مع بدء العام الدراسي : عن طلاب المالح والمضارب البدوية

7 8

محمد أبو علان

مع بداية كل عام دراسي جديد تتجدد معاناة طلاب منطقة المالح والمضارب البدوية بفعل سياسية الاحتلال الإسرائيلي التي تحرمهم من جميع حقوقهم الأساسية ومنها حقهم ألأساسي في التعليم من خلال منع إقامة مدرسة لطلاب المنطقة.

حوالي (190) طالب وطالبة من مناطق المالح، والفارسية، وعين الحلوة، وعين الميته، وخلة مكحول يضطرون للسفر كل صباح  لمسافات طويلة، أكثرها حوالي أل (40) كم من خلة محكول، وأقلها حوالي (8) كم من منطقة الفارسية للوصول إلى مدارسهم في تجمعات عين البيضا وبردله في الأغوار الشمالية، وقسم منهم إلى قرية تياسير من أجل الدراسة.

ساعات طويلة يقضيها طلاب المضارب البدوية في الذهاب والإياب لمدارسهم، فيضطرون للخروج في الساعة السادسة صباحاً من مضاربهم لمدارسهم نتيجة بعد المسافة، ولتعويض الوقت الذي سيفقدونه على حاجز تياسير الذي يفصل بينهم وبين مدارسهم، ويعود الفوج الأخير من المدرسة حوالي الساعة الثالثة  بعد الظهر عبر وسائط نقل وفرتها السلطة الوطنية الفلسطينية.

مقابل معاناة سكان الأرض الأصليين، يتمتع أطفال عشرات المستوطنات الإسرائيلية في نفس المناطق بكل سبل ووسائل الراحة من تعليم وصحة ومواصلات وكهرباء ومياه.

استمرار مثل هذا الوضع يترك أثره على مستوى التحصيل العلمي للطلبة، وقد يؤدي لارتفاع نسبة التسرب من المدارس لطلاب هذه المناطق.

انطلاقاً من هذه الظروف نتوجه برسالة لكل المستويات الرسمية، والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للبدء بحملة واسعة في كل مكان ممكن من هذا العالم للمطالبة بحق طلاب منطقة المالح والمضارب البدوية بمدرسة يتعلمون بها، وعيادة يتداوون بها، وبنية تحتية من مياه وكهرباء تسهل عليهم سبل الحياة.

الجدير ذكره أن منطقة المالح والمضارب البدوية (20 كم شرق مدينة طوباس) يسكنها أكثر من ألف مواطن فلسطيني موزعين على عدة مضارب دون أي نوع من الخدمات الأساسية.

 واقع يتطلب الخروج من دائرة المساعدات الإغاثية لدائرة إحقاق الحقوق الأساسية والطبيعية لهذه المناطق.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash