حرب السايبر بدلاً من الحرب التقليدية

1

كتب محمد أبو علان

ترجمة عن يديعوت أحرنوت العبرية

هل ستتحول الحروب التقليدية إلى حرب الكترونية تدار من داخل الغرف المكيفة؟ أم ستستبدل أدوات الحرب من جنود وطائرات ودبابات وقذائف إلى حواسيب وبرامج الكترونية وبضعة أشخاص يحققون الهدف عن بعد؟.

هذا الأسئلة هي التي تتبادر لذهنك مباشرة وأنت تطالع ما كتبته يديعوت أحرنوت العبرية تحت عنوان ” نظرة إلى سيم سيتي”، تحت هذا العنوان تتحدث الصحيفة عن تدريبات تجريها وحدة سايبر في جيش الاحتلال الإسرائيلي تفحص من خلالها إمكانية تخريب مفاعل نووي عن بعد، وعن كيفية السيطرة على شبكة إشارات ضوئية والتسبب في حوادث، وكيف يمكن اقتحام سوق الأوراق المالية وتغيير قيمة الأسهم والشركات، وكيف يمكن السيطرة على شبكة التيار الكهربائي، وعن كيفية السيطرة على محطات راديو محلية.

وكتبت الصحيفة العبرية في هذا السياق:

“بعيداً عن مواقع تدريب المدرعات في الجنوب، وبعيداً عن مجال التدريب الجوي هذا ما يتم التدرب عليه في غرف حواسيب تبدو بسيطة لناظرها في مدينة “رمات غان”، هناك من يطلق عليها الحرب الهادئة، وحدة سايبر ضمن شعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة للجيش يتدربون على كيفية وقف مياه التبريد لمفاعل نووي من أجل التسبب بانشطاره، وعلى كيفية السيطرة على شبكة القطارات وشبكة الإشارات الضوئية من أجل التسبب في حوادث”.

وتتابع الصحيفة القول:

“في الغرف المكيفة يجري التدريب على كيفية السيطرة على شبكة الكهرباء، وعلى سوق الأوراق المالية من أجل اللعب بقيمة الأسهم، وعلى إمكانية السيطرة على شبكة الصواريخ وإطلاقها على المدن التي أعدت في الأصل من أجل الدفاع عنها، هذه هي معالم حرب المستقبل”.

الضابط الإسرائيلي المسؤول عن تدريب عناصر كورس الساييبر قال ليديعوت أحرنوت:

” في حرب الجرف الصامد تعرضت إسرائيل لعدة محاولات هجومية تطلبت تدخل عدة جهات معا من أجل وقف المحاولات الهجومية، اليوم اصبحنا أكثر فاعلية، ولن ننتظر حتى يتم الهجوم علينا”.

حسب تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في حرب لبنان الثالثة سيحاول حزب الله إطلاق الصواريخ عبر تكنولوجيا أل “GBS”، ومن خلال طائرت بدون طيار مفخخة لمهاجة أهداف استراتيجية، سلاح الطيران  وبطاريات القبة الحديدية ووحدات المظليين سيكونون على أهبة الاستعداد لتدمير منصات إطلاق الصواريخ على الأرض في الجنوب اللباني، ولكن عملية مهاجة أهداف حرجة ووطنية ستكون سرية وهادئة ودون صفارات إنذار، ودون إطلاق حتى صاروخ واحد.

وتتحدث الصحيفة عن أن الحرب القادمة سيكون لتنكولوجيا فيها دور كبير وخاصة لوحدة السايبر في شعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، رئيس الأركان سيتابع الحرب عبر شاشات كبيرة في مقر وزارة الحرب الإسرائيلية في تل أبيب “الكريا”، وضباط في الميدان يشاهدون ما يجري من على شاشات صغيرة بحوزتهم، والاستخبارات العسكرية تتابع عمل سلاح الطيران وسلاح المدرعات يطلقون النار بعد أن يشاهدوا عبر شاشات أين يوجد المقاتلين، سواء في إيران أو هكر موجود في بيته في غزة أو حتى في سراديب شيكاغو يريدون تدمير الجيش الإسيرائيلي بكبسة زر، وفي ظل كل هذا وحدة السايبر لن تجلس مكتوفة الأيدي.

                                        

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash