الاسطوانة الإسرائيلية المشروخة في قضية دعم السلطة للأسرى

6

عن معاريف العبرية

ترجمة محمد أبو علان:

دعم السلطة الوطنية الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم دعم يتم على رؤوس الأشهاد وليس سراٍ، وهذا الدعم يظهر من خلال وزارة شؤون الأسرى، وله بنود واضحة ومحددة في موازنة الحكومة الفلسطينية، والتي أقرت قانون خاص بتوفير الدعم للأسرى في الأسابيع الأخيرة.

إلا أن الإعلام الإسرائيلي، والمستويات السياسية الإسرائيلية يحاولون تسويق التزام السلطة بدعم الأسرى وعائلاتهم، وتقديم العلاج لهم  ولعائلاتهم كنوع من دعم “الإرهاب” على حد تعبيرهم.

اللعبة الإعلامية الإسرائيلية الأخيرة في هذا المجال كانت ما نشرته صحيفة معاريف العبرية في ملاحقها يوم الجمعة الماضي تحت عنوان، ” هكذا يعتاش المخربون من تنفيذ عمليات”، تقرير شارك في إعداده ثلاث أطراف إسرائيلية هم ما تسمى بمنظمة “عين على الإعلام الفلسطيني، وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، وصحيفة معاريف التي تولت النشر.

 ومما جاء في تقرير الصحيفة العبرية:

في تقرير أعدته منظمة “عين على الإعلام الفلسطيني” وقدم للبرلمان البريطاني كشف التقرير أن السلطة الفلسطينية قدمت مبلغ (100) مليون دولار للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والأسرى المحررين خلال العام 2013.

في التقرير شهادة لأسير فلسطيني يكشف عن جدوى أن تكون معتقلاً في السجون الإسرائيلية، الأسير حسني من الخليل تم التحقيق معه من قبل الشرطة الإسرائيلية في صيف العام 2013 بتهمة تنفيذه عمليات “إرهابية”، وتجنيد نشطاء لتنفيذ عمليات.

الأسير حسني على حد زعم التقرير الإسرائيلي فصل خلال التحقيق معه الدوافع الاقتصادية وراء القيام بعمليات، ومما رواه حسني لمحققيه:

“بسبب وضعي الاقتصادي الصعب قررت ترتيب رواية وهمية لدى جهاز الشباك الإسرائيلي أضمن من خلالها الحصول على حكم بالسجن لا يقل عن خمس سنوات من أجل ضمان الحصول على راتب دائم من السلطة الفلسطينية تساعدني في سد ديوني واستكمال زواجي، حيث سيكون لي هذا الراتب على مدار 3 سنوات مما سيوفر لي مبلغ (135) ألف شيكل، مما سيساعدني على سد ديوني”.

تقرير منظمة “عين على الإعلام الفلسطيني يتابع سرده لما حصل عليه من ملف التحقيق في الشرطة الإسرائيلية بالقول:

“الأسير حسني وضع خطته بعد أن اكتشف أنه وفر مبلغ لا بأس به من اعتقاله الأول”، ومن أقوال الأسير بالتحقيق حسب المصدر نفسه:

” كان لي حساب بنكي فيه 45 ألف شيكل كرواتب من وزارة الأسرى الفلسطينية، وحصلت على مخصص من حركة حماس عن طريق جمعية النور بمبلغ (8000) دولار، وبهذه الطريقة وفرت مبلغ لشراء بيت والذي بلغ ثمنه 140 ألف، وتبقى لي مبلغ (30) ألف شيكل، لهذا قررت القيام بعمل يؤدي لاعتقالي”.

حسب إدعاء “معاريف” العبرية، شهادة الأسير حسني الواردة في تقرير منظمة “عين الإعلام الفلسطيني” كشفت الخطة، بالإضافة للمعطيات التي قامت بجمعها منظمة “عين على الإعلام الفلسطيني” مما ينشر في الإعلام الفلسطيني، وفي مواقع الانترنت الفلسطينية الرسمية، هذه المعطيات أشارت إلى أن السلطة الفلسطينية دفعت للأسرى المحررين خلال العام 2013  حوالي (15) مليون دولار.

ويدعي تقرير المنظمة الإسرائيلية أن الراتب الشهري للأسير الفلسطيني المحرر يعتمد على حجم خطورة العملية التي نفذها فكلما كانت العملية كبيرة كان حجم الراتب الشهري أكبر، وعن الأسرى الذين تم تحريرهم خلال فترة المفاوضات الحالية، الأسير الذي حكم بالسجن حتى ثلاث سنوات يحصل على مبلغ (1400) شيكل، ومن قضى حكم بالسجن ما بين 10-15 عاماً يحصل على مبلغ (6000) شيكل، أما من قضى حكم (30) عاماً فما فوق يحصل على راتب قدره (12000) شيكل، وكل أسير داخل السجون الإسرائيلية يحصل على مبلغ (400) شيكل شهرياً كمصروف شخصي.

وينقل تقرير المنظمة الإسرائيلية تصريحات لوزير الأسرى عيسى قراقع قوله، أن السلطة تدفع مبلغ (2000) شيكل لكل أسير محرر لا يجد عمل، مما يعني (25) مليون دولار في العام.

ويدعي الموقع أن عملية حسابية بسيطة تصل لنتيجة أن مجموع ما دفعته السلطة الفلسطينية للأسرى المحررين، ولمن هم في السجون الإسرائيلية بلغ خلال العام 2013 حوالي (100) مليون دولار.

صحيفة ” معاريف” العبرية تقول أن هذا المبلغ يشكل 5% من حجم الموازنة الشاملة للسلطة الفلسطينية، وإن المعطيات المالية الخاصة بدعم السلطة الفلسطينية أرسلت للبرلمان البريطاني من أجل التحقيق في أن أموال المساعدة للفلسطينيين تذهب لدعم الأسرى.

” ايتمار ماركوس” المدير التنفيذي لمنظمة “عين على الإعلام الفلسطيني عقب على التقرير بالقول:

” شهادة الأسير حسني تؤكد أن الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية هي ليست جائزة فقط، بل هي تشجيع للإرهاب، وعلى الرغم من كافة الدول الغربية فيها قوانين تمنع دعم الإرهاب، إلا أن هذه الدول لازالت تدعم السلطة التي تحول ملايين الدولارات لدعم المخربين”.

في نهاية التقرير نود التنويه إلى أن تقرير صحيفة “معاريف” العبرية ليس التقرير الإسرائيلي الأول في هذا الموضوع، تقارير تهدف للتحريض ضد السلطة الوطنية الفلسطينية داخل المجتمع الإسرائيلي، ولدى الدول الغربية التي تقدم الدعم للسلطة الوطنية.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash