عن طوباس مرّةً أخرى ..الدفاع المدني

حريق صهريح المحروقات في طوباس

حريق صهريح المحروقات في طوباس

محمد أبو علان

لست صاحب قرار، ولا في موقع مسؤول على علاقة بتوفير خدمات واحتياجات المواطن، ولكني مواطن يملك صوته من أجل رفعه ليسمعه لكل مسؤول وصاحب قرار في القضايا التي تخص المواطن العادي، والذي قد لا يكون بمقدوره إيصال صوته لعدم توفر الأدوات الكافية لديه.

2

محافظة طوباس والأغوار الشمالية ينقصها الكثير من الاحتياجات قياساً بعدد السكان، وبالمساحة الجغرافية التي تحتلها، وتلبية احتياجات محافظة طوباس لها اهميتها كون جزء كبير من أراضيها تحت سيطرة جنود الاحتلال ومستوطنيه، وما هو بيد المواطن الفلسطيني مهدد بالمصادر، لذا على كل مسؤول وصاحب قرار أن يبذل جهوده لتوفير الاحتياجات التي من شأنها زيادة عوامل الصمود والثبات على الأرض خاصة في مناطق الأغوار الشمالية.

تحدثنا في السابق عن المستشفى وضرورة استكمال كل ما ينقصه، وتطرقنا لسوق الخضار المركزي وضرورة البحث عن سبل لتشغيله، ومررنا على قضية قصر الثقافة وعدم وفاء مؤسسة “بكدار” بالجزء الخاص بها في هذا المشروع ، ولم ننسى الهلال الأحمر الفلسطيني الذي يواصل الليل بالنهار في المحافظة لخدمة المواطنين بسيارة إسعاف واحدة.

اليوم سنتحدث عن موضوع الدفاع المدني في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، وما دفعني للحديث عن الموضوع حادثة اشتعال النار في صهريج ناقل للمحروقات يوم الأحد 26/482015 في طوباس، ولولا وصول عناصر الدفاع المدني في الوقت الذهبي وسيطرتهم على الحريق لكانت الكارثة.

الدفاع المدني في محافظة طوباس يعمل بسيارة إطفاء واحدة، بمعنى لو حصل حادثان لا سمح الله في آنٍ واحد واحتاج الناس لخدمات الدفاع المدني في الحادثان لعرف الجميع معنى  عدم توفر سيارة إطفاء  ثانية على الأقل.

الدفاع المدني لا يتوفر له ناقلة مياه للمساعدة في حالات حصول حريق قد لا تكفيه ما تحمل سيارة الإطفاء من مياه، مما سيضطرها للعودة للتزود بالمياه من جديد، وهذا أمر غير ممكن، هذا إلى جانب عدم توفر فتحات للتزود بالمياه بشكل كافي مدينة طوباس، وما هو موجود فتحة واحدة فقط.

الدفاع المدني لا يتوفر لدية ولو حتى مركبة واحدة من سيارات الدفاع المدني المعروفة باسم سيارات التدخل السريع والتي تخدم في حالات حدوث حريق في مكان ضيق قد لا تصله سيارة الأطفاء الكبيرة، وتحمل مثل هذه المركبات معدات يمكنها أن تساعد في مواجهة حوادث السير أيضاً.

من الصعب استيعاب وجود سيارة إطفاء واحدة في محافظة مساحتها 410كم2، ويسكنها حوالي 67 ألف مواطن، ويحيط بها حوالي 24 تجمع سكاني ما بين مدينة وقرية وخربة ومخيم، ناهيك عن ضرورة التفكير بآلية عمل للدفاع المدني تمكنه من الوصول لأبعد نقطة في المحافظة بالوقت الذهبي خاصة لمنطقة الأغوار الشمالية.

في نهاية الأمر، أنا لست خبيراً لتحديد كم يحتاج الدفاع المدني من مركبات إضافية ليغطي كافة أرجاء المحافظة بالوقت اللازم عند الضرورة، ولكن آمل أن تصل رسالتي لمن يهمه الأمر داخل محافظة طوباس والأغوار الشمالية وخارجها ليضع محافظة طوباس على أولوياته في كل ما تحتاج، ومنها موضوع الدفاع المدني.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash