التهدئة في غزة بين عسكر الاحتلال وساسته

1

كتب محمد أبو علان

قبل عدة أسابيع نقلت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية تصريحات لمصادر أمنية رفيعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي فحواها أن الجيش أوصى المستوى السياسي الإسرائيلي بضرورة العمل باتجاه توقيع هدنة طويلة الأجل مع حركة حماس، وإن الحركة جاهزة ومستعدة لمثل هذه الهدنة.

في الوقت نفسه، أبلغ الجيش المستوى السياسي أن الموافقة على ميناء وممر مائي لقطاع غزة أمر يخدم التهدئة على المدى البعيد، فحصول حركة حماس على ميناء وممر بحري سيدفع بها للحفاظ على التهدئة أطول فترة زمنية ممكن من أجل المحافظة على مثل هذا المكسب.

وحول تخوف المستوى السياسي من استغلال حماس للميناء والممر البحري لعمليات تهريب الأسلحة والعتاد العسكري، أوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن بناء الميناء قد يحتاج لعشر سنوات، وحال استخدمته حماس لتهريب الأسلحة بمقدروه تدميره في عشر دقائق.

التوصية من جيش الاحتلال الإسرائيلي بضرورة التوصل لتهدئة مع حركة حماس تأتي في ظل تقديرات لقيادة المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن حركة حماس تستعد من أجل تنفيذ عملية عسكرية كبيرة من خلال اجتياح عشرات المقاتلين لمستوطنات مجاورة لقطاع غزة بهدف تحقيق صورة النصر قبيل بدء المواجهة القادمة.

وهذه التقديرات لقيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي تستند لما تراه في قطاع غزة من عمليات حفر للإنفاق القتالية، ومن خلال عمليات التدريب لعناصر كتائب القسام، وعمليات التجارب على الصواريخ والتي تتم في فترات متقاربة لعمق البحر.

تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي المبالغ فيها  في قوة المقاومة في قطاع غزة تأتي من أجل دفع القيادة السياسية لدولة الاحتلال الإسرائيلي باتجاه تهدئة طويلة الأمد مع المقاومة الفلسطينية، والسبب في ذلك هو وصول جيش الاحتلال الإسرائيلي لقناعة مطلقة أن لا حل عسكري في قطاع غزة بعد ثلاث مواجهات شاملة، وحصار من العام 2007، وإن المواجهة القادمة في القطاع هي مجرد وقت إن لم يتم التوصل لاتفاق تهدئة مع حماس.

                                   

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash