مفاوضات السلام: حراك داخلي إسرائيلي ولا مبالاة فلسطينية…!!!

152

محمد أبو علان:

حراك سياسي بدأت تعيشه الكنيست الإسرائيلي حول عملية المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الاتجاه الأول عبارة عن تكتل أطلق على نفسه “تكتل أرض إسرائيل” يتكون من 35 عضو كنيست من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي على رأسه نائب وزير الحرب الإسرائيلي وعضو الكنيست “داني دنون”.

الإطار العام لهذا التكتل يقوم على فكرة أن المجتمع الإسرائيلي أصيب بخيبة أمل من نتائج اتفاقيات أوسلو، ومن خطة الانطواء التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “أرئيل شارون” ، والحل السياسي حسب رؤية هذا التكتل أن مصير الفلسطينيين يتم تحديده بالمفاوضات معهم إلى جانب مشاركة مصرية وأردنية في هذه المفاوضات شريطة أن تضمن هذه المفاوضات سيطرة المستوطنين على أكبر مساحة ممكنة من الضفة الغربية.

الاتجاه الثاني والذي لازال في طريق التبلور ما أسمته صحيفة “معاريف” العبرية بكتلة برلمانية مانعة لدفع رئيس الحكومة الإسرائيلية باتجاه العودة للمفاوضات مع الفلسطينيين، وهذا التوجه بادرت له وزيرة القضاء الإسرائيلي “تسيبي لفني ” المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين في حكومة ” نتنياهو” مع “يائير لبيد” رئيس حزب “يوجد مستقبل”.

الاتجاه الثاني لا يمكن البناء عليه فلسطينياً ليكون مؤثر في السياسية الإسرائيلية العامة لسببين، الأول أن “لفني” تريد حل سياسي يقوم على أساس اعتراف فلسطيني مسبق بدولة يهودية، والسبب الثاني أن “يائير لبيد” ليس بحمامة سلام كما حاول أن يعطي انطباع عن نفسه، فبرنامجه الانتخابي لانتخابات الكنيست الإسرائيلي السابقة أعلن عنه من داخل مستوطنة “أرئيل”، وهذه الخطوة رسالة كافية لمعرفة شكل الحل السياسي الذي يريده “لبيد”.

هذا الحراك الإسرائيلي البرلماني والحزبي بخصوص عملية السلام يقابله من الجانب الفلسطيني حالة انتظار وترقب للموقف الرسمي الإسرائيلي تجاه المطالب الفلسطينية من أجل العودة للمفاوضات، إلا أنه موقف بعيد أن أي حراك سياسي برلماني أو حزبي أو حتى شعبي على المستوى الداخلي الفلسطيني، وتظهر كل الأطراف الفلسطينية (باستثناء حركة حماس الرافضة رسمياً لهذه المفاوضات) حالة من عدم المبالاة تجاه كل ما يجري من محادثات واتصالات  من أجل إمكانية استئناف المفاوضات غير بعض التصريحات السياسية التي تأتي في إطار رفع العتب ليس إلا.

حالة فلسطينية داخلية تظهر وكأن مؤسسة الرئاسة الفلسطينية التي تقود محاولات العودة للمفاوضات وفق محدداتها في واد وبقية الأطراف من منظمة التحرير الفلسطينية والشارع الفلسطيني في واد آخر.

في ظل هذا الحراك السياسي الإسرائيلي، أين الدور السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في هذا الموضوع؟.

فلا يكفي أن تكون بعض فصائلها ضد المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، فإن كان هذا موقفها عليها  طرح خطتها البديلة لكي لا يبقى الجمود سيد الموقف.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash