تآكل قوة الردع الإسرائيلية

2

محمد أبو علان

على مدار سنوات الاحتلال الإسرائيلي وجيش الاحتلال الإسرائيلي يسوق نفسه على أنه الجيش الذي لا يقهر، ويفاخر بقوته الاستخبارية وقوة الردع التي يمتاز بها.


هذه الأوصاف أخذت تتآكل بعد أن طورت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وفي لبنان خاصة القوة الصاروخية التي تمتلكها.
الحلول الذي قدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة صواريخ المقاومة من قطاع غزة ومن لبنان مثل القبة الحديدية والقبة الفولاذية، لم تستطع من منع صواريخ المقاومة من الوصول لجميع أنحاء فلسطين  المحتلة من النقب وحتى حيفا.
تآكل قوة الردع الإسرائيلية دفعتها للبحث عن بدائل، ولم تجد غير سياسية تل المدنيين،وتدمير المنازل والبنى التحتية المدنية ، والمراكز التعليمية والطبية من أجل الضغط على المقاومة سواء في لبنان وغزة لوقف إطلاق الصواريخ.
سياسية التدمير استختدمها دولة الاحتلال الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية في العام 2006، وفي قطاع غزة في حروب الأعوام 2008/2009 وفي العام 2012 وعام 2014 والذي فاق التدمير فيها كل الحروب السابقة على قطاع غزة.
بعد استشهاد عناصر حزب الله في القنيطرة السورية بالقصف الإسرائيلي وتخوف دولة الاحتلال الإسرائيلي من رد محتمل لحزب الله على عملية الاغتيال، خرج عضو الكنيست الإسرائيلي “تساخي هنجفي” بتهديد للبنان فحواه أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ستعيد لبنان عشرات السنوات للوراء إن تم مهاجمتها من قبل حزب الله.

تهديد يحمل في طياته معنى واحد ووحيد وهو أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية فقدت قوة الردع التي كانت تتمتع بها حسب الفهم العسكري لمعنى الردع.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash