قراءة في تقرير القناة الثانية الإسرائيلية حول جريمة إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف

1

كتب محمد أبو علان

المراسل العسكري للقناة الثانية الإسرائيلي “روني دانييل” أعد تقريراً أسماه “دقيقة بدقيقة” حول ما جرى في الخليل بعد ما قال عنه الاحتلال عملية طعن نفذها الشهيدان عبد الفتاح الشريف ورمزي القصراوي، ومن خلال مشاهدتي للتقرير الذي بث مساء الجمعة خرجت بمجموعة من الملاحظات كان أبرزها:

 2

أولاً: المحلل العسكري نفسه قال أن التقرير الذي أعده يعتمد على تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمعنى الحديث لا يدور عن تحقيق صحفي موضوع،بل عن تثبيت للرواية العسكرية الإسرائيلية والترويج لها.

ثانياً: ضابط وجندي توليا إطلاق النار على الشهيد عبد الفتاح الشريف، بعد أن كان جندياً قد أطلق النار على الشهيد رمزي القصراوي، مما يعزز أن ما يجري هو تنفيذ سياسية إعدامات ميدانية بحق كل فلسطيني من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى لو كان بيده سكين ويمكن السيطرة عليه بكل سهولة.

ثالثاً: مطلق النار على الشهيد عبد الفتاح الشريف هو مسعف عسكري بجيش الاحتلال الإسرائيلي وليس جندياً فقط، مما يؤكد أن لا فرق بين المسعف والعسكري في دولة الاحتلال الإسرائيلي عندما يتعلق الأمر بالفلسطيني.

رابعاً: ما قال عنه الاحتلال أنه عملية طعن كانت الساعة 8:10 دقائق صباحاً، وعملية إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف كانت الساعة 8:29 دقيقة، مما يعني ترك الشهيد ينزف لمدة 19 دقيقة دون تقديم أي علاج له قبيل إعدامه، مما يضيف جريمة جديدة بحق الشهيد.

خامساً: التقرير أظهر عدم وجود حزام ناسف على جسد الشهيد مما يكذب رواية الجندي منفذ جريمة الإعدام ، وما يعزز نية الإجرام والقتل لدى الجندي، عندما تم سؤاله لماذا أطلقت النار ؟، قال ” أنه طعن صديقي، وهو مخرب، يجب أن يقتل”.

سادساً، الصور التمثيلية لعملية الطعن تظهر بأن الشابان لم يكونا يشكلان خطر على جنود جيش الاحتلال وإنه كان بالإمكان اعتقالهما والسيطرة عليهم بكل سهولة.

المحلل العسكري للقناة الثانية الإسرائيلية روني دانييل” هدف من التقرير بالتعاون مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتصوير جريمة إعدام الشهيدين رمزي القصراوي وعبد الفتاح الشريف بأنها  جريمة فردية وليست سياسية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لتبرئة كل من تواجد في مكان الجريمة من ضباط وجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة لتبيض وجه الاحتلال الإسرائيلي البشع، وتصويره بأنه جيش أخلاقي وذات قيم إنسانية.

والجدير ذكره أن هناك تراجع في مستوى التهمة الموجه لجندي الاحتلال الإسرائيلي من تهمة القتل في البداية، ومن ثم لتهمة القتل بالخطأ، لتستقر في نهاية الأمر على تهمة تجاوز الجندي للتعليمات، وإطلاق سراحة من الاعتقال لدى الشرطة العسكرية الإسرائيلية ليوضع في ما أسموه ” اعتقال آمن” في أحد معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبقي أن نعرف بالوجه الحقيقي للمحلل العسكري الإسرائيلي للقناة الثانية الإسرائيلية ” روني دانييل”، فهو على الرغم من كون عمله الرسمي صحفي، إلا أنه معاد للفلسطينيين في تقاريره أكثر من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، فهو من طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي وعلى الهواء مباشرة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2012 بان يتبعوا سياسية تدمير قطاع غزة وفق ما كان في الضاحية الجنوبية في العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام 2006.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash