ماذا يريد الإسرائيليون من الرئيس؟

1

كتب محمد أبو علان

الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” صاحب برنامج سياسي واضح يقوم على أساس دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف،ويؤمن بالحل السلمي، ويرفض المقاومة المسلحة من أجل التوصل لحل سياسي، وهذا هو البرنامج الذي على أساسة خاض الانتخابات الرئاسية في العام 2005.

على الرغم من هذا البرنامج السياسي الواضح والصريح، إلا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو لازالت تصر على اتهام الرئيس أبو مازن بأنه أحد الأسباب الرئيسة لموجة  عمليات المقاومة الفردية الحالية ضد الاحتلال الإسرائيلي بسبب التحريض السياسي الذي يمارسة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي على حد تعبير نتنياهو.

حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم تتواني عن التوجه للمجتمع الدولي من أجل الضغط على الرئيس أبو مازن لوقف التحريض الذين يدعون أنه يمارسه، وآخر ما كان في هذا المجال طلب نتنياهو بالأمس من المستشارة الألمانية الضغط على الرئيس أبو مازن لوقف تحريضه ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي.

كذلك الأمر كان مع وزير داخلية الاحتلال الإسرائيلي سلفان شالوم خلال اجتماعه مع وزير خارجية فرنسا في باريس حيث طالب شالوم من الوزير الفرنسي استخدام كل كا لديه من طافات وقوة للضغط على الرئيس أبو مازن  من أجل تهدئة الشارع الفلسطيني حسب ما أوردت القناة السابعة الإسرائيلية.

واللافت للنظر إن إدعاءات المستوى السياسي الإسرائيلي تأتي مخالفة لأراء المستوى الأمني في دولة الاحتلال الإسرائيلي، فجهازي الشاباك والاستخبارات العسكرية  الإسرائيلية “أمان” يرون الأمور بشكل مختلف كلياً عما يراه المستوى السياسي الإسرائيلي، فهم يرون بموجبة العمليات الأخيرة، والاحتجاجات الشعبية التي رافقتها أعمال فردية غير منظمة من قبل أي جهة فلسطينية كانت، بالتالي من الصعب التحكم بها ووقفها بمجرد قرار  من أي طرف فلسطيني كان.

من هنا نرى أن الهوس الذي أصاب نتنياهو في موضوع اتهام الرئيس الفلسطيني بالتحريض عبارة عن عملية دفاع عن النفس لجأ لها نتنياهو من أجل التملص من تحمل المسؤولية عن سياسية حكومته بشكل عام ضد الشعب الفلسطيني، وفي المسجد الأقصى بشكل خاص والتي أدت بشكل رئيسي لموجة عمليات المقاومة الفردية الأخيرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

كما تهدف هذه الاتهامات للرئيس أبو مازن، ولجهات فلسطينية أخرى إلى محاولة تثبيت الإدعاء الإسرائيلي بأنه لا يوجد شريك فلسطيني من أجل التوصل لاتفاق سلام دائم ومستقر .

ناهيك عن رفض حكومة نتنياهو الاعتراف بأن إنعدام  الأفق لأي حل سياسي هو من العوامل التي دفعت بالشباب الفلسطيني للإنطلاق في موجة عمليات المقاومة الأخيرة ضد الاحتلال وسياسته.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash