الرصاص الحي مقابل رشق الحجارة

1

كتب محمد أبو علان

الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987 سميت بالانتفاضة الشعبية لاستخدامها الحجارة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ولم تستخدم المقاومة المسلحة.

في العام 2015 باتت عمليات رشق الحجارة على شرطة الاحتلال الإسرائيلي “إرهاب” حسب تصنيف حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي يجوز استخدام كل الوسائل لمواجهتها بما فيها الرصاص الحي.

في هذا الأطار، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر سلسلة من الإجراءات الأمنية والقانونية لمواجهة عمليات رشق الحجارة في فلسطين المحتلة 1948 بشكل عام، وفي القدس المحتلة بشكل خاص.

تشديد تعليمات إطلاق النار، ومنها استخدام الرصاص الحي ضد راشقي الحجارة كان أول القرارات، إلى جانب مجموعة من الإجراءات العقابية الأخرى التي يمكن اعتبارها جماعية ومنها وقف مخصصات التأمين الوطني للعائلات الفلسطينية التي يدان  أحد أفرادها بعملية رشق حجارة أو زجاجات حارقة، وهذا القرار جاء بتوصية من وزيرة القضاء الإسرائيلي من حزب البيت اليهودي “أيلت شكيد”.

كما قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر تحديد عقوبة حد أدنى على راشقي الحجارة والزجات الحارقة بأربع سنوات، وهذا القرار يسرى مفعوله لثلاث سنوات بدلاً من سن قانون في هذا الموضوع نتيجة معارضة المستشار القضائي لحكومة الاحتلال لمشروع قانون يحد عقوبة حد أدنى على راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة.

وكون معظم راشقي الحجارة هم الفتيان والذين يحظون بمعاملة خاصة في القانون الإسرائيلي، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر وضع إجراءات قانونية خاصة لمحاكمة الفتية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14-18 عاماً.

محللون إسرائيليون كما ورد في الموقع العبري ” سيخا مكوميت”،  اعتبروا تشديد الإجراءات القانونية والأمنية لمواجهة راشقي الحجارة في كافة أرجاء فلسطين المحتلة وخاصة في النقب وفي الجليل مع انها لا تشهد ظاهرة القاء الحجارة كما هي الحال في مدينة القدس تهدف بالدرجة الأولى لتسحين الأوضاع في القرى العربية من أجل تمرير عمليات هدم القرى البدوية في منطقة النقب.

هذه القرارات الإسرائيلية الجديدة جاءت بعد الهبة الأخيرة في المسجد الأقصى والتي جاءت للرد على الممارسات الإسرائيلية لتدنيس المسجد الأقصى، بينما لم تفكر  حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسن مثل هذه الأجراءات لمواجهة عمليات تدفيع الثمن التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الضفة الغربية على مدار السنوات الماضية ولازالت مستمرة، وكانت آخرها جريمة محرقة دوما ضد عائلة دوابشة والتي استشهد ثلاثة من أفراد العائلة نتيجة هذه المحرقة.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash