متفجرات إسرائيلية في طريق المفاوضات

99

محمد أبو علان

المتتبع للتصريحات والمواقف الإسرائيلية يرى  أن مصير هذه المفاوضات هو الفشل، مما يعني أن على القيادة السياسية الفلسطينية أن تكون جاهزة لتحديد مسارها بعد انتهاء المهلة المحددة لهذه المفاوضات.

هذا التشاؤم ليس من باب الفلسفة أو الترف السياسي، بل أن الشواهد على حتمية الفشل بادية للعيان، وأول هذه الشواهد رسالة الضمانات الأمريكية لطرفي المفاوضات تحوي بداخلها تناقضات لا تلبي الطموح الفلسطيني .

فرسالة الضمانات الأمريكية للإسرائيليين تقول حسب ما نشر أمس في صحيفة “هآرتس” العبرية أن حدود الدولة العبرية لن تكون وفق حدود العام 1967، بل سيكون للوقائع على الأرض دور في تحديد حدودها.

تفسير هذا الكلام لا يحتمل أكثر من معنى، ألا وهو حجم وشكل الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية سيكون العامل الحاسم في هذا الموضوع.

القضية الأخرى الدالة على الفشل المسبق لهذه المفاوضات، الاتفاق التي تحدثت عنه صحيفة “معاريف” بين كل من رئيس حكومة الاحتلال  نتنياهو ، ورئيس حزب البيت اليهودي على توسعة الاستيطان مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ويدور الحديث عن موافقة حكومة نتنياهو على قرابة 4500 وحدة استيطانية خلال الشهور القليلة القادمة.

 المؤشر الثالث هو تصريحات مسؤول أمريكي أن أحد أهداف إعادة الطرفين للمفاوضات هو تجنب مواجهة فلسطينية إسرائيلية في الأمم المتحدة في اجتماعها السنوي في سبتمبر القادم.
القضية الأخيرة المرشحة لتكون أحد أسباب فشل المفاوضات هي قضية أسرى فلسطيني الداخل التي لم تحسم حكومة نتنياهو أمر إطلاق سراحهم بعد، بالإضافة لقضية الأسرى بشكل عام والتي لم  يحدد فيها وجهة من سيطلق سراحهم حسب تصريحات جهاز الشباك.

بعد كل هذه المؤشرات لا يبقى على الجميع إلا انتظار اللحظة التي سيفجر فيها نتنياهو هذه المفاوضات، لأن استمرار هذه المفاوضات يعني السقوط الحتمي لحكومته، خاصة أن قسم ليس بقليل من وزراءه ضد هذه المفاوضات، إلى جانب 12 عضو كنيست لليكود من أصل 20 عضو.

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash