حرب إسرائيلية على “فيسبوك”

1

كتب محمد أبو علان:

الهجمة الأمنية الإسرائيلية على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك لا تقل شراسة  عن الهجمة الأمنية على الفلسطينيين على الأرض، لم يعد يمر يوم دون السماع عن اعتقال يتم، أو لائحة اتهام تقدم ضد فلسطيني بتهمة ” التحريض” ضد الاحتلال الإسرائيلي على الفيسبوك.

2

آخر هذه الأخبار كانت من مدينة القدس المحتلة، ومن مدينة شفا عمرو من داخل فلسطين المحتلة 1948، في القدس المحتلة، عمر حلواني (18) عاماً، ومحمود عبد اللطيف (23) عاماً قدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي لوائح اتهام ضدهم بتهمة دعم “منظمة إرهابية” وفق ما ورد في الصحيفة العبرية “إسرائيل هيوم”.

عمر حلواني لائحة الاتهام ضده جاءت بعد أن كتب على صفحته الخاصة على الفيسبوك بعد عملية بيت فوريك في الأول من تشرين أول الحالي ” الفرح على مقتل المستوطنين يكتب الله أكبر”، أما محمود عبد اللطيف اتهمته شرطة الاحتلال الإسرائيلي بنشر الكثير من المنشورات يدعوا فيها للمقاومة، والمس بالمستوطنين، وعماصر أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وفي السياق نفسه جاءت لائحة الاتهام ضد الشاب أنس (19) عاماً من مدينة شفا عمرو في فلسطين المحتلة 1948 بعد أن كتب على صفحته الخاصة: ” كلمة طيبة منا لكل شهيد، ما قيمة كتابتنا أمام وجع وألم والدة الشهيد”.

الهجوم الإسرائيلي على “فيسبوك” لم يقتصر على ملاحفة مستخدمي الشبكة، بل امتد لملاحقة الشبكة نفسها، منظمة إسرائيلية تسمى “القانون”، رفعت دعوى جماعية ضد موقع “فيسبوك” بعد أن جمعت تواقيع حوالي (20) ألف مستوطن.

الدعوة ضد “فيسبوك” بعد اتهام هذه المنظمة للموقع السماح بالتحريض ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتطالب المنظمة بشطب المنشورات التحريضية ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، وشطب صفحات شهداء فلسطينيين نفذوا عمليات مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة القدس الحالية.

موقع “واللا” العبري كان قد ذكر الأسبوع الماضي أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت حوالي (80) فلسطينياً بتهمة التحريض على الاحتلال عبر شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الاعتقالات جاءت كنتاج لعمل فرقة السايبر التابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي.

 المحامي محمد محاميد قال لموقع واللا العبري أنه في الأيام الأخيرة صدرت تسع قرارات بالاعتقال الإداري بسبب منشورات على الفيسبوك.

ومن أجل توسعة حجم المتابعة للفلسطينيين على شبكات التواصل الاجتماعي ذكر تقرير مفصل نشره موقع “سيخا مكوميت ” العبري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استأجر خدمات شركات تكنولوجيا معلومات من القطاع الخاص لمتابعة الفلسطينيين على شبكات التواصل الاجتماعي.

عمليات المتابعة تتم من خلال تعقب كلمات مفتاحية تنشر على شبكات التواصل الاجتماعي مثل كلمات، القدس، شهيدـ الكيان الصهيوني، مقاومة وغيرها من الكلمات الشبيهة، إلى جانب مراقبة التوجهات العامة لمستخدمي شبكات التواصل لتحديد من منهم يجب متابعته.

مقابل الملاحقة للفلسطين على “فيسبوك” بتهمة التحريض، لم نسمع في المقابل عن ملاحقات جدية ضد المستوطنين فيما يتعلق بالتحريض ضد الفلسطينيين، مستوطن إسرائيلي هدد بقتل الدكتور أحمد الطيبي بطريقة لم تحلم بها “داعش”، الإجراء الوحيد ضده كان الاستدعاء للتحقيق لساعات ومن ثم اطلق سراحة.

3

وفي الموضوع نفسه، شرطة الإحتلال الإسرائيلي تعتقل مستوطن من إيلات بتهمة التحريض على عضو الكنيست الإسرائيلي “تمارا زنبرج”، بينما لم تحرك الشرطة الإسرائيلية ساكناً ضد مستوطن قام بتهديد عضو الكنيست “حنين زعبي”.

شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تعج بالتحريضات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين دون حساب أو عقاب لأصحابها، ومن الأمثلة على ذلك، مجندة من جيش الاحتلال الإسرائيلي كتب على كف يدها:

” كره العرب ليس عنصرية، بل هي قيم أخلاقية”، وقامت بنشر صورتها مع هذها الشه=عار عبلر شبكة التواصل الاجتماعي.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash