الاحتلال الإسرائيلي والاستغلال السياسي للأيدي العاملة الفلسطينية

 

soda

محمد أبو علان

بعد أن اعترفت وزارة الخارجية الإسرائيلية بعجزها عن مواجهة حملات المقاطعة الاقتصادية على دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأن أدوات الدبلوماسية محدودة الأثر في هذا المجال أخذت الحديث بالمقلوب، محاولتاً استغلال العامل الفلسطيني في هذه الحرب الاقتصادية.

يديعوت أحرنوت كتبت تحت عنوان “الفلسطينينون والإسرائيليون سيتضررون من المقاطعة”:
“دبلوماسيون إسرائيليون في أوروبا حذروا من تحول المقاطعة إلى تسوناني، في المنطقة الصناعية في مستوطنة ميشور أدوميم يعملون في مصنع صودار ستريم  فلسطينيون وإسرائيليون وكلاهما متخوفان ويقولان نحن مع السلام والتعايش جنباً إلى جنب”.

هذه النغمة الإسرائيلية ليست بجديدة، الإسرائيليون لا يكفيهم سلب الأرض، واستغلال العامل الفلسطيني مادياً، بل أخذوا تسعون لاستغلاله سياساً كأحد الأدوات التي يمكن بها مواجهة المقاطعة الأوروبية والدولية على المنشآت الإسرائيلية في المستوطنات  الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة العبرية لتصديق وجهة النظر الدبلوماسية الإسرائيلية:

“أحمد ناصر (28) عاماً يأتي يومياً من مدينة رام الله ليعمل في مصنع صودا ستريم، هو عامل من بين 1300 عامل يعملون في المصنع في مستوطنة ميشوري أدوميم، (500) عامل هم فلسطينيين، و (450) هم من فلسطيني فلسطين المحتلة 1948، و(300) يهودي”.

ناصر قال لصحيفة يديعوت أحرنوت:

“هذا المصنع عبارة عن جزيرة للسلام، عملت في أماكن عدة، استيطع القول لك أن لا فرق هنا بين عربي ويهودي، وكل شخص يمكنه أن يتقدم، وفي حال كان مقاطعة إقتصادية سيدفع الثمن فقط العامل الفلسطيني، والعامل اليهودي يستطيع العمل في تل أبيب أو في أي مكان آخر، والفلسطيني ليس لديه تصريح، ولن يكون له مصدر دخل، والمصنع يستطيع العمل من أي مكان آخر في العالم، ولكن نحن لا نستيطع الوصول لهناك، وما يهمني هو مصدر دخلي، ولو كان لي عمل في رام الله لعملت هناك، ولكن لا يوجد”.

من يقرأ كلام العامل الفلسطيني يدرك أنه لا يتكلم ولا يصف واقع العامل الفلسطيني بالشكل الدقيق،  العامل الذي يعاني من الاستغلال والتمييز أمام العامل اليهودي في سوق العمل الإسرائيلي، ولربما كلامه جاء تحت الضغط من مشغله، وفي أحسن الأحوال قال ما قال ليحافظ على مصدر دخله.

محصلة ما كُتب وما قيل يمكن اعتباره محاولة إسرائيلية لاستغلال العامل الفلسطيني سياسياً لمحاولة مواجهة المقاطعة الاقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية والمؤسسات التي تتعامل معها.

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم احمد ناصر, فبراير 6, 2014 @ 8:23 م

    انا يا عالم الي بتحكو عني…….والله ما حد طلب مني اشي وهاد هو الواقع

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash