التناقض ما بين كتاب الله وبين الأحاديث

بواسطة , 2015/06/07 2:37 مساءً

إن التناقض ما بين كتاب الله وبين الأحاديث من جهة، وبين الأحاديث بعضها مع بعض من جهة أخرى، يبين أنها صناعة إنسانية، وأدت إلى إظهار إزدواجيه في شخصية الرسول صلوات الله عليه وسلم، فهو يظهر بشكل مهيب مُنزّه عن النقض والعيوب وفقا للتنزيل الحكيم، وهذا يقع ضمن الشروط الموضوعيه لوجوده كإنسان بشر كُلّف بمهمة إبلاغ ما جاءه من ربه عبر الوحي وقد أدّاه على أكمل وجه…لكن الصورة الثانيه مخالفه للأولى وتنسب إليه الكثير من الصفات السلبيه في سلوكياته كإنسان أولا، وكنبي رسول ثانيا، حيث إتهم بالوحشيه وحبه لسفك الدماء والشهوانيه وحبه المفرط للنساء (داعش تقول عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان ضحوكاً قَتّال)، وإتهامه بإطلاعه على المستقبل والغيب، وهذا يتطلب رد الإعتبار للرسول صلى الله عليه وسلم،وإظهاره بصورته المشرفه كمرسل ليتمم مكارم الأخلاق…كتاب التنزيل الحكيم هو كلام الله ومن الله لذلك قدّم نبيه محمد صلوات الله عليه وسلم بأفضل صورة تليق بنبي، في حين الأحاديث هي صناعة عقول الرجال (البشر) فجاءت وفق أهوائهم ومطامعهم السياسيه والشخصيه، لذلك حرصوا على القول أنها جاءت وحي للرسول صلى الله عليه وسلم لخدمة مآربهم…وعليه فكل حديث يتعارض مع متن التنزيل الحكيم يجب أخذه بريبه، وأحاديث الآحاد أيضا، وكل ما هو في صالح الخلق العام وبما يخدم تجميع الأمه وتوحيدها والتعامل الإنساني مع الإنسان كبنيان من الله لا يجب هدمه تؤخذ، وغير ذلك لا يجب تداولها…
بتصرف عن كتاب السنه الرسوليه والسنه النبويه للكاتب الدكتور محمد شحرور

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash