هل حسمت القيادة الإسرائيلية نتائج المفاوضات مع المقاومة قبل أن تبدء ؟

 

1

محمد أبو علان:

في المؤتمر الصحفي للثلاثي الإسرائيلي الذي قاد الحرب على قطاع غزة صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن حركة حماس تلقت ضربة عسكرية قوية، ولم تحقق أي إنجازات سياسية.

فهي أرادت ميناء ولم تحصل عليه، وأرادات مطار ولم تحصل عليه، وطلبت الإفراج عن أسرى صفقة شاليط وتنازلت عن ذلك، كما تراجعت عن مطلب فتح مؤسساتها التي أغلقت بعد اختطاف ومقتل المستوطنين الثلاثة.

في موضوع الضربة العسكرية التي يدعي رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حماس تعرضت لها، الرد عليها جاء من الكثيرين من المحللين الإسرائيليين، ومن استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، ردود كانت واضحة بأن تصريحات نتنياهو عن إنجازات عسكرية كبيرة ماهي إلا أوهام، فمقابل 32% من الإسرائيليين الذين يرون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتصر في قطاع غزة يوجد 25% من الإسرائيليين يرون أن المقاومة انتصرت.

في موضوع إطلاق سراح الأسرى، لا تعتبر المقاومة قد تراجعت عن مطلب إطلاق سراح الأسرى لسبب بسيط واحد، وهو عندما طلبت المقاومة إطلاق سراح الأسرى لم يكن بيدها جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبعد أن أصبح بيدها جنود إسرائيليين باتت عملية إطلاق سراح الأسرى مسألة وقت لا أكثر.

السؤال الأهم هو موضوع الميناء والمطار، فهذه القضايا أوجلت للمفاوضات التي يفترض أن تبدأ خلال شهر في القاهرة.

فهل تصريحات نتنياهو على أن حماس لم تحصل لا على ميناء ولا على مطار هي حسم مسبق لنتائج المفاوضات قبل أن تبدأ؟، أم هي تصريحات سياسية من أجل إصلاح صورته السياسية التي تحطمت في المجتمع الإسرائيلي بعد فشل حربه على قطاع غزة ؟.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash