خريف المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية

1

كتب محمد أبو علان

في السنوات الأخيرة كثر عدد خلايا المقاومة التي يلقى عليها القبض من قبل جهاز “الشاباك” الإسرائيلي وبالتحديد من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، آخرها كانا خليتان لحركة حماس خلال أسبوع واحد، هذا إلى جانب مئات حالات الاعتقال التي تتم شهرياً في مختلف مناطق الضفة الغربية.

الخلية الأولى  والمكونة من أربعة عناصر حسب الإعلام الإسرائيلي كانت تخطط لاغتيال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي “أفيغدور ليبرمان” أيام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

الخلية الثانية عددها وصل عددها ل 30 شخصاً نشر الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل عن ثمانية من عناصرها، واللافت للنظر أن معظم عناصر هذه الخلية تم إعدادهم في الخارج، وجزء منهم اعتقل مجرد وصوله للضفة الغربية.

لا يمكن طي صفحة هذه القضية والاكتفاء بالقول (كما يحلو للبعض) أن الأمر يدخل في سياق مبالغة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية في موضوع الاعتقالات لكي يوصل رسالة للداخل الإسرائيلي بأنه يحقق نجاحات على صعيد المواجهة المقاومة الفلسطينية.

القضية يجب أن تشعل الضوء الأحمر أمام كل الجهات ذات العلاقة، وعليها أن تراجع نفسها وتستخلص العبر نتيجة هذا الكم من الخلايا التي تقع في شرك المخابرات الإسرائيلية.

إذا سمحت لنفسي الاجتهاد حول الأسباب التي أوقعت هذه الخلايا في شرك الاحتلال أرجح أن يكون لاستخدام وسائل الاتصال والتواصل التكنولوجية هو السبب الرئيسي لما يمكن تسميته بموسم خريف المقاومة الفلسطينية.

فجيش الاحتلال الإسرائيلي يدير وحدة تجسس الكترونية تحمل اسم “وحدة 8200″، وحدة تتجسس على كل شاردة ووارده ترد عبر وسائل الاتصال الحديثه.

وقبل أسابيع تحدث رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في جهاز “الشاباك” الإسرائيلي رونين هيروفتس” عن درجة التطور التكنولوجي في الجهاز والذي بدأت منذ العام 1995، والتي جاءت بشكل أساسي لمواجهة المقاومة الفلسطينية بشكل عام، والعمليات الإستشهادية بشكل خاص.

ومما قاله ” هيروفتس” في هذا السياق:

“عصر الهواتف الذكية، والحواسيب الشخصية وفرت فرص نوعية لمحاربة الإرهاب حتى عندما يتعلق الأمر بمنفذين فرديين للعمليات، حيث من يمكن خلالها اكتشاف الضوء الأحمر الذي يشير لمثل هذه العمليات”

وفي هذا المجال أود التذكير فيما قاله ضابط  متقاعد في جهاز “الشاباك” في إطار برنامج ” الحقيقة/عوفدا” في القناة الثانية الإسرائيلية قبل أسابيع، حيث قال:

“تواجهنا مشكلة في الكلام الذي ينقل من الأفواه إلى ألآذان مباشرة، أما ما يسرب عبر وسائل الاتصال الحديثه فنحن قادرون على متابعته”.

ولكن دور التطور التكنولوجي الإسرائيلي في ملاحقة المقاومة والإيقاع بها يجب أن لا ينسينا دور العنصر البشري (الجواسيس) أيضاً في المساعدة على الإيقاع بالمقاومة الفلسطينية في شرك جهاز “الشباك” الإسرائيلي.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash