بمناسبة تعين افيغدور ليبرمان وزيراً للحرب في دولة الاحتلال

1

كتب محمد أبو علان

ضجة سياسية وإعلامية اثيرت حول نية نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعين عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب إسرائيل بيتنا وزيراً للحرب في إطار توسعة إئتلافه الحكومي.

مرد هذه الضجة للمواقف السياسية المتطرفة التي يعلنها ليبرمان بين الفترة والأخرى ضد الفلسطينيين بشكل عام، وضد قطاع غزة بشكل خاص، ناهيك عن مشاريع القوانين العنصرية التي يسعى لسنها في الكنيست الإسرائيلي منها مشروع قانون حكم الإعدام ضد الفدائين الفلسطينيين، ومشروع لا مواطنة دون ولاء والموجه ضد الفلسطينيين في فلسطين المحتلة 1948.

وبمناسبة قرب استلام ليبرمان لوزارة الحرب الإسرائيلية حال نجحت المفاوضات مع الليكود، نود فقط العودة للوراء عدة سنوات وبالتحديد للعام 2008 عندما شنت حكومة ايهود أولمرت ويهود براك وتسيبي لفني حرباً على قطاع غزة، وكان نتنياهو حينها رئيس تكتل المعارضة.

بعد التوصل لوقف إطلاق النار في تلك الحرب هاجم نتنياهو حكومة أولمرت على وقف إطلاق النار مع المقاومة، وقال:

“لو كنت أنا رئيس الحكومة لما أوقفت الحرب على قطاع غزة حتى يتم القضاء على ظاهرة الصواريخ من قطاع غزة”.

وعندما شنت حكومته عدوان 2012 على قطاع غزة خرج مع بدايه العدوان على شاشات الفضائيات الإسرائيلية ليعلن إنه لن يوقف العدوان على قطاع غزة حتى تأتي حركة حماس جاثمة على ركبتيها طلباً لوقف إطلاق النار، إلا إنه بعد مرور أيام على عدوانه على قطاع غزة طلب تدخل أمريكي ووساطة مصرية من أجل وقف إطلاق النار مع المفاومة الفلسطينية بعد أن وصلت صواريخها لكل مكان داخل فلسطين المحتلة 1948.

وإبان عدوان العام 2014 رفع نتنياهو وحكومته نفس الشعارات والأهداف وهو القضاء على ظاهرة الصواريخ من قطاع غزة، ولكن أيضاً هذه المرة فشل في تحقيق أهداف الحرب المعلنة على قطاع غزة، والأهم في عدوان العام 2014 على قطاع غزة أن شهادة الفشل لنتنياهو ووزير حربه بعلون ورئيس أركانه آنذاك بني جنتس جاءت من الداخل الإسرائيلي ومن خلال مسودة تقرير مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي والذي جاء فيها أن حكومة نتنياهو ومؤسسته الأمنية فشلت في تقدير مخاطر أنفاق قطاع غزة، وإنها لم تعد نفسها جيداً لمواجهة هذه الأنفاق.

مواقف تثبت مجموعة من الحقائق فيما يتعلق بالسياسية الإسرائيلية، أولى هذه الحقائق، غباء سياسي مطلق من كل شخص أو جهة يحاولان البحث أو ايجاد فوارق سياسية بين المسؤولين الإسرائيلين عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين.

الحقيقة الثانية، مواقف السياسيين الإسرائيليين في المعارضة في العادة تكون أكثر تطرف من المستوى الرسمي طمعاً في الحصول على المزيد من أصوات الناخبين الإسرائيليين من أجل الوصول للسلطة.

الحقيقة الثالثة، قرار الحرب في دولة الاحتلال الإسرائيلي غير مربوط بشخص رئيس الحكومة لوحدة أو وزير الحرب، قرار الحرب قرار يخضع لرأي منظومة سياسية وأمنية إسرائيلية  وبشكل خاص قيادة جيش الاحتلال،جهاز الاستخبارات العسكرية ،جهاز الشاباك الإسرائيلي، وما يسمى بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي مجتمعين.

بالتالي، محاولة بعض التحليلات والمواقف تصوير أفيغدور ليبرمان وكأنه الشيطان الوحيد بين مجموعة من الملائكة فيه سوء فهم، أو قراءة خاطئة للسياسية الإسرائيلية وطرق رسمها في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ففي الوقت الذي يريد ليبرمان سن قانون حكم الإعدام للفدائيين الفلسطينيين، طبقه وزير الحرب المستقيل موشيه يعلون على الأرض وبدون محاكمة، وجريمة إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل، ومرام طه وأخيها على حاجز قلنديا الشواهد الأخيرة على جرائم يعلون وجيشه، مع أن يعلون برر استقالته بتابين بينه وبين نتنياهو في موضوع القيم والأخلاق.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash