قراءة الإعلام الإسرائيلي لشريط مرحلة أسر “شاليط” في غزة

1

كتب محمد أبو علان

دولة الاحتلال الإسرائيلي بكل مستوياتها السياسية والإعلامية والعسكرية تتوقف  مطولاً أمام المواد الإعلامية التي تصدرها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وفي العادة ما تحظى هذه المواد الإعلامية بتعليفات من المستوى العسكري الإسرائيلي من خلال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبتحليلات من الخبراء العسكريين في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

2

وأبرز المواد الإعلامية التي حظيت بتعليقات إسرائيلية كانت تلك التي نشرت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومنها شريط عملية “ناحل عوز” التي قتل فيها خمسة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي من مسافة صفر، وكان هذا الشريط ايضاً قد كشف كذب الناطق باسم جيش الاحتلال الذي كان قد أعلن عن مقتل الجنود الخمسة بصاروخ.

واليوم، وقفت وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة أمام الشريط والمعلومات التي نشرتها حركة حماس عن مرحلة أسر جندي جيش الاحتلال الإسرائيلي “جلعاد شاليط” في قطاع غزة، واختلفت وسائل الإلام الإسرائيلية في الرؤيا تجاه هذه المواد الإعلامية لدرجة وصلت حد التناقض في بعض الأحيان.

القناة الثانية الإسرائيلية 

نقلت تفاصيل المواد الإعلامية بتجرد كامل دون التعرض لها بالتحليل، ولكن في نهاية التقرير عرضت القناة سؤالان، الأول كان، هل هم هؤلاء كل حراس الجندي “جلعاد شاليط” أم أن هناك آخرون لازالوا على قيد الحياة؟، والسؤال الثاني كان، هل بقي “شاليط” أسيراً في المكان نفسه، أم تم نقله لأكثر من مكان خلال عملية الأسر.

صحيفة معاريف العبرية

اعتبرت أن نشر حركة حماس لهذا الشريط والمعلومات المرافقة له كان عبارة عن محاولة من حركة حماس للتغني بانتصارات الماضي (حسب تعبير الصحيفة) في ظل وضع صعب تعيشه في قطاع غزة، وفي ظل الغضب الشعبي ضدها في القطاع، وكأن الصحيفة أرادت القول بأن حماس تريد التغطية على مشاكلها، وشغل الرأي العام في قطاع غزة بقضايا أخرى.

صحيفة يديعوت أحرنوت من جهتها اعتبرت أن عملية النشر تحمل في طياتها رسالة من كتائب القسام لعائلات الجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي الموجودين في الأسر في قطاع غزة، ومما جاء في الصحيفة 

أن وجود الستائر خلف “شاليط” في الصورة التي يظهر فيها مبتسماً مع عبد الرحمن مباشر تظهر أنه كان محتجز في شقه وليس في نفق.

وعن الهدف من بث الشريط قالت يديعوت أحرنوت:

“يحتمل أن حركة حماس هدفت من وراء بث الشريط تشكيل ضغط على عائلات جنود الاحتلال القتلى في قطاع غزة شاؤول أرون وهدار جولدن، وعلى عائلة المستوطن ابرها منغتسو الذي يعتقد إنه أسير في قطاع غزة، 
وتورد الصحيفة كيفية استشهاد حراس “شاليط” 
سامي حميده استشهد بقصف من الجو في العام 2008.
عبد الله لبد استشهد مع أخيه اسماعيل لبد بقصف جوي لمركبة كان يستقلها في رفح في العام في العام 2011.
خالد أبو بكرة، ومحمد داوود استهدا في نفق قصفه جيش الاحتلال الإسرائيلي في خانيونس، وعبد الله مباشر استشهد قبل أيام في إنهيار نفق للمقاومة في قطاع غزة.

المختص في السؤون العربية في القناة العاشرة الإسرائيلية “تسفي يحزقيلي” عرض في تقرير له تفاصيل الشريط والمعلومات، وفال أن جميع حراس “شاليط” قد قتلوا في أزمنة مختلفة وبطرق مختلفة أيضاً، كأنه أراد القول بأن الموت هو نهاية من يعمل بالمقاومة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash