وجهة نظر :عن إثارة الإعلام الإسرائيلي لموضوع جنود الاحتلال الأسرى في غزة

1

محمد أبو علان:

في الأيام الأخيرة كثر الحديث عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة من خلال تقارير إعلامية  إسرائيلية متعددة، ومن ضمن القضايا التي اثيرت في سياق هذه التقارير كانت قضية  جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة، والذي يعتبرهم الاحتلال قتلى.
فلسطينياً، طرح سؤال عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعبر التقارير الإعلامية، وهو ما هدف الاحتلال الإسرائيلي من إثارة قضية الجنود الأسرى بعد تسعة شهور من انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.


أولاً، استبعد الاعتقاد الفلسطيني السائد، وهو أن الاحتلال الإسرائيلي يريد جر حركة حماس للساحة الإعلامية للتحدث عن مصير الجنود، وسبب استبعادي للهذا التحليل هو أن الاحتلال ومن خلال تجربة أسر “جلعاد شاليط” أنه لن يحصل على أية معلومة مجانية من حركة حماس.
ثانياً، إثارة قضية الجنود الأسرى احتل العناوين من جديد بسبب أن التقارير الإعلامية الإسرائيلية اهتمت بما اعتبرهما المعارك الصعبة في العدوان على غزة وهما ليلة إحراق المصفحة الإسرائيلية على مدخل حي الشجاعية، والتي أسر الجندي “شاؤول أرون” بعدها، وعن معركة رفح التي أسر فيها جندي الاحتلال الإسرائيلي “جولدن هدار”.
وإن أردنا التسليم بقاعدة أن الإعلام  الإسرائيلي موجه، ويعمل لخدمة المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال الإسرائيلي، يمكن اعتبار أن الهدف من إثارة الموضوع هو تهيئة الرأي العام في دولة الاحتلال الإسرائيلي لصفقة تبادل أسرى جديدة مع حركة حماس، أو على الأقل لتنفيذ صفقة مصغرة لمعرفة مصير الجنود.

الجدير ذكره أن عائلات جنود الاحتلال الإسرائيلي الأسرى رفضوا التسليم برواية جيش الاحتلال عن مصير أبنائهم، وآخرها كان اعتذار عائلة جندي الاحتلال “شاؤول أرون” عن فترة الحداد التي جلستها على ابنها.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash