الصحفيون الفلسطينيون يطالبون المساواة في التغطية

securedownload

عن هآرتس

ترجمة محمد أبو علان

في تقرير لها عن مطالبة الصحفيين الفلسطينيين بحرية الحركة كتبت الصحفية الإسرائيلية “عميره هس” تقريراً تحت عنوان ” الصحفيون الفلسطينيون يطالبون المساواة في التغطية”، ومما جاء في هذا التقرير:

في البداية تتحدث عميره هس عن الاعتداء على الصحفيين الفلسطينيين يوم الجمعة 21 حزيران في كفر قدوم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وحرس الحدود، وتتحدث عن الإدانات التي جاءت بعد هذا الاعتداء من قبل تجمع باسم “صوت الأرض”، وهو تجمع يضم في عضويته ثلاثة عشر صحفياً مختصين في الشأن الفلسطيني في الصحافة العبرية.

“هذه ليست الحادثة الأولى التي يعتدي فيها الجيش الإسرائيلي والشرطة على الصحفيين الفلسطينيين، السؤال لماذا الإدانة الآن، للمراقب من بعيد يرى أن الأمر مرتبط بأن الصحفيين الفلسطينيين في الشهور حولوا غضبهم على عدم المساواة مع الصحفيين الإسرائيليين لعدة أشكال من الاحتجاج منها بيانات ومنها مطالبات بمقاطعة وطرد صحفيين إسرائيليين من مؤتمرات صحفية”

الصحفيون الفلسطينيون يشكون من أن الصحفيين الإسرائيليين يتجولون في مناطق السلطة الفلسطينية بدون محددات، في المقابل النسبة الأكبر من الصحفيين الفلسطينيين ممنوعين من دخول إسرائيل، وحركتهم محددة في الحركة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

كمان أن الصحفيين الفلسطينيين معرضون لعنف الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية أثناء قيامهم بواجبهم كصحفيين، كما أن محطات التلفزة الفلسطينية تتعرض لاقتحامات من الجيش الإسرائيلي وتتعرض معداتها للمصادرة.

وأصبع الاتهام موجه أيضاً للمسؤولين الفلسطينيين المفتوحة أبوابهم للصحافة الإسرائيلية أكثر مما هي مفتوحة للصحافة المحلية.

وتنقل عميره هس عن أحد الصحفيين الإسرائيليين الذين يدينون الممارسات الإسرائيلية والذي رفض أن يبوح باسمه قوله :

“”كنا هناك (يقصد في كفر قدوم) ورأينا كيف يهاجم الجنود كالحيوانات الصحفيين الفلسطينيين”، إلا أنه لا يستطيع أن  يعلم إن كان لهذه الإدانه من قبل صحفيين إسرائيليين للممارسات الجيش الإسرائيلي تأثير على الصحفيين الفلسطينيين.

نقيب الصحفيين الفلسطينيين قال لهآرتس:

“علمت بموضوع الإدانة من صحفيين إسرائيليين، ولكن الإدانة لمرة واحدة غير كافية، وعلى الصحفيين الإسرائيليين أخذ موقف واضح من حرية الحركة، كأن يوقعوا على عريضتنا المنادية بحرية الحركة للصحفيين الفلسطينيين”.

عبد الناصر النجار 53 عاماً، يعمل في صحيفة الأيام المقربة من السلطة، ويعمل محاضراً للصحافة في جامعة بير زيت فصل الحدود الممنوعة على الصحفيين الفلسطينيين قائلاً:

*- شرقي القدس وقطاع غزة خارج حدود التغطية.

* لا يوجد إمكانية للوصول للمناطق الواقعة خلف الجدار.

*- مخاطر الاعتقال في الجزء القديم من مدينة الخليل.

*- تغطية التظاهر فيه خطر الاعتقال والاعتداء الجسدي، وحتى الخطر على الحياة.

*- يمنع الصحفيون حتى من العبور عبر حاجز أل DCO بالقرب من بيت إيل وصولاً إلى رام الله، وعبر هذا الحاجز يدخل صحفيون إسرائيليين وأجانب لتجنب أزمة حاجز قلنديا.

مسار الإقصاء بدأ منذ شهر فبراير في نابلس عندما جاء صحفي إسرائيلي لتغطية مؤتمر حول تهريب أسير لحيوانات منوية وحمل زوجته، نائلة خليل 36 عاماً من مخيم بلاطة وتسكن في مدينة رام الله، تعمل في صحيفة الأيام وفي مواقع إلكترونية مستقلة، حصلت على العديد من الجوائز على تحقيقاتها المتعلقة بممارسات حركتي فتح وحماس.

لهآرتس قالت نائلة “شاهدت صحفي إسرائيلي في مؤتمر صحفي في نابلس يدفع بنفسه إلى الأمام،  قلت له طبعا أنت تريد أن تنقل أن المخربين يريدون أن يلدوا مخربين صغار”، رده كان أن هذا الكلام غير صحيح، حينها قلت له أنك شخص غير مرغوب به هنا”.

وحسب نائلة خليل فالأمر ليس قضية شخصية، وإنما  رفض من حيث المبدأ .

في شهر مارس الماضي وبعد اعتقال مراسل وكالة معا في تل الرميضة، ممثلي محافظة الخليل، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين ووزارة الإعلام الفلسطينية أعلنا عن أن منع دخول الصحفيين الإسرائيليين إلى الخليل ولكافة مناطق السلطة دون تنسيق مع وزارة الإعلام.

وعلى الرغم من الغضب الفلسطيني تجاه الصحفيين الإسرائيليين، إلا أن إصبع الاتهام موجه للمؤسسة الرسمية الإسرائيلية وسياستها.

الخطوة الثالثة كانت خلال مؤتمر صحفي لوزير شؤون الأسرى عيسى قراقع في رام الله بعد موت الأسير ميسره أبو حمديه، نائلة خليل طلبت وقف الحديث حتى يخرج الصحفي الإسرائيلي الذي التقته في نابلس من المؤتمر، وأكدت مرة أخرى أن الموضوع ليس شخصي ضده.

بعد هذه الخطوة ظهرت مبادرة تطالب بمنع الصحفيين الإسرائيليين المشاركة في فعاليات رسمية وغير رسمية في مناطق السلطة الفلسطينية، بعد ذلك توسعت المطالبة ووجهت لنقابة الصحفيين الفلسطينيين لتمنع دخول الصحفيين الإسرائيليين إلى مناطق السلطة ما دام هناك منع حرية حركة الصحفيين الفلسطينيين، وفي حديثها لهآرتس ادعت نائلة خليل أن الصحفيين الإسرائيليين لا ينقلون أخبار عن ممارسات الاحتلال، وفي عملهم نوع من التحري.

في 30 إبريل قال رئيس النقابة لصوت فلسطين بعد قرار منع دخول الصحفيين الإسرائيليين للمدن الفلسطينية، أنه في حالة وجود صحفي إسرائيلي يجب استدعاء الشرطة الفلسطينية لطرده، ( جدعون ليفي والموقعون ليسو ممن فرضت عليهم المقاطعة)، وشكا من عدم التزام شخصيات رفيعة في السلطة بعدم إجراء مقابلات مع صحفيين إسرائيليين.

لكنه هذا الأسبوع وفي مكتب نقابة الصحفيين قال لهآرتس:

” نحن لا نستطيع منع دخول إسرائيليين، ولكننا سنقاطع المؤتمرات الصحفية التي سيشارك فيها صحفيين إسرائيليين إلا إذا قام هؤلاء الصحفيين بالتوقيع على العريضة التي تطالب بحرية الحركة للصحفيين الإسرائيليين، فنحن نريد أن نشعر بأنهم متضامون معنا، وبعدها ليأتي كل صحفي يمنياً كان أو حتى يمنياً متطرفاً أم يسارياً شريطة أن لا يكون مستوطن”.

وتابع رئيس النقابة القول:

“أنا لا استطيع منع السلطة من التحدث مع الإسرائيليين، في المقابل لا استطيع منع الصحفيين من رافع لافتات تطالب بمنع دخول الإسرائيليين، ولكن لماذا الوصول لمثل هذه المرحلة.

محمود خلفية مساعد وزير في وزارة الإعلام قال لصحيفة هآرتس :

“نحن بحاجة لكل صوت، إسرائيلي، فنلندي، أمريكي، ولكل شاهد على عدوانية الجيش الإسرائيلي”، وتابع خليفة قوله :”أنا لا استطيع منع الصحفيين الإسرائيليين من الدخول، ولكن أطالبهم باحترام القانون الفلسطيني الذي يطلب منهم كأي صحفي أجنبي التسجيل لدى وزارة الإعلام والحصول على بطاقتها، وفي الفترة الأخيرة قدم عدد من الصحفيين الإسرائيليين وثائقهم، وبدؤوا الحصول على البطاقات الخاصة بهم”.

ويقول التقرير في هآرتس أن محمود خليفة لديه انطباع أن الصحفيين الإسرائيليين يبحون عن القضايا السلبية، والأمور التي تظهر وكأنه لا يوجد احتلال ومصادرة أراضي ومستوطنات ومستوطنين.

أحد الصحفيين الإسرائيليين علق على هذا الكلام بالقول إن من يتابع تقارير “أصحاب الخلية ” (أنا لم أفهم عن أي خلية يدور الحديث) يدرك أن الإدعاءات الفلسطينية غير صحيحة، زميله قال أنه يحاول الكشف عن الواقع ولا يخدم أية أجنده فلسطينية كانت أو إسرائيلية، الاثنان قالا “أنهم يحاولون الإتيان بأصوات فلسطينية، ولكن لا يوجد كثر من يشترون الرواية الفلسطينية من الجمهور والإعلام، غزة مغلقة أمامنا، وإن نجحت مدرسة المقاطعة الضفة الغربية ستكون كغزة”

هذا صوت يتحدث لقلوب القدماء من الصحفيين الفلسطينيين، إلا أن الصحفيين الشباب غير معنيين بهذا التواصل، وهم مصرون على حملات جماهيرية ودولية مطالبين بحقهم في حرية الحركة.

في 17 تموز تظاهر العشرات أمام حاجز قلنديا من أجل نفس الهدف،  ولم يتوقفوا عن رفع بطاقاتهم ولا عن ترديد الشعارات حتى هاجمهم جنود حرس الحدود، وألقوا عليهم قنابل الغاز، خمسة من المتظاهرين جرحوا.

وكالة معا اقتبست عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي قوله أن المتظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة،

نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار  اندهش من عدم تغطية أي صحفي إسرائيلي للتظاهرة ولا للطريقة الوحشية التي فضت بها التظاهرة.

صحفي إسرائيلي قال :” هذا كلام غير مهني، لم يخبرنا أحد عن هذه المظاهرة، وعندما علمنا بالأمر كانت عبارة عن أخبار الأمس، ناهيك أنه كان أسبوع مزدحم سياسياً”.

وفي نهاية التقرير أشارت الصحيفة عميره هس في تقريرها أن المختصين في الشأن الفلسطيني من الصحفيين الإسرائيليين فضلوا عدم التعليق.

*- التحقيق كان مطولاً، لذا حاولت نقل الأساسي منه.

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash