عن استعادة جثامين الشهداء

الصورة عن صفحة "حمملة استعادة جثامين الشهداء"

الصورة عن صفحة “حمملة استعادة جثامين الشهداء”

كتب محمد أبو علان:

ترددت كثيراً قبل الكتابة في الموضوع لحساسيته أولاً، وثانياً لا أحد يستطيع انتقاد أو المزايدة على موقف عائلات الشهداء مهما كان موقفهم من شروط الاحتلال الإسرائيلي لتسليم جثامين أبنائهم الشهداء، ولا أحد يستطيع تقدير حجم المعاناة التي يعيشونها لفقدان أبنائهم، ولمرارة انتظار استلام جثامين أبنائهم لدفنهم بمواكب تليق بهم.

اللوم يوجه للمستويات الرسمية ذات العلاقة التي لم تساند عائلات الشهداء في قضية استعادة جثامين أبنائهم دون شروط مسبقة، ولفصائل العمل الوطني التي اقتصر دورها على رفع راياتها، وإلقاء الخطابات في مواكب تشييع الشهداء.

واللوم الأكبر موجه لمؤسسات حقوق الإنسان، وللقانونين الفلسطينيين الذين لم يخرجوا للقاء عائلات الشهداء والتوضيح لهم خطورة دفن الشهيد دون تشريح.

دفن الشهيد دون تشريح يعني إفلات الاحتلال الإسرائيلي من أية ملاحقات قانونية في المستقبل على جريمة اغتيال هؤلاء الشهداء، فملاحقة الاحتلال قانونياً على جريمته يتطلب قبل كل شي توفر تقرير الطب الشرعي عن سبب الوفاة كسند قانوني في أي محكمة.

باختصار، استعادة جثامين الشهداء بالشكل الذي يتم فيه دليل قطعي على تراجع الحالة الوطنية على كل المستويات، الرسمية والشعبية وعلى مستوى فصائل العمل الوطني قاطبةً، فعائلات الشهداء تركت وحيدة في محنتها.

ومن خلال متابعتي لقضية جثامين الشهداء في وسائل الإعلام الإسرائيلية والجدل حولها في دولة الاحتلال الإسرائيلي بين المستويات السياسية والأمنية كان بالإمكان كسر الشروط الإسرائيلية لو كان لدينا موقف فلسطيني موحد ومعلن في رفض شروط الاحتلال الإسرائيلي.

حيث كانت ضغوطات من المستويات الأمنية على المستوى السياسي  الإسرائيلي بضرورة إعادة جثامين الشهداء كون احتجاز الجثامين يشكل عبء على جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمكن اعتبار الأمر كنز (حسب تعبير جيش الاحتلال الإسرائيلي) .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash