حضر صائب عريقات لخلة مكحول… فهل ستحضر خلة مكحول على طاولة المفاوضات؟؟؟

 4
بقلم:  عاطف أبو الرب
خلة مكحول تجمع فلسطيني عمره يزيد كثيراً عن عمر دولة الاحتلال… خلة مكحول ترابط بين النار والتطرف، فهي تقع بيت معسكر لجيش الاحتلال ومستوطنة، وميدان تدريب لجيش الاحتلال… خلة مكحول صمدت بوجه كل هذا، وتحمل أطفالها أصوات التفجيرات، وحافظوا على قريتهم.

الاحتلال ضاق بهم، وحسدهم على هذا العيش الخطير، ولم يعد يحتمل رؤية أناس يعذبون ويصمدون، فقرر أن يمحي القرية عن الوجود، ليخلوا له الجو، وليهود ما تبقى من الأغوار، فقام بهد القرية بالكامل. الأهالي حاولوا إعادة بناء ما دمره الاحتلال، فاستنفر جيشه، ومنع الأهالي من نصب خيمهم، وصادر عدد منها، مع أنها مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هذه اللجنة التي يسمح لها في كل دول العالم بمساعدة المنكوبين.
بالأمس القريب وصل كبير المفاوضين الفلسطينيين إلى خلة مكحول، وعقد مؤتمراً صحفياً هناك، وبكل أسف لم أكن من بين الحاضرين لأسمع ما يقوله حول رؤيته لمستقبل خلة مكحول بشكل، والأغوار بشكل عام. وهنا ومع أهمية زيارة الدكتور صائب لأهالي مكحول، ومع ما تحمله هذه الزيارة من دعم معنوي لسكان المنطقة، إلا أن الاحتلال عاد وهدم ما أعيد بناؤه من خيم في مكحول. وعليه فإن البعد المعنوي، والدعم المادي، وتوفير المستلزمات لا تساوي شيء في ميزان العدوان، ولا تصمد أمام جرافات الاحتلال.
وهنا، وبعد أن اطلع الدكتور صائب على خطط الاحتلال في الأغوار، وهو من أكثر الناس اطلاعاً على الواقع في هذا الجزء من فلسطين، كيف يمكنه أن يؤثر في وقف الاحتلال عن تنفيذ مخططاته بحق هذه المنطقة؟ ترى هل يكفي أن نقول للعالم إن الاحتلال يتنكر لحقوقنا في الأغوار؟ وهل يعقل أن نردد نفس التصريحات بأن استمرار الاحتلال في نهجه يتعارض مع مفاوضات السلام؟ فقد أصبح من باب المعلوم أن الاحتلال لا يريد السلام، وأنه يستغل المفاوضات لإشغال العالم بتكهنات حول ما ستؤول إليه هذه المفاوضات، فيما ينشغل الفلسطينيون في صراع داخلي حول جدواها.
أخيراً وقد زار الدكتور صائب خلة مكحول، وقد شاهد ما تقوم به سلطات الاحتلال، وقد تأكد أن الاحتلال مصر على ترحيل السكان من الأغوار، هل ستحضر مكحول على طاولة المفاوضات؟ وهل يمكن أن نحسم أمر هذا التجمع السكاني ونثبيته على الأرض؟ إذا حضرت مكحول بكل تفاصيلها جلسة المفاوضات عندها يمكن أن نراهن على المفاوضات، حى لو طال أمدها، أما إذا غابت مكحول، عندها فإن ما يجري من عبث المفاوضات مسخرة ومضيعة للوقت، وخداع للذات، وكذب ما بعبده كذب. عندها لن ينجح أي مفاوض فلسطيني بانتزاع أي إنجاز أو أي حقوق من الحقوق الرئيسية بما فيها الحدود والقدس، وعودة اللاجئين.
واعتقد أن ما يجري من اعتداءات تستدعي موقف حقيقي من قبل المفاوض الفلسطيني، ومن قبل السلطة الوطنية، ومنظمة التحرير. فلا يعقل أن تستمر المفاوضات في ظل ما تقوم به دولة الاحتلال، فالمطلوب من المسؤولين، سواء في الفريق المفاوض أو في قيادة منظمة التحرير مواقف تردع الاحتلال، وليس تحليل للموقف، فما يجري لا يحتاج لتحليل سياسي. وأهالي الأغوار بحاجة من يوقف ما يجري بحقهم من ظلم، وليسوا بحاجة لدموع تذرف على أوجاعهم.
Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash