الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية قفزة نوعية في عمل الشاباك الإسرائيلي

1

ترجمة محمد أبو علان

صحيفة معاريف العبرية أجرت لقاء مع ” رونين هروفيتس” رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في جهاز الأمن العام الإسرائيلي ” الشاباك” أيام قبيل تركه لمنصبه، “هيروفتس” تحدث عن أهمية تكنولوجيا المعلومات في العمل الاستخباراي الإسرائيلي.

تحدث عن جهاز “الشاباك” في ما يمكن تسميته بالحقبة الورقية التي استمرت حتى العام 1995، والنقلة النوعية التي حققها رئيس الجهاز “عامي أيلون الذي استلم منصبه في العام 1996 في أعقاب بداية مرحلة العمليات الاستهشادية، وعملية اغتيال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي آنذاك ” يتسحاق رابين”.

وتحدث رجل الشاباك الإسرائيلي عن أهمية التكنولوجيا في عملية التجسس بالقول:

“عصر الهواتف الذكية، والحواسيب الشخصية وفرت فرص نوعية لمحاربة الإرهاب حتى عندما يتعلق الأمر بمنفذين فرديين لعمليات، حيث يمكن من خلالها اكتشاف الضوء الأحمر الذي يشير لمثل هذه العمليات”.

ومما جاء في صحيفة معاريف العبرية عن اللقاء مع “رونين هروفتس”:

“نظرة من خلف الكواليس لغرف جهاز الشاباك الإسرائيلي  نجدها مليئة بالمستندات التي تحوي الكثير من المعلومات الاستخبارية، كل معلومة استخبارية مكتوبة بعبارتين  أو ثلاث عبارات، المستندات المعلقة على الجدران تشمل صور ومعلومات التي تصل من طائرات جيش الاحتلال ومناطيد المراقبة من المناطق الخاضعة لمراقبة دائمة”.

وتتابع معاريف:. 

“غرفة العمليات التكنولوجية كانت مسؤولة عن منع العشرات من العمليات خلال السنوات العشرة الأخيرة في غرف العمليات هذه تكون شبكات التصنت مربوطه مع جميع الجهات ذات العلاقة منها الجيش ومنها العملاء على الأرض، “مخرب” يمكن أن يكون تحت المراقبة عن بعد، والنجاح والفشل في منع عملية من عدمه يتعلق بقرار يجب أن يؤخذ خلال ثوان”.

منع العمليات مرتبط بالدرجة الأولى بالمعلومات من المصادر البشرية، بمعى بالعملاء الموجودين على الأرض، ولكن هذه المعلومات ستكون عدمية ما لم يكن هناك خطة محكمة للحصول على المعلومة الذهبية التي تمكن من القبض على المنفذين في قبيل ساعة التنفيذ، وهذا ما فرض على الجيش والشرطة لنشر العديد من المناطيد في القدس لمتابعة ما يجري على الأرض.

ولكن كل هذا لم يتمكن من منع تنفيذ عملية الكنيس اليهودي في منطقة “هار نوف” في القدس، وهنا يطرح السؤال المهم، كيف يمكن القبض على “مخربين فرديين” لا يعملون في إطار خلية تنظيمية تتلقى تعليمات من مستويات قيادية مختلفة.

عصر التكنولوجيا سيجعل أي شخص اينما كان، ومنها الضفة الغربية ومناطق السلطة الفلسطينية يملك هاتف ذكي أو حاسوب شخصي أن يعطي أجهزة المخابرات  فرصة لمتابعة لهذا على جهاز المخابرات الاستمرار في تطوير وسائل تكنولوجية تمكنها من الحصول على كم هائل من قاعدة البيانات المتوفرة بهذه الأجهزة.

حسب حديث “رونين”، النقلة النوعية التكنولوجية في جهاز الشاباك بدأت منذ العام 1995، بعد سلسلة العمليات “الانتحارية ” التي نفذتها حركة حماس انتقاماً لاغتيال يحيى عياش، ” الانتحاريون” حسب تعبيره كانوا يفجرون أنفسهم واحد تلو الآخر في التجمعات السكانية.

حتى العام 1995 لم نكن نعتقد بأننا بحاجة إلى تكنولوجيا استخبارية، المعلومات الاستخبارية كانت في ملفات ورقية ومحفوظة في أرشيف ضخم، بعد اغتيال رئيس الحكومة رابين، وبدء تفجير الباصات داخل المدن، جهاز الشاباك أصبح يعيش حالة من الإحباط نتيجة الفشل في حماية رئيس الحكومة، في شهر مارس 1996 دخل لوظيفة رئيس جهاز الشاباك عامي أيلون، حينها قال لا بد من عملية تقييم استراتجية داخل الشباك، وهو من حول الجهاز لجهاز متطور تكنولوجياً كما هو اليوم.

وعن دور أجهزة الهاتف الخلوي في العمل الاستخباري قال رونين:

“الهاتف الخلوي اليوم هو عبارة عن حاسوب شخصي، والمعظم يستخدم الانترنت من خلال الهواتف الذكية مما خلق انفجار في المعلومات”.

وعن تعدد وسائل التجسس الالكتروني يقول رجل الشاباك الإسرائيلي:

كلما كان لك وسائل متعددة للتجسس يكون لديك أكثر معلومات، وإن كان لديك الكثير من المعلومات ستكون لك ألأفضلية وليس لدينا آذان كافية لتستمع للغلة العربية، ولا أعين كافيه للقراءة والحديث يدور عن كم هائل من المعلومات، ومنها معلومات ذهبيه لهذا أصبحت الحاجة ملحة لتكنولوجيا المعلومات، خاصة في ظل وصول الاستخبارات البشرية لحدها الأقصى.

ويتابع حديثه بعد إن لم يكن لدينا سوى نصوص مكتوية اليوم لدينا فيديو وصور وتسجيلات صوتيه، فعندما يدخل شخص بمركبته إلى كراج للسيارات تلتقط الكاميرات رقم مركبته، وتلتقطه عند مغادرته، وبفضل خدمة LPR استطيع فحص كم هائل من البيانات من خلال هذا الرقم.

ملاحظة: تم ترجمة فقرات فقط من اللقاء

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash