الدكتور صبري صيدم: هل وصلتكم رسالة الصحفي عاطف أبو الرب ؟

الصحفي عاطف أبو الرب

الصحفي عاطف أبو الرب

رسالة إلى معالي وزير التربية والتعليم العالي دكتور صبري صيدم 
بقلم عاطف أبو الرب 
معالي الدكتور صبري صيدم تحية وبعد
موضوع رسالتي تجارة الوهم وجامعات الوهم 
منذ سنوات قليلة نشط البعض في فلسطين، وادعوا افتتاح مكتب تمثيلي لجامعة عالمية في فلسطين، وبدت هذه الفئة بيع شهادات عليا لأبنائنا مقابل مبالغ مالية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تم في حينه توزيع شهادات دكتوراه فخرية على عدد من أبناء هذا الشعب. في حينه أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي إعلانات حذرت المواطنين من التعامل مع هكذا جامعات، باعتبار أنها غير معترف بها، ولكن بكل أسف لم يتم اتخاذ أية إجراءات بحق القائمين على هذا الكذب. 

منذ أشهر عدنا لنفس المربع، مكتب تمثيلي لجامعة افتراضية في الأراضي الفلسطينية، وبكل أسف يتم نشر أخبار عن فعاليات لهذا المكتب، وتمر الأمور مرور الكرام. قبل حوالي شهر تم نشر خبر عن اجتماع إدارة مكتب الجامعة في فلسطين للبحث في تطوير الجامعة، وبكل أسف مر الخبر مرور الكرام. ومما يحز في القلب أنمن بين أعضاء هذا المكتب ضباط كبار في المؤسسة الأمنية والشرطية، هؤلاء المفترض أنهم حراس لأمن وسلامة المواطن. لم يقف الأمر عند هذا، بل وصل الأمر بهذه المجموعة توزيع شهادات دكتوراه فخرية. ومما يثير السخرية والاشمئزاز أنهم يوزعون هذه الشهادات على موظفين كبار، ورجال الأعمال، ويتم نشر أخبارهم في الصحف، سواء على شكل أخبار مدفوعة، أو غير مدفوعة. 
هنا يستوقفني أمر معالي الوزير، لو أن أحداً منا حاول فتح روضة في قرية صغيرة كان عليه تطبيق شروط وتوفير متطلبات الترخيص، فيما يتم الإعلان عن فتح مكتب تمثيلي لجامعة دون أية إجراءات. لو أحضر أحد طلابنا شهادة الثانوية العامة، ونسي تصديقها يتم رفض طلبه، ولا يعتمد مع إدراك الجميع أن شهادته حقيقيه، لو أن طالب درس الدكتوراه في الخارج وأمضى سنوات في تحصيله الدراسي، وفقد جواز سفره المختوم من الدولة التي درس بها، ليثبت أنه أمضى الفترة القانونية المطلوبة، لبقيت شهادته دون تصديق، فيما يتم فتح مكتب تمثيلي لجامعة وهم دون رقيب أو حسيب. 

معالي الوزير وقد تسلمت راية التعليم العالي، عليك أن تتحرك للحفاظ على قيمة الدرجات العلمية، وعليك أن تمنع ممارسة الشعوذة باسم كيانات وهمية، فلا يعقل أن تترك فئة ضالة ومضللة تتجول في البلد توزع الكذب وتبيع الوهم. وأتمنى على المؤسسة الأمنية، التي يفترض أنها الدرع الحصين أن تقوم بمساءلة أبناءها لمشاركتهم في مثل هذه الأفعال، ونسيت أن أقول أن من بين الطاقم أحد أبناء المؤسسة القضائية. 
رسالة أخيرة للجامعات الفلسطينية، أنتم من يمنح شهادات التكريم، وشهادات الدكتوراه الحقيقية والفخرية، فلا تكونوا شركاء في ترويج الكذب. اللهم اشهد، اللهم إني قد بلغت.

 

 

 

 
 
 
Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash