكننا في هذه الدراسة سنقتصر على تحديد الوقائع المتعلقة بانتهاكات إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة حول معاملتها لأطفال وتشتيت شمل العائلات.

    الوقائع :
    تعليمات أصدرتها السلطات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تتعلق بالأطفال المسجلين في هويات أمهاتهم وأبرز ما هذه التعليمات ما يلي :-
    1. لا يسمح لأي امرأة من سكان الضفة الغربية وموجودة حالياً في الخارج بالعودة إلى الضفة هي وأولادها إذ كان زوجها لا يحمل هوية ( إسرائيلية ) ( رقم وطني ) .
    2. يحق للأم الدخول هي وأولادها بعد شطب الأولاد من هوية الأم والحصول على تصاريح زيارة عادية لهم شريطة أن يكون لكل ولد منهم جواز سفر أردني خاص به.
    ويترتب على هذا القرار ما يلي :-
    1. إلغاء إقامة الأطفال المسجلين في هويات أمهات متزوجات من أشخاص غير مقيمين في الوطن المحتل .
    2. أن هذا القرار يحوم آلاف الأطفال من حق الإلتحاق بأمهاتهم وأسرهم.
    3. يحرم هذا القرار الأمهات من الإلتحاق بعائلتهم وأسرهم في الضفة الغربية .
    وإذا استعرضنا تفصيلات هذه التعليمات التي أصدرتها سلطات الإحتلال الإسرائيلية يتبين لنا مايلي :
    1. إذا كان الأب والأم يحملان الهوية الإسرائيلية والابن ولد خارج الضفة الغربية وعمره أكبر من أربع سنوات فلا يقبل تسجيله وبالتالي يبقى خارج الضفة بعيداً عن أبويه.
    2. إذا كان عُمر الولد أقل من أربع سنوات مع توفر الشروط المنصوص عليها في الفقرة (1) فيمكن تسجيله.
    3. إذا ولد طفل خارج الضفة الغربية وكانت أمه تحمل الهوية الإسرائيلية فهذا يعني وفقاً للقرار أن الطفل مرافق ولا يعامل كمواطن وعند سن السادسة عشر يشطب من السجل ولا يسمح له بالدخول إلا كزائر.
    9. الطبيعة القانونية لهذه التعليمات : إن التعليمات الصادرة عن الحاكم العسكري للضفة الغربية أو السلطات العسكرية التي تتولى الإدارة يفترض أن لا تتعارض مع قانون الإحتلال الحربي، ومع الإتفاقيات الدولية التي تعتبر ( إسرائيل) طرفاً فيها باعتبارها إحدى (( الدول )) الموقعة عليها، هذا من ناحية أخرى لا يجوز لسلطات الاحتلال أن تغير التشريعات المطبقة في المناطق المحتلة بل أن من الالتزامات المفروضة على سلطات الإحتلال أن تحترم القوانين القائمة في الأراضي المحتلة، فالقاعدة المعروفة أنه ليس لسلطات الإحتلال أن تمارس تصرفاً لا يملك حق ممارسة سوى السلطة الشرعية صاحبة السيادة القانونية على الإقليم المحتل ( الحكومة الوطنية ) فقد نصت المادة (43) من لوائح لاهاي على ما يلي :
    ” تلتزم دولة الاحتلال .. أن تحترم القوانين المعمول بها في الإقليم المحتل ما لم تقض الضرورة بغير ذلك ”
    وكذلك نصت المادة (64) فقر أ من اتفاقية حماية المدنيين تحت الإحتلال على ضرورة عدم المساس بالتشريعات السائدة قبل بدء الإحتلال، وإذا كانت المادة ( 43) من لوائح لاهاي قد أضافت نصاً إلى المادة يقول ” ما لم تقض الضرورة بغير ذلك ” فإن هذا الإستئناء يجب أن لا يؤخذ بالمفهوم الواسع وأن الضرورة يجب أن تقدر بقدرها وحجمها الحقيقي، وقد فسر ففقهاء القانون الدولي هذه العبارة بشرح معنى ” الضرورة ” وأبعادها بأنها الظروف التي تضطر فيها سلطات الإحتلال إلى تعديل هذه القوانين أو إلغاءها أو سن قوانين ولوائح جديدة من أحل القيام بواجباتها المكلفة بها وهي المحافظة على النظام العام والحياة العامة في المناطق المحتلة، وكذلك حماية آمنها، فإذا وجدت سلطات الإحتلال أن هذه التشريعات المعمول بها في الأراضي المحتلة غير كافية لتنفيذ هذه الواجبات والقيام بهذه المسؤوليات من أجل صالح سكان الأرض المحتلة غير كافية لتنفيذ هذه الواجبات والقيام بهذه المسؤوليات من أجل الحفاظ على الأمن والنظام في هذه القوانين أو تعطيلها في حدود ما تقتضي به الظروف .
    والسؤال المطروح في هذا الإطار هل إقامة الأطفال الفلسطينيين في وطنهم والمسجلين في هويات أمهاتهم المتزوجات من أشخاص غير مقيمين في الوطن المحتل يشكل ضرورة أمنية تستدعي إلغاء التشريعات الأردنية النافذة باعتبارها تشريعات دولة الأمل؟ هل منم شأن عدم تسجيلهم وحرمانهم من الإلتحاق بأمهاتهم وأسرهم يعتبر ضرورة أمنية تستدعي تعديل التشريعات من قبل السلطة المحتلة؟
    شم إذا كان من حق سلطات الإحتلال أن تعدل التشريعات القائمة بتشريعات أخرى وأوامر إدارية وعسكرية ليس لها صفة تشريعية صادرة عن سلطة مختصة بالتشريع ألا يجب أن تراعي هذه الأوامر قانون الاحتلال الحربي؟ والاتفاقية الرابعة لحماية المدنيين تحت الإحتلال التي تعتبر ( إسرائيل ) طرفاً دون تحفظ من قبلها؟
    إن الأجوبة على هذه التساؤلات تحدد بوضوح الطبيعة القانونية لهذه ” الأوامر ” والتعليمات، أن هذه التعليمات تعتبر غير قانونية لإلغائها تشريعات نافذة لدولة الأثل دون وجود أي مسوغ قانوني أو عامل من عوامل الضرورة لإلغاء التشريع النافذ، كما أن هذه التعليمات تعتبر منعدمة لتعارضها الحاد والواضح مع الإتفاقيات الدولية وبخاصة الإتفاقية الرابعة لحماية المدنيين تحت الإحتلال والإعلان العالمي لحقوق الطفل.
    وإذا أخذنا بالاعتبار أن من شأن تطبيق هذه التعليمات الإدارية تشتيت شمل العائلات الأمر الذي يشكل مخالفة لأحكام المادة ( 27) من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين تحت الإحتلال، المادة (82) منها، بل أن هذه الاتفاقية التي نصت على احترام الحقوق العائلية وروابط الأسرة إنما تهدف أيضاً إلى جميع شمل الأسر التي تعرضت للشتات، فهل يساعد هذا القرار الإداري على تحقيق هذه الغاية؟
    10. إن تطبيق قرار سلطات الإحتلال سيزيد الأسر الفلسطينية تشتتاً وسيحرم الأطفال من رعاية والديهم، كما أنه يحرم الأمهات من التحاق بأسرهن في الضفة الغربية، ثم أن تحديد عمر الأربع سنوات كمعيار للسماح بتسجيل الطفل وإقامته مع والديه هو معيار تعسفي لا سند له في اتفاقيات جنيف ولوائح لاهاي ولا في تشريعات دولة الأصل، وإذا كان من المعروف أن التشريعات الوطنية النافذة لا تحرم الأطفال في أي ظرف من الظروف من الإقامة في بلدهم والإلتحاق بوالديهم ولو ولدوا في أقصى المعمورة وفي أي دولة في العالم وعاشوا فيها حتى بلغوا سن الشباب أو حتى ألكهوله، أن وضعا كهذا لا يحول بينهم وبين العودة لوطنهم، فكيف يكون الحال وهو ما زالوا أطفالاً في حاجة إلى الرعاية والعناية.
    إن هذا التصرف من قبل السلطة المحتلة فضلاً عن تعارضه مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لحقوق الطفل فإنه يشكل خرقاً لقانون الإحتلال الحربي الذي لا يجعل من السلطة الفعلية التي تمارسها سلطات الإحتلال سيادة قانونية على الإقليم بل أن وجودها وجود مؤقت لا بد أن ينتهي بانسحاب القوات العسكرية التابعة للسلطة المحتلة وإن اختصاصها الذي تمارسه هو اختصاص محدود، وغني عن القول أن الهدف الرئيسي غير المعلن من تعليمات سلطات الإحتلال الإسرائيلية بشأن الأطفال والأمهات هو تفريغ الأرض المحتلة من سكانها ومواجهة الأبعاد الديموغرافية للمشكلة الفلسطينية التي تتمثل في ازدياد نسبة السكان بين المواطنين العرب بمعدل مرتفع .
    إن قواعد قانون الإحتلال الحربي سواء ما جاء منها في لوائح لاهاي أو اتفاقية جنيف لحماية اللامدنيين لها صفة آمره ملزمة لجميع الدول حتى بالنسبة للتي لم توقع عليها باعتبار أن ما ورد في لوائح لاهاي ( 1899- 1907) ما هو إلا تقرير لما كان سائداً من قواعد عرفية بين الدول المتمدينة خلال القرن التاسع عشر، وقد أشار ” كنيز” في هذا الصدد قائلاً ” إن اتفاقيات لاهاي ولوائح الحرب الملحقة بها ما زالت هي القانون الساري الملزم وأن الدليل على ذلك هو احتواء قانون الحرب البرية الأميركية الصادرة سنة 1956 لنصوص هذه اللوائح.(11) وقد اعتبرت محكمة نورمبرج لوائح لاهاي ذات صلة آمرة ملزمة لكل الدول بوصفها كاشفة لعرف كان مستقراً قبل وضع هذه اللوائح وليست منشئة لقواعد جديدة، لذلك فهي تطبق على جميع الدول سواء أكانت طرفاً فيها أم لم تكن. (12)
    ولابد من الإشارة كذلك إلى أن اتفاقية جنيف لحماية المدنيين هي من المعاهدات الجماعية العالمية ذات الصفة الآمرة ولا تسري على هذه الإتفاقية القاعدتان المعروفتان في القضاء الدولي وفي العرف الدولي تقرر الأولى أن المعاهدات لا تنشئ الحقوق وترتب الإلتزامات إلا بين أطرفها. وتقرر الثانية أن المعاهدات لا تكون مصدر أو التزام للغير، فالقاعدتان المشار إليهما لا تسريان على اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين لما تتمتع به من صفة العالمية، وهي بذلك تماثل الأمم المتحدة الملزم لجميع دول العالم بما فيها الدول غير الأطراف في هذا الميثاق. ( 13)
    وقد سبقت الإشارة أن ” إسرائيل ” هي طرف في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب، ولما كانت هذه الإتفاقية هي اتفاقية ذات قواعد آمره وملزمة فإن مخالفتها تثير المسؤولية الدولية، وتعرض منتهكها من الدول للجزاء الذي يجب ألان يوقعه المجتمع الدولي والذي يشمل فيما يشمل المادة الوضع إلى ما كان عليه وجمع شمل العائلات المشتتة وإلغاء الأوامر الإدارية التي تحول بين الأطفال والعودة إلى أمهاتهم في الأراضي المحتلة أو بين الأمهات والإلتحاق بأسرهن في هذه المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية .
    توصيات :
    1. لابد ونحن ندرس البعد القانوني لتصرفات سلطات الإحتلال الإسرائيلية إزاء الأطفال وحرمانهم من الإلتحاق بأسرهم لرعايتهم وتعليمهم وإزاء الأمهات وحرمانهن من الإلتحاق بأسرهن في الأراضي العربية المحتلة في فلسطين في ضوء القرار الذي أصدرته السلطات العسكرية الإسرائيلية مؤخراً، لابد لنا من أن نؤكد على خطورة هذه الإجراءات وان استمرارها سيخلق نوعاً من المشكلات من خلال تشتيت الأسر وعدم جمع شملها، وأن تجربة الإحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 تدل على عدم اكتراث سلطات الإحتلال الإسرائيلية المدنيين تحت الإحتلال بصورة تقيهم من الإجراءات التعسفية التي تشكل خرقاً لقانون على تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب، وهنالك شروط يجب توفرها لتعيين الدول الحامية نذكرها فيمال يلي :
     أن تكون الدولة الحامية ” The Protecting Power ” هي دولة محايدة.
     أن تتولى الدولة التي احتلت أراضيها اختيارها لحماية مصالحها.
     موافقة أطراف ثلاثة ليتم تعيين الدولة الحامية وهذه الأطراف هي :-
    الطرف الأول : الدولة المحايد نفسها التي يجب أن تقبل القيام بهذا الدور.
    الطرف الثاني : الدولة التي احتلت أراضيها والتي ترغب في اختيار الدولة الحامية لحماية رعاياها الموجودين تحت الإحتلال .
    الطرف الثالث : دولة الإحتلال التي يجب أن توافق على قيام الدولة الحامية بمهامها وأنشطتها داخل الأراضي التي تحتلها .
    ولقد ورد النص على دور الدولة الحامية في الإشراف على تطبيق أحكام اتفاقية جنيف لحماية المدنيين في المادة التاسعة من الإتفاقية ذاتها، ويستنتج من نصّ المادة المشار إليها أن هنالك دوراً إلزامياً للدولة الحامية وأن جميع أطراف الإتفاقية ملتزمون بقبول الدول الذي تقوم به الدولة وتضمنت أيضاً التسهيلات التي تمنح للدولة الحامية والقيود التي يجب على الدولة الحامية أن تتقيد بها. وأجازت الإتفاقية موضوع البحث للدول الأطراف فيها اختيار منظمة دولية بواجبات الدولة الحامية لتطبيق أحكام هذه الاتفاقية وتنفيذها.
    وفي حالة غياب الدولة الحامية أو المنظمة الدولية التي تطبيق هذه الإتفاقية من أجل حماية المدنيين تحت الإحتلال فقد نصت الفقرة الثانية من المادة (11) من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين على ما يلي :
    ” إذا لم ينتفع الأشخاص المحميون أو تنقطع استفادتهم لأي سبب كان من جهود الدولة الحامية أو المنظمة الدولية المشار إليها فعلى دولة الإحتلال أن تطلب إلى دولة محايدة أو إلى ممثلي المنظمة أن تتكفل بالواجبات المفروضة بمقتضى هذه الاتفاقية على الدولة الحامية المعنية بواسطة أطراف النزاع “.
    وهكذا نرى أن الإتفاقية أعطت دولة الإحتلال الحق في أن تطلب تعيين دولة أخرى كبديل للقيام بواجبات الدولة الحامية في حالة غياب هذه الدولة لأي سبب من الأسباب، إلا أن دولة الإحتلال لا تتمتع بكامل حريتها في اختيار الدولة البديلة بل يجب أن تتصف هذه الدولة بالحاّد، وشرط الحياد أمر ضروري لا مجال لتجاوزه فلا يجوز مثلاً أن تكون الدولة التي تختارها دولة الإحتلال حليفة لأحد أطراف النزاع.
    وهناك فرضية أخرى أنه إذا لم يتم تعيين دولة حامية من قبل دول الأصل وإذا لم يتم تعيين منظمة دولية لهذا الغرض، وإذا فشلت دولة الإحتلال كذلك في اختيار دولة محايدة بديلة للدولة الحامية استناداً على الحق المعطى لها بموجب الفقرة الثانية من المادة ( 11) من اتفاقية جنيف لحماية المدنيين تحت الإحتلال على ما يلي:
    ” إذا لم تتوفر الحماية بهذه الكيفية، فعلى دولة الإحتلال أن تطلب أو أن تقبل مع مراعاة أحكام هذه المادة خدمات منظمة إنسانية كاللجنة الدولية للصليب الأحمر للقيام بالواجبات الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الإتفاقية.
    والمقصود ” بالواجبات الإنسانية ” في النص السابق أن مهمة المنظمة الإنسانية لا تصل إلى مستوى وظيفة الدولة الحامية لأنها في الحقيقة ليست بديلاً عنها وإنما تقوم بحماية الشؤون ذات الطابع الإنساني بما يتناسب وطبيعة هذه المنظمة، وفي يقين أن جنع شمل العائلات، وحماية الأطفال من الأذى الذي يلحق بهم إذا لم يلتحقوا بأمهاتهم وتمكين الأمهات من الإلتحاق بأسرهن هي من المواضيع التي تدخل في نطاق المهام الإنسانية الموكلة إلى المنظمة الدولية.
    والمعروف أن دولة الأصل لم تطلب تعيين دولة حماية في الضفة الغربية والمناطق المحتلة الأخرى في فلسطين، في أعقاب حرب 1967واحتلال ” إسرائيل ” لهذه المناطق، وأنها لم تطلب تعيين منظمة تعيين دولية لهذا الغرض، كما أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية لم تعين دولة محايدة بديلة للدولة الحامية، وفي ضوء ما يجري حالياً من انتفاضة شعبية في هذه المناطق تشكل في إطارها العام ثورة شعبية منظمة، ومما يرافق ذلك من إجراءات تعسفية كالإبعاد والتهجير، إضافة إلى القرار الإداري موضوع هذه الدراسة حول القيود المفروضة على دخول الأطفال وتسجيلهم في إقامة أمهاتهم فإن على السلطات الإسرائيلية أن تقبل بقيام منظمة إنسانية ” كاللجنة الدولية للصليب الأحمر ” أو ما شابهها من المنظمات الإنسانية بتقديم خدمتها في هذا المجال، وعلى الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بالسلطة الفلسطينية والتي بحسب اتفاقيات أوسلو تقوم بإدارة بعض المناطق الفلسطينية أن تطالب بتكاليف إحدى المنظمات الإنسانية للقيام بهذا الدور .
    ولا مجال في أي حال أن ترفض السلطات الإسرائيلية ذلك لأنه نصت الفقرة الثالثة من المادة (11) من الإتفاقية لحماية المدنيين تحت الإحتلال ورد في صيغة الوجوب والإلزام.” فعلى دولة الإحتلال أن تطلب أو تقبل ….. خدمات منظمة إنسانية ” .
    بقي أن نقول أن الحل القانوني الجذري لمعالجة الأوضاع القائمة في الأراضي المحتلة هو انسحاب القوات الإسرائيلية الغازية منها وإنهاء الإحتلال ذي الطبيعة المؤقتة والذي مضى عليه وقت طويل يزيد عن ( 38 عاماً ) قضاها الشعب العربي الفلسطيني وهو يقاوم الظلم والقهر والعدوان .

  • التعليق from د. محمد ناصر

    Posted at: 24.06.2010 at 9:54 am
    Let me add this study to me on the Rights of Palestinian children.
    ——————–

    D. Mohammed Nasser Al Khawaldeh

    Rights of Palestinian children under Israeli occupation
    In the light of the provisions of international law
    Introduction:
    Described the Universal Declaration of Human Rights – in accordance with the decision of the General Assembly approve it – as a “common standard of achievement for all peoples and all nations, even every individual and every organ of society, keeping this Declaration constantly in mind, to strengthen respect for these rights and freedoms through education education, and progressive measures of national and global ensure their recognition and observance of universal and effective between the member states themselves and the peoples of territories under their jurisdiction “.
    The Universal Declaration of opening a continuum of global standards issued under the aegis of the United Nations and reflect the effort the members of this Organization to ensure that human rights and peoples, and the provision of international guarantees for their protection.
    One of these instruments in the sphere of human rights, articles concerning children’s rights, and refugees, protection of women and children.
    Which are:
    - Year 1959 – 20/11 Declaration of the Rights of the Child.
    - Year 1966 – 16/12 Protocol on the Status of Refugees.
    - Year 1974 – 14/12 Declaration on the local women and children in situations of emergency and armed conflict.
    And here we recall that Article (24) International Convention on Civil and Political Rights of United Nations documents on human rights.
    Stated in Article 24:
    1 – Every child is entitled to protection measures required by the status of a minor to his family and all of society and the State, without distinction as to race, color, sex, language or religion, or national or social origin, property or birth.
    2 – record of each child immediately after birth and shall have a name.
    3 – Every child has the right to a nationality.
    As for the law of occupation and the rights of citizens under occupation may represent the following:
    1. Dealt with the law of belligerent occupation rights of citizens living under occupation and also addressed the rights and duties in the administration of occupied territories, known in accordance with the provisions of international law established that the presence of occupying state in the territories occupied by the physical presence temporarily does not have the permanence and continuity, and therefore the principle of a fixed base which was approved by the law of belligerent occupation that the occupying power does not exercise its full powers exercised by the State of origin of sovereignty over the territory.
    There are several principles governing the status of the occupation forces and powers, and these principles are determined by the rights and duties of the Occupying Power may not be overtaken by the most notable of these principles: -
    A. That the possession of the occupation forces to the territory of the other forces of occupation of the territory is occupied by a temporary possession.
    B. Originally the work of the occupation illegal and legal support him, but if it arises from a mandate from the regulations of the State or a state of self-defense.
    C. The sovereignty of the occupied territories remain stable for the State of origin and move around to the occupying Power exercising effective power only.
    D. That the jurisdiction exercised by the occupation authorities on the occupied territory and its population does not rise to the level of full jurisdiction exercised by the sovereign country of origin and remain Although retaining its interim report on the practice stopped.
    E. That what comes out of the occupation authorities of procedures and practices and acts and actions that do not credible, or recognized accompanied and entry into force only if they had been issued in accordance with the provisions of international law and consistent with the purposes of international and transcend them, and that the actions of the occupation authorities are subject to review after the end of occupation and the return to power the sovereign to its territory.
    2. Administration of the occupied territory: There are two methods Tarikhian management Territories under occupation, resides in the extent to which the occupying Power to the provisions of international law or breaches of these rules, they are either to leave the Government in the occupied territory, which was managed by continuing to work for the moment the occupation began with the supervision of these government in the occupied territory, which was managed by continuing to work for the moment the occupation began with the supervision of this government for the purpose of keeping its own security and armed forces to replace this government, a new military government or a civilian appointed by the state of Israel agreeing to ensure their loyalty.
    There are examples Tarikhian in this regard: -
    The first is the obligation of the State occupation rules of the law of belligerent occupation in its management of the lands they occupied and to keep all the national authorities that exist in these lands before the entry with the left proceed Achtsatha without the intervention of the city except to the extent required by the decisions of war, which it did when I entered the English troops led by General Montgomery to Libya in the month of November (November) in 1942 after the expulsion of the Italian forces which have been announced by General said in a statement issued by his respect for the national authorities based in Libya and it will not deal only with those who threaten the security of his army, and Gen. Montgomery that it would apply all the rules of private international law the occupied territories if they were not contrary to the decisions of war.
    A second example of contrast first example, it is in violation of state occupation of the rules of the law of belligerent occupation in the will of the land occupied by the cancellation of the national authorities of all existing and establishment of authorities to client work in their favor so as occurred in World War II, when Germany occupied territories (Poland, Danzj , Denmark, Norway, Belgium, Oxberg, Aloksas and Lorraine, of Yugoslavia, Greece, Austria, France …) was established in the occupied territories of Germany military administration in every country occupied. This meant the German occupation of European territory and set up new governments in Germany of the occupied territories, the transfer of national governments outside the country, known as the (government in exile) (1)
    Respect for the individual and family under the rules of belligerent occupation:
    3. Established the Convention on the protection of civilians under occupation and an international agreement, the rules of good treatment to civilians in the occupied territories, the Orteurtn article 27 that ((protected persons in all circumstances to respect for their persons, their honor, their family rights ….)).
    It is known that the Fourth Geneva Convention of 1949 on the protection of those civilians in time of war are international conventions that have teamed to most of the world and therefore have a global one and that means the enjoyment of these and other conventions of the Geneva Conventions as binding for most countries, this is referred to by Mr. Miloud former director International Red Cross Committee. (2)
    It should be noted that Israel is a party to the Fourth Geneva Convention of 1949 Nashar to it, has shown substantial reservations to this Convention to prevent their application in the occupied Arab territories and abide by them and the only reservation expressed by its representative at the signing of this Agreement is a reservation formality to the use of (Israel) Magen David Adom to sign and label.
    Respect the right of the person referred to in this Agreement but based on the earlier version in similar material brought by the Geneva Convention of 1929 on prisoners of war and to respect the person who died a prisoner of war, and that this right is established in article (46) of the Hague Regulations.
    The concept of the truth is that it addresses all rights glue of the human person, which stemmed from his humanity, including its existence and potential of mental health and to respect his thinking and his spirits and secrets and personal aspects of his private life so that the air be subject to defamation or trade publicly, this right includes also the right to move freely and act freely, and this means that impose restrictions on him in time of war or under occupation.
    The Article 27 provision in question requires respect for family rights for persons of civilians protected under this Convention in order to preserve the sacred bonds of marriage, protection and the protection of parents and children who make up one family which is the kernel of the natural community. (3)
    It follows from this right to respect of family formation and dispersal and non-discrimination among its members, and respect for housing in which she lives so as not to be subject to any attack, or exposure of any violation of its sanctity, and family rights include the protection of women so as not to encroach on their honor and dignity. (4)
    The Under article 82 of the Fourth Convention in question are not separated family, Vahtrama rights family of citizens under occupation, noted this article is that in case of arrest, which may incur as a family, it should assess the family members together in one detainee and in particular parents and children throughout the the period of detention and that possible to be valued family members in one building and allocates them to the place of a separate residence for the rest of the detainees, along with the necessary facilities for living in family life, and noted this article as well as that for a detainee children, leaving them without family care, it may be claimed bring non-detained children to live with him in prison.
    That respect for family rights, including as far from that is not only to maintain family ties, coherence and non-dispersion, but requires work to restore family reunion that was exposed to pieces and separation as a result of war events, as stipulated in Article 25 of the Fourth Convention in terms of allowing people resident in the occupied territories to give the children of a personal nature to members of their families wherever they are and receive news from them and that the occupation authorities to facilitate communications between family members, are also bound by Rule 26 of the Convention in question between the dispute shall facilitate the conducting of investigations carried out by the separated families to know the members due to war circumstances with a view to renewing contact and the meeting of members of these families, if possible, as well as to encourage the institutions working for the annexation of separated families and gather them.
    4. I have already this Agreement Declaration of Human Rights, which decided to respect for persons and the family, protection and family rights, as decided at the first article that people are born free and equal in dignity and rights, and is known that the golden rule in the human rights defined by Islam fourteen centuries ago when he said the Caliph Omar bin the letter in response to the complaint of the Egyptian citizen against the Son and to Egypt, Amr ibn al-Aas ((When did you enslave the people after their mother, free)) and stated in Article Sixteen of the Declaration of Human Rights ((The family is the natural and fundamental unit of society and is entitled to protection by society and the State) ).
    It must also be mentioned that the European Convention on Human Rights decided in Article VIII, that every person in respect for his private and family residence and Mrslath)). (5)
    It goes without saying that the statement P Declaration of Human Rights is a fundamental law of Lenny human beings must take into account peacetime and wartime, may not be used for any reason to violate these rights and the lack of such a declaration or interpretation of its provisions so that entitles a group or nation has the right to do an activity or action aimed at the destruction of these rights and freedoms set forth herein, as referred to in Article (30) of the Universal Declaration of Human Rights.
    The international conventions other concerned with the rights of family, the family of the International Convention on Economic, Social and Cultural Rights, which stated in Section III of the States parties and signatories to this Agreement decided should be accorded to the family wider possible protection and assistance as a social unit of natural and fundamental group unit in society, and stated the need to action for the protection of all children and young persons without discrimination for any reason.
    And The International Convention on Civil and Political Rights in Section III of Article (23) on ((that the family is the basic social unit in the natural and fundamental group of society and is entitled to protection by society and the state)).
    And decided the convention itself in Article (24) of which ((that every child has the right to protection measures required by the status of a minor to his family, both the community and the State and that, without discrimination on grounds of race, color, sex, language or religion, or national or social origin, property, or birth)).
    In this context, considered the Nuremberg Tribunal that the attack in honor of the individuals in the occupied territories and the prejudice of their personal, family and separation of families and exposure to women and restrictions on the freedom of people, civilian residents under occupation considered such acts and acts of crimes against humanity in addition to being one of the acts that is where the ill-treatment of civilians in the occupied territories. (6)
    And condemned the courts and other national actions of the occupation authorities and their rulers to the citizens, civilians living under occupation, also condemned the scholars of international law and Hraha in their book, writings occupation authorities during World Wars I and II and other wars committed by these authorities from acts against civilians in violation of the law of belligerent occupation.
    The right of children in care and education in international conventions:
    5. Provided the first paragraph of Article (50) of the Convention to protect civilians under occupation as follows: -
    ((To facilitate state of Israel with the help of national and local authorities the new administration of all the facilities for child care and education)).
    The text came after the exposure of children during World War II to displacement, murder and neglect as a result of violation of human rights, it is children who have lost their parents during the war and a number of members of their families, bringing many of whom no one to provide shelter or Patron sponsors are keen to secure their future, which prompted the General of the United Nations to the establishment of UNICEF in 1946 to care for children who have been displaced by the Second World War and to provide them with assistance.
    Also served as the International Red Cross to house the construction of houses, radio stations, particularly in areas where the conflict erupted jurist war grinds to evaluate the direct appeals to parents to identify their children between what is all of the children by the Red Cross Society is referenced. (7)
    6. Have tried to the International Red Cross to draft a convention to determine custody of the children the right education, the war in the occupied territories during the war and that was in 1939, this project did not appear to come into being until the Elaboration of a Convention to protect civilians under occupation was assisted by their authors what came in the draft Red Cross Society, however, the latest agreement in the light of the provisions of article fifty of them decided to more effective protection of children from previous project.
    Did not specify (50) of the Convention in question to be child-protection jurisprudence, and therefore I went to that age can be considered reasonable criterion for determining warranty protection and care is the age that begins at a young age to fifteen.
    Of course, the facilities which led to this article shall be found to care for children but includes in addition to children’s homes hospitals and social welfare centers and others, and that it follows Sulttn occupation in collaboration with national and local authorities to provide good management of these facilities and if you can not local or national authorities to carry out these commitments become incumbent on the occupying authorities to take it herself.
    States in paragraph II of the Article (50) already referred to ((Occupying Power shall make all necessary steps to facilitate discrimination of children and a personal registration of their parentage may not be in any way as to change their personal or integrate them in formations or organizations subordinate)).
    The aim of this text in the Convention is to urge the occupation authorities and the development of commitments in order to protect children and to distinguish their personalities and registration of their parentage protection of the humanitarian community mixing of lineages, lost children, and also aims to ban the occupation authorities to integrate the children in the organizations the military or its affiliated organizations or forced to volunteer in these military institutions or the like.
    If we have reviewed paragraphs 3, 4.5 other article (50) of the Fourth Geneva Convention to protect civilians under occupation, we find that they arranged in the third paragraph on the occupation authorities to take necessary measures for the care and education of children in the case of Afteragahm from their parents because of the war and the success of whether the arrangements and facilities set up by the local authorities are insufficient and inadequate.
    Also addressed the fourth paragraph of the theme the distinction between personal children doubtful in their character causing the scourge of war and the need to establish a register containing details of the particular parents or relatives, while referring to the fifth paragraph that the Occupying Power to apply whatever actions are more appropriate for children under the age of seven years, was in place before the occupation with respect to nutritional, protection and medical care to them.
    Thus we see that Article (50) of the Fourth Convention in all its clauses establishes the right of children living under occupation in the care and education, and the preservation of genealogy and selection of family and occupation authorities committed to abide by the provisions of this Article of the Fourth Convention, which is an important part of the law of belligerent occupation.
    In view of the international community’s attention to children and their rights was approved by the General Assembly of the United Nations in 1959, the Declaration on the Rights of the Child has included the announcement of ten principles provide for the protection of children and to ensure its inception and growth physically, mentally and morally, spiritually and socially in a framework of dignity and freedom without discrimination for any reason, and the need to maintain child’s name and nationality. (8) and the International Convention adopted by the General Assembly of the United Nations on 16/12/1996 on Civil and Political Rights stated in the third section, including provision for and protection of children without distinction of color, gender, language, religion or nationality, As stated last child to be registered immediately after birth and shall have a name and nationality.
    We conclude from all this that children’s rights in international conventions and declarations of human rights are protected in time of war and peacetime, these rights has arranged commitments for the occupying power in time of war we have to in a timely manner.
    Proceedings of the Israeli crimes as the occupying power against civilians
    7. Committed many crimes against civilians in the occupied territories by the Israeli occupation authorities, including murders and crimes of torture and ill-treatment of civilians and crimes of indecent assault and the arrest of revenge and crimes of violation of judicial rights, and crimes of forced relocation and Chwin reunite families, and if some of these crimes have been committed against children did not exceed fifteen and against young people, Israel as the occupying power has violated the Fourth Geneva Convention and the Universal Declaration of Rights of the Child and the Universal Declaration of Human Rights has issued several condemnations of the General Assembly of the United Nations and the Security Council against Israel as the occupying power in the wake of its occupation of Palestine and other Arab territories in 1967, and these decisions :

    (1) Resolution No. (237) date 14.06.1967 of the UN Security Council, which demanded a commitment to apply the Geneva Conventions of 1949 and for the treatment of civilians in time of war, and demanded of the Council (Israel) to ensure the security, safety and welfare of the civilian population in areas held by the military operations. (9)
    (2) Resolution No. (2252) Date 07.04.1967 of the General Assembly of the United Nations, which supported the UN Security Council Resolution No. (237) which stressed the necessity of respecting human rights and need to apply the Geneva Conventions of 1949 on the civilian population.
    (3) Decision No. (1) of the International Conference for Human Rights on 12/5/19868 complex in Tehran, which he expressed his deep concern for human rights violations in occupied Arab territories as a result of the 1967 war and the attention of the (Israel) to the serious implications of non-observance fundamental freedoms and human rights in the occupied territories, as called for this conference to ((the appointment of a special committee to investigate human rights violations in the territories occupied by Israel and to report thereon)). (10)
    8. But in this study will limit ourselves to establishing the facts concerning Israel’s violations of the Fourth Geneva Convention on treatment of children and the separation of families.

    Facts:
    Instructions issued by the Israeli military authorities in the West Bank with regard to children enrolled in the identities of their mothers and highlight these instructions as follows: -
    1. Does not allow any woman from the West Bank and is currently in abroad to return to the West she and her children since her husband was not carrying identity (Israeli) (No. NS).
    2. The right to enter the mother and her children after the elimination of the identity of the boys mother and obtain permits regular visit to them provided that each of them was born a Jordanian passport of their own.
    And the consequences of this resolution are as follows: -
    1. Cancel the residence of children enrolled in the identities of mothers married to non-residents of the occupied homeland.
    2. That the resolution of thousands of children hovering have the right to their mothers and their families.
    3. This decision deprives mothers from joining their family and their families in the West Bank.
    If we review the details of the instructions issued by the Israeli occupation authorities is clear to us that:
    1. If the father and mother hold the Israeli identity and of the Son was born outside the West Bank and the old is greater than four years do not accept the registration and thus remain outside the West away from their parents.
    2. If the child’s age less than four years with the terms prescribed in paragraph (1) can be registered.
    3. If the child is born outside the West Bank and the mother was carrying an Israeli identity card, this means that in accordance with the decision that the child facilities not treated as a citizen and at the age of sixteen deleted from the registry is not allowed to enter only a visitor.
    9. The legal nature of these instructions: The instructions issued by the military governor of the West Bank or the military authorities for which the Department assumes that do not conflict with the law of belligerent occupation, and with the international conventions to which (Israel) is a party as one of the ((states)), signed it, this On the other hand is not permissible for the occupation authority to change the legislation applicable in the occupied territories, but that the obligations of occupying powers to respect existing laws in the occupied territories, as the rule known that it was not the occupation authorities exercise an act does not have the right to exercise only the legitimate authority of the sovereign law of the territory Golan (National Government) Article (43) of the Hague Regulations as follows:
    “The State of the occupation .. To respect the laws in force in occupied territory, unless otherwise rob them of necessity ”
    As well as Article (64) poverty a Convention for the Protection of civilians under occupation, should not prejudice the legislation prevailing before the start of the occupation, and if the material (43) of the Hague Regulations have added text to the article “What not eliminate necessary otherwise” this Alistiina should not be taken in the broad sense, and of necessity must be exaggerated, and its real size, has been interpreted Vvgahae international law, this phrase explaining the meaning of “necessary”, and dimensions as the conditions that forced the occupation authorities to amend these laws repealed or enacted new laws and regulations from the lawful to carry out their duties mandated the maintenance of public order and public life in the occupied territories, as well as protect the security, if any occupation authorities that the legislation in force in occupied territory are inadequate to perform these duties and carry out these responsibilities for the benefit of the population of the occupied territory are inadequate to perform these duties and carry out these responsibilities to maintain security and order in these laws or disabled to the extent required by the circumstances.
    The question in this context is the establishment of Palestinian children in the home and registered the identities of their mothers married to non-residents in the occupied homeland security is the need to call for the abolition of Jordanian legislation as the legislation of a window of hope? Do you whom have not registered and would denial of access to their mothers and their families is a security necessity for modifying the legislation by the occupying power?
    If the smell of the occupation authorities the right to amend existing legislation, other legislation and administrative orders and military do not have a legislative nature issued by the competent authority of the legislation should it not take into account the law of occupation military command? And the Fourth Geneva Convention to protect civilians under occupation, which is (Israel) is a party without a reservation before?
    The answers to these questions clearly define the legal nature of these “orders” and instructions, these instructions are illegal to repeal legislation in force for the State of tamarisk and without any legal justification or a factor necessary to repeal the legislation in force, and that these instructions are non-existent to oppose sharp and clear, international conventions and in particular the Fourth Geneva Convention to protect civilians under occupation and the Universal Declaration of the Rights of the Child.
    If we take into account that the application of such administrative instructions separation of families, which constitutes a violation of the provisions of Article (27) of the Fourth Geneva Convention to protect civilians under occupation, Article (82) of them, but to this Convention, which stipulates that respect for the rights of family and family ties but It also aims to include all families of the diaspora was, does this help the administrative decision to achieve this end?
    10. The application of the occupation authorities will of Palestinian families have dispersed and deprive children of parental care, as it deprives mothers to join their families in the West Bank, and to determine the age of four years as a criterion to permit registration of the child and his residence with his parents is a standard arbitrary and support him in the Geneva Conventions and the Hague Regulations not in the legislation of the State of origin, and if it was known that the national legislation in force does not deprive the children in any circumstances to stay in their country and attend with their parents, even if born in the far the world in any country in the world and lived there until age young people or even old age, that a situation Such does not prevent them from returning to their homeland, how the case may be, which still children in need of care and attention.
    This action by the occupying power and its incompatibility with the Universal Declaration of Human Rights and the Universal Declaration of Rights of the Child, it is a violation of the belligerent occupation which does not make the actual power of the authorities of occupation, the rule of law on the region but that their presence there is temporary must end the withdrawal of troops Military Authority’s territories and jurisdiction exercised by the limited jurisdiction, it goes without saying that the main objective of unreported Help Israeli occupation authorities on children and mothers is to remove all the occupied territories of the population and meet the dimensions of the demographic of the Palestinian problem, which is the growing proportion of the population between the Arab citizens at a high rate .
    The rules of the law of belligerent occupation, whether those set forth in the Hague Regulations or the Geneva Convention for the Protection of Allamdnyin have the status of ethics binding on all States even for those that have not signed it as that contained in the Hague Regulations (1899 – 1907) is only a report to the prevailing rules of customary among civilized during the nineteenth century, has pointed out, “CD” in this regard, saying, “The Hague Conventions and regulations of war thereto is still the law in effect binding and that the evidence for that is to contain the law of war, U.S. ground of 1956, the provisions of these Regulations. ( 11) The Court considered Nuremberg, the Hague Regulations Related peremptory binding on all States as revealing knew it was stable before the development of such regulations, not to creating new rules, so they are applicable to all States, whether a party or were not. (12)
    It should be noted also that the Geneva Convention to protect civilians is one of the treaties with global collective character of jus cogens does not apply to this Agreement Rules Almaroftan in international justice and international practice first decided that the treaties do not create rights and obligations only between the resulting Opartyha. It was decided that the second that treaties do not be a source of or obligation to others, Valhadtan referred to did not concern the Geneva Convention on protection of civilians because of its universality, and thus similar to the United Nations is binding on all countries of the world, including States not Parties to this Charter. (13)
    As noted above, that “Israel” is a party to the Fourth Geneva Convention of 1949 for the Protection of Civilian Persons in Time of War, and as this agreement is an agreement with the rules of ethics and binding on the violation raise international liability, and exposure violator of the States of the penalty which must now be signed by the international community, which includes includes article on the situation to what it was and the reunification of separated families and the abolition of administrative orders which prevent children and return to their mothers in the occupied territories, or between mothers and reunited with their families in these areas occupied by Israeli forces.
    Recommendations:
    1. To be and we are studying the legal dimension of the actions of the Israeli occupation authorities towards children and depriving them of joining their families for their care and education and about the mothers and the denial of joining their families in the occupied Arab territories in Palestine in light of the decision by the Israeli military authorities recently, we must also underline the seriousness of this action and its continuation will create some sort of problems through the separation of families and non-reunited, and the experience of the Israeli occupation since 1967 indicate indifference to the Israeli occupation authorities of civilians under occupation in protecting them from arbitrary actions that constitute a violation of the law to apply the Fourth Geneva Convention for the Protection of Civilian Persons in Time of War, and there conditions that must be provided for the appointment of the Protecting Powers shall remind them of the event, the following:
     be the Protecting Power “The Protecting Power” is a neutral country.
     for the State to which territory is occupied chosen to protect their interests.
     the consent of three parties to be appointed by the Protecting Power and these parties are: -
    First Party: neutral state itself which must accept this role.
    Second Party: State whose territory is occupied and that wish to choose the Protecting Power to protect their nationals who are under occupation.
    Third Party: State of the occupation, which must be approved by the State protective functions and activities within the territory it occupies.
    The text was contained on the role of the Protecting Power in supervising the application of the provisions of the Geneva Convention to protect civilians in Article IX of the Convention itself, and concludes from the text of the article referred to is that there is a role mandatory for the State of the garrison, and that all Parties to the Convention are committed to accept the States by the State and also included facilities given to the Protecting Power and the limitations of the Protecting Power must be bound. It approved the agreement in question of the States Parties to the selection of an international organization duties of the Protecting Power to apply the provisions of this Convention and its implementation.
    In the absence of a Protecting Power or the international organization that application of this Convention for the protection of civilians under occupation has provided second paragraph of Article 11 () of the Fourth Geneva Convention to protect civilians on the following:
    “If you do not benefit protected persons or stopped for any reason that they benefit from the protective efforts of the State or international organization referred to the occupation, the State may request a neutral State or to the representatives of the organization should ensure that the duties imposed under this Convention to the Protecting Power on by the Parties to the conflict.”
    Thus, the agreement gave the state of Israel has the right to request the appointment of another State as an alternative to the duties of the Protecting Power in the absence of such State for any reason, but the state of Israel does not enjoy full freedom in choosing the State alternative but must be characterized by this state with atheism, and the requirement neutrality is essential that can not be exceeded, for example, may not be the state of your choice state of Israel is an ally to one of the parties to the conflict.
    A hypothesis that, if not set a Protecting Power by countries of origin and, if not the appointment of an international organization for this purpose, and if the failed state of Israel as well as in choosing the State of neutral alternative to the Protecting Power on the basis of the right given to them under the second paragraph of Article (11) of the Convention Geneva for the protection of civilians under occupation to the following:
    “If there is no protection in this manner, For the Occupying Power or to accept the request taking into account the provisions of this article services, a humanitarian organization such as the International Red Cross to carry out humanitarian duties performed by Protecting Powers under this Convention.
    References to “the obligations of humanity” in the previous text that the task of the humanitarian organization do not reach the level of functionality of the Protecting Power as it really is not a substitute for it, but protect the affairs of a humanitarian nature, commensurate with the nature of the organization, and am sure that Jna reunite families, protect children from harm attached to them if their mothers did not attend and the empowerment of mothers reunited with their families are among the topics that fall within the scope of the humanitarian tasks entrusted to the international organization.
    It is known that the State of origin did not ask for a State to protect in the West Bank and other occupied areas in Palestine, in the aftermath of the 1967 war and occupation, “Israel” of those areas, they did not request the appointment of the appointment of an international for this purpose, and the Israeli occupation authorities did not appoint a neutral alternative to the Protecting Power , in the light of the ongoing popular uprising in these areas constitute the general framework of a popular revolution organization, which is accompanied by the arbitrary measures Kaliavad and displacement, as well as the administrative decision the subject of this study about the restrictions on access to children and their registration in the administration of their mothers, the Israeli authorities be accepted by the humanitarian organization “such as the International Red Cross” or similar humanitarian organizations to provide service in this area, and on Arab countries and the Palestine Liberation Organization representative of the Palestinian Authority and that, according to the Oslo agreements, manages some Palestinian areas to claim the cost of a humanitarian organization to do this role .
    No room in any case, the Israeli authorities refuse to because it provided the third paragraph of article (11) of the Convention for the protection of civilians under occupation in the words of duty and obligation. “On the state of Israel to request or accept … .. Services and humanitarian organization. ”
    It remains to say that the root of a legal solution to address conditions in the occupied territories is the withdrawal of Israeli forces invading them and end the occupation of a temporary nature and that has passed him over for a long time (38 years) spent in the Palestinian Arab people, he resisted the injustices and oppression and aggression.

  • التعليق from ionisagindich

    :)


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash