الأغوار وحرية الحركة في الضفة شروط إسرائيلية للسلام

hamas

محمد أبو علان

في الوقت الذي تتعالي فيه أصوات المستوى السياسي الإسرائيلي ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” بأنه لم يعد شريك في عملية السلام، وأنه غير معني بها، وإن السلطة الفلسطينية تحرض على المقاومة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي.

يخرج المستوى العسكري الإسرائيلي بمواقف أمنية تدعم المستوى السياسي في توجهاته ضد تحقيق السلام، وزير الحرب الإسرائيلي قال أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لن تسلم أمن “مواطنيها” لأي جهة أجنبية”.

وهذا الموقف يأتي رداً على الخطة الأمريكية لما بات يعرف باتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي دعا من خلاله جون كيري وزير الخارجية الأمريكي لنشر قوات أمريكية في منطقة الأغوار بدلاً من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.

موقع walla العبري قال  أن وزير الحرب الإسرائيلي بموقفه هذا  يدعم موقف ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين يطالبون بعدم التنازل عن حرية الحركة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الضفة في أي حل سياسي قادم.

حيث يرى هؤلاء الضباط أنه بفضل حرية الحركة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية لم تتمكن حركتي حماس والجهاد الإسلامي من رفع رؤوسهم في الضفة الغربية إلى جانب حركات سلفية أخرى، وما جرى في يطا الشهر الماضي خير دليل على ذلك على حد تعبيرهم.

نفس الجهات الأمنية قالت في موضوع غور الأردن:

” يمنع منح موطئ قدم لأي جهة في غور الأردن لغير الجيش الإسرائيلي، ففي حال انسحاب الجيش الإسرائيلي من غور الأردن سيكون هناك عمليات تهريب أسلحة، وخلايا تتحرك من جهة لأخرى كما هو الحال في مسلك فيلادلفيا على الحدود المصرية مع قطاع غزة”

وتابع نفس المصدر الأمني الإسرائيلي قوله:

“إن تنازلنا عن حرية الحركة، وسلمنا الأمن للفلسطينيين سنرى الصواريخ  تطلق من نابلس  على كفار سابا وعلى المطار، وحاليا الجيش الإسرائيلي والشباك يقومون بالحرب ضد حماس، والسلطة الفلسطينية غير قادرة على منع عمليات المقاومة”.

مصدر أمني إسرائيلي رفيع قال لموقع Walla العبري :

“في الشهر الأخير كانت عمليات مقاومة شارك فيها رجال أمن من السلطة الفلسطينية، الأولى كانت في قلقيلية عندما أطلق رجل أمن النار على جنود من الجيش الإسرائيلي وتم تصفيته، والثانية قيام ضابط في الشرطة الفلسطينية بإرسال منفذ عملية بات يام، مواقف تدل على ظاهرة خطرة وهي انعدام الاستقرار”

هذه التصريحات الأمنية الإسرائيلية تزامنت مع تصريحات نقلتها صحيفة “يديعوت أحرنوت” لرئيس كتلة حزب البيت اليهودي في الكنيست الإسرائيلي “أيلت شكيد” الذي حذرت فيها حكومة نتنياهو من العودة لحدود الرابع من حزيران 1967 قائلة :
“حكومة إسرائيلية توافق على دولة فلسطينية على حدود العام 1967 هي حكومة انتحار وطني”، مهددة بانسحاب حزب البيت اليهودي من الحكومة إن أدارت مفاوضات على أساس حدود 1967.

في المقابل نقلت صحيفة معاريف العبرية اليوم تصريحات لرئيس جهاز الموساد السابق “مائير دغان” قال أن الأغوار ليس لها قيمة أمنية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وإن الصراع عليها هو صراع سياسي وليس أمني.

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash