غزة بتشرب “تبوزينا”

البضائع

بيان صحفي: مقاطعة البضائع الإسرائيلية التي لها بدائل واجب وطني

غزة المحاصرة – فلسطين المحتلة 24/1/2015 -يعبر المجلس التنسيقي الشعبي للمقاطعة في قطاع غزة عن استهجانه الشديد لإغراق أسواق قطاع غزة بالعصير الإسرائيلي “تبوزينا” بعد أن كانت خالية منه تمامًا لفترة طويلة، على الرغم من توفر بدائل وطنية وعربية، وبعد المجزرة الأخيرة التي راح ضحيتها أكثر من 2.200 شهيد وأكثر من 12.000 جريح بالإضافة للدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية وأحياء كاملة في قطاع غزة.

وبغض النظر عن النوايا، فإن هذا الأمر يعتبر تراجعًا خطيرًا عن موقف إجماعي فلسطيني تجسد خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بمقاطعة كل البضائع الاسرائيلية التي يتوفر لها بدائل مما ترك أثرًا واضحًا على الاقتصاد الاسرائيلي بسبب استجابة العديد من دول العالم للنموذج الذي شكله قطاع  غزة الصامد . ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن الشركة المنتجة لهذا العصير (يفّؤوره تبوري) تعتبر من المشاركين الأوائل في تعزيز سياسة الاستيطان الصهيوني اقتصاديًا منذ النصف الأول من القرن العشرين وتزويد جيش الاحتلال بمنتجاتها[1] بعد عملية التطهير العرقي التي صاحبت إقامة دولة اسرائيل عام 1948. وتفتخر الشركة المنتجة على صفحتها  الإلكترونية بدعمها لمركز مجرم الحرب شمعون بيريس, بالإضافة  للدعم الميداني الذي تقدمه لجنود لواء المظليين “غدود 890″ في جيش الاحتلال الاسرائيلي,[2] وتقديم الدعم والمساندة لعوائلهم بينما هم يقومون بارتكاب جرائم حرب ضد أبناء الشعب الفلسطيني خاصة خلال الثلاثة مجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد فلسطينيي قطاع غزة المحاصر.

وعليه فإننا ندعو أبناء شعبنا الصامد في قطاع غزة إلى مقاطعة منتج التابوزينا الإسرائيلي, وكل منتج إسرائيلي له بديل، بناءً على الموقف الأخلاقي الذي تم الإجماع عليه خلال العدوان الأخير. لقد ضرب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، والأراضي المحتلة عام 1948، أروع الأمثلة في الصمود والمشاركة في مقاومة الاحتلال والعدوان والتطهير العرقي من خلال تبني المقاطعة بأشكالها المتعددة ومن خلال الالتزام بمعايير المقاطعة كما أقرتها اللجنة الوطنية للمقاطعة، وهي أكبر تحالف فلسطيني يقود حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

لقد شهدت حركة مقاطعة إسرائيل العالمية BDS بتوجيهات فلسطينية تناميًا كبيرًا وحققت العديد من الانتصارات خلال الفترة الأخيرة على جميع الأصعدة؛ الأكاديمية والثقافية والاقتصادية والرياضية وغيرها. وأي تصرف يخالف الاجماع الوطني على المقاطعة من شأنه أن يضعف حركة المقاطعة عالمياً، والتي باتت – باعتراف المؤسسة الصهيونية الحاكمة – تشكل “خطرًا استراتيجيًا” على نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي برمّته. و عليه يطالب المجلس التنسيقي الشعبي للمقاطعة في قطاع غزة السلطات المسئولة على المعابر بالتراجع الفوري عن قرارها السماح باستيراد كل منتجات شركة (يفّؤوره تبوري) لما يشكله هذا القرار من خروج عن ثقافة المقاومة التي ترسخت إبان العدوان الاسرائيلي الغاشم, و لما تقوم به هذه الشركة من مساهمة مباشرة في تدعيم سياسات إسرائيل من حصار واحتلال وتطهير عرقي وأبارتهايد.

 

صادر عن المجلس التنسيقي الشعبي للمقاطعة في قطاع غزة 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash