المؤشرات الإحصائية قراءة إسرائيلية غير دقيقة للمقاومة الفلسطينية

رائد مسالمة منفذ عملية مبنى "بانوراما" في تل أبيب في نوفمبر 2015

رائد مسالمة منفذ عملية مبنى “بانوراما” في تل أبيب في نوفمبر 2015

كتب محمد أبو علان:

الصحفي الإسرائيلي ” بن كسبت” كتب في “المونيتور” أن هناك تراجع في مستوى تنفيذ عمليات المقاومة الفردية. ففي شهر أكتوبر 2015 ، والذي كان الشهر الأول للانتفاضة الفلسطينية بلغ عدد المقاومة الفلسطينية حسب معطيات إحصائية نشرها جهاز “الشاباك” الإسرائيلي  (609) عملية (بما فيها عمليات الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة)، بينما في شهر مارس الماضي بلغ عدد العمليات (155) عملية حسب معطيات المصدر نفسه.

 أسباب التراجع  في مستوى  عمليات المقاومة الفلسطينية  حسب الصحفي الإسرائيلي تعود لعدة أسباب، منها تراجع مستوى ما اسماه التحريض في شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب اختفاء ما أسماه التحريض في وسائل الإعلام الرسمية الفلسطينية.

وعلى صعيد المستوى الرسمي الفلسطيني قال الصحفي الإسرائيلي أن  فهم الرئيس أبو مازن لخطورة الركوب على ما اسماه الصحفي الإسرائيلي ” نمر الإرهاب” وتغيير لغة الخطاب ساهم في هذا التراجع،  والسبب الرابع حسب الصحفي نفسه أن أجهزة الأمن الفلسطينية تعمل ساعات إضافية لمنع تنفيذ عمليات .

كما أن بقاء حركة فتح والمخيمات الفلسطينية خارج دائرة المواجه مع جيش الاحتلال الإسرائيلي من العوامل التي ساعدت على تراجع مستوى العمليات حسب الصحفي الإسرائيلي ” بن كاسيت”.

ومن الأسباب التي أدت  لتراجع حجم العمليات حسب نفس الكاتب هو نجاح سياسية وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس أركانه في إبقاء الجزء الأكبر من الفلسطينيين خارج المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وحسب إحصائيات نشرها جهاز الشاباك الإسرائيلي عن عدد العمليات في الشهور الستة الأخيرة  كانت (609 )عملية في شهر أكتوبر الماضي، و (322) عملية في نوفمبر و (329) في شهر ديسمبر الماضيين، وعن الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي كانت على النحو التالي (166) عملية في يناير، (153) عملية في فبراير، و (115) في شهر مارس .

من بين العمليات المذكورة كانت (100) عملية طعن و (70) عملية إطلاق نار و( 20) عملية دهس، قتل في هذه العمليات (32) إسرائيلياً.

القراءة الإسرائيلية للانتفاضة الفلسطينية ومستوى عمليات المقاومة الفلسطينية بالاعتماد على معطيات إحصائية قد تكون قراءة غير دقيقة، أو حتى غير واقعية، فعمليات الثامن آذار 2016 في القدس المحتلة ويافا و “بيتح تكفا” جاءت بعد فترة هدوء استمرت لعدة لأيام.

ناهيك عن أي حدث قد يؤدي لقلب الأوضاع رأساً على عقب، مثل قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جريمة جديدة في مكان ما، حيث كانت عمليات الثامن آذار بعد إعدام شرطة الاحتلال الإسرائيلي لامرأة فلسطينية في القدس المحتلة.

وحتى قادة أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي أنفسهم كانوا قد صرحوا أكثر من مرة أن مرور عدة أيام دون تنفيذ أية عملية طعن أو دهس أو إطلاق نار لا يعطي مؤشر حقيقي عن قرب انتهاء الانتفاضة الفلسطينية، لا بل التقديرات الأمنية الإسرائيلية أن هذه الانتفاضة ستستمر لشهور طويلة ما لم يكن أفق سياسي واضح.

                  

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash