تحليل إسرائيلي: استقرار السلطة الفلسطينية مصلحة إسرائيلية

abas

مدار نيوز –نابلس-ترجمــة محمـــد أبو عــلان دراغمـــة –20-1-2020: كتب راحيل دوليف* في صحيفة معاريف العبرية: نداف أرجمان رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي حذر مؤخراً المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية من خطوة الحكومة الإسرائيلية الاقتطاع من أموال السلطة الفلسطينية، في ظل السعي لتحقيق تسوية مع حركة حماس.

كلام معناه منح جوائز لمنظمة ترتكب “أعمال إرهابية” ضد الإسرائيليين حسب تعبير الكاتبة الإسرائيلية، واقتطاع الأموال عقاب للسلطة الفلسطينية والتي تصنف حسب الجيش وجهاز الشاباك الإسرائيلي كشريكة في الجهود لمحاربة “الإرهاب” في الضفة الغربية.

على الرغم من ضرورة تخفيف الضائقة على سكان قطاع غزة، سواء كان ذلك لدواعي إنسانية، أو لغاية الحفاظ على الاستقرار الأمني، على الحكومة الإسرائيلية الحذر من الرد على أعمال حماس العنيفة بطريقة يفهم منها أن “إسرائيل” لا تفهم إلا القوة، بالتالي زيادة “العنف” تعني تسهيلات إضافية.

وتابعت الكاتبة الإسرائيلية الحديث عن السلطة الفلسطينية بالقول، على الرغم من محدودية قدراتها وقصورها، استقرار السلطة الفلسطينية يضمن استمرار التعاون الأمني مع “إسرائيل”، ويبعد “إسرائيل” عن إدارة وتمويل احتياجات ملايين الفلسطينيين، وهذا مصلحة إسرائيلية.

من هذا المنطلق، يجب الامتناع عن القيام بأي خطوة تزعزع استقرارها، بل يجب العمل على تعزيز الدافعية لدى الأجهزة الأمنية التابعة لها، وجيد أن تعمل الحكومة الإسرائيلية وفق تحذيرات رئيس جهاز الشاباك.

وعن سبل تعزيز قوة السلطة الفلسطينية كتبت راحيل دوليف، يكون ذلك من خلال التوصل لتفاهمات مع السلطة الفلسطينية لعودة سيطرتها التدريجية على قطاع غزة، والتفاهمات تشمل الأمن الإسرائيلي طالما لم توافق حركة حماس على نزع سلاحها، وتعمل السلطة بفاعلية لتطبيق اتفاق التهدئة، والجيش الإسرائيلي لن يرد حال خرقها من طرف ثالث.

في المقابل، كل الموارد المخصصة لتأهيل قطاع غزة، ولم تقم الدول المانحة بتحويلها طالما تعمل على تقوية حركة حماس، ولا تحقق تهدئة طويلة، يتم تحويلها عبر مؤسسات السلطة الفلسطينية، وبذلك تُظهر السلطة لسكان قطاع غزة إيجابيات حكمها للقطاع، مقابل وجود حركة حماس في السلطة.

التمويل الدولي لإعادة تأهيل قطاع غزة يكون بطاقة دخول السلطة الفلسطينية لقطاع غزة حسب وصف الكاتبة الإسرائيلية، بدلاً من تعاظم قوة حركة حماس، بالإضافة إلى ذلك، ثمن عودة السلطة إلى قطاع غزة يشمل صلاحيات انفاذ القانون، وتأمين الحدود والمعابر.

ومن المفهوم ضمناً، عملية عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة مشروط بالحفاظ على تفاهمات وقف إطلاق النار طويلة الأمد، وإعادة جثث الجنود الإسرائيليين من قطاع غزة، والإفراج عن أبرها منغستو وهشام السيد.

الكثير من العقبات أمام العملية المقترحة هنا، أول هذه العقبات، معارضة رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، خلاصة الأمر أن كل الظروف في قطاع غزة وفي المنطقة تمكن من تطبيق هذا المقترح، ويدحض الادعاءات أن “إسرائيل موجودة بين أوهام، ودفع رسوم الحماية لحركة حماس.

على الحكومة الإسرائيلية أن تدرس البدائل لعدم تطبيق مقترح كهذا، إن نجحت المبادرة، ستؤدي لحالة هدوء طويلة الأمد في الجنوب، وفي حال عدم التزام حركة حماس بالتفاهمات، لن تكون الحكومة الإسرائيلية أمام تحدي أمني يختلف عما تواجهه الآن، وتابعت الكاتبة الإسرائيلية، علاوة على ذلك، فإن المحاولة التي ستظهر جدية النوايا الإسرائيلية ستحسن ظروف الساحة الإقليمية والدولية في حال لم نتمكن من تجنب مهاجمة القطاع.

وعن سياسية الحكومة الإسرائيلية كتبت، سياسية الحكومة الإسرائيلية التي تعزز من قوة حركة حماس، وتزعزع استقرار السلطة الفلسطينية، ستقود لواقع كما هو حزب الله في الشمال، ستكون حماس قوية في الجنوب، بالإضافة إلى أن إضعاف السلطة الفلسطينية سيقود ل “موجة عنف” في الضفة الغربية.

لا أحد يعلم إن كانت سيناريوهات التهديد ستتحقق أم لا، ولكن سؤال واحد يجب طرحه، وهو لماذا تخاطر الحكومة الإسرائيلية في تحقيق مثل هذه السيناريوهات، ولا تحاول منعها؟ .

*-الكاتبة عميد متقاعد من الجيش الإسرائيلي، رئيس الرقيب العسكري الرسمي السابق، وعضو في تجمع “ضباط من أجل أمن إسرائيل”.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash