وقفة مع قضية موظفي التوكيلات

محمد أبو علان:

هذه هي المرّة الأولى التي اسمع فيها عن موظفي التوكيلات، استفسرت وبحث في الموضوع وجدت أن الحديث يدور عن موظفين قاموا بمنح أحد أفراد العائلة وكالة قانونية لاستلام راتبهم من البنك الذي يتعامل معه، والجزء الأكبر منهم من موظفي قطاع غزة.

 قسم من هؤلاء الموظفين يعيشون في قطاع غزة، وقسم آخر غادر خارج القطاع إما لإكمال دراسته العليا بقرار شخصي منه، أو للعمل في دول الخليج، وهناك من غادر وطلب لجوء سياسي في دولة غربية، ويتقاضى راتب هناك بصفته لأجيء يحسب كمساعدات على الشعب الفلسطيني

وزارة المالية الفلسطينية طلبت من هؤلاء الموظفين والذي يبلغ عددهم حوالي 6800 موظف (حسب نقابة الموظفين العموميين) تجديد بياناتهم بما يثبت التزامهم بقانون الخدمة المدنية، وقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني لكي تستمر عملية صرف رواتبهم.

الأوراق الثبوتية المطلوبة لإثبات  التزام الموظف بالقوانين المعمول بها بالوظيفة العمومية، صورة عن كامل صفحات جواز السفر، قرار الابتعاث أو الإيفاد الصادر عن الجهة ذات العلاقة لمن هم خارج مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى إذن مزاولة عمل آخر خارج نطاق الوظيفة العمومية لمن يعملون بوظيفة أخرى.

من حيث المبدأ الراتب هو حق مكتسب للموظف في الوظيفة العمومية، وليس من حق أي جهة حرمانه منه مادام الموظف ملتزماً التزاماً كاملاً بأحكام قانون الخدمة وأحكام قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية.

في المقابل من حق وزارة المالية التأكد بالشكل الذي تراه مناسباً، وبما لا يخالف أحكام القوانين المعمول فيها بأن الرواتب المدفوعة تذهب لمن يستحقها، لا لموظفين خالفوا قوانين الخدمة في الوظيفة العمومية مدنية كانت أم عسكرية، وأنه لا يوجد من يتلقى راتب بشكل مخالف للقانون.

نقابة الموظفين العموميين وعلى لسان رئيسها بسام زكانه تقول “نحن مع قطع رواتب هؤلاء، ومع قطع راتب كل من خرج من قطاع غزة بشكل طوعي، ولكن ما تم قطع راتب من وكل زوجته، وعلى سبيل المثال، موظف (الاسم موجود لدينا) يعمل في وزارة المالية في نابلس، يوقع بالبصمة وتصل لوزارة المالية، ولم يسافر نهائياً، وتم وقف راتبه”، واعتبر زكارنه أن “الخطوة شريفه ولكن الطريقة نازية”.

باعتقادي خطوة وزارة المالية  الفلسطينية خطوة جيدة، ويجب أن تلاقي الدعم من كافة المستويات الرسمية والشعبية، والمؤسسات النقابية خاصة الحكومية منها للتخلص من ظاهرة الموظفين الوهميين الذين يتقاضون راتب بغير حق، ويشكلون عبء على الموازنة العامة خاصة في ظل مطالبة الجميع بوقف هدر المال العام.

ولكن في المقابل على وزارة المالية توفير إجراءات إدارية أسرع تمكن من عملية تحديث البيانات لهؤلاء الموظفين قبل وقت كافي، وبشكل دوري لكي لا تصل لمرحلة قطع رواتب لأناس ملتزمين بقوانين الخدمة في الوظيفة العمومية، فعدد من حدثوا بياناتهم حتى اليوم حسب رئيس نقابة الموظفين العموميين حوالي (4000) موظف، ومن دفعت رواتبهم فقط (800) من هؤلاء.

 

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم sky2018, أبريل 24, 2013 @ 8:56 م

    في نظري الشخصي
    ان العدد يفوق المذكور بكثير وكثير جدا . . .
    لان التوظيف اصلا يجري على قدم وساق ضمن المحسوبيه
    وضمن الفئويه وضمن وضمن . . .
    اذا المذكور اعلاه ليس بكثير
    مع الجالسين على الكراسي اسما . . .
    وعند الزياره او المراجعة او اي امر اخر
    لا نجد الفرق بين ما بين الكرسي والجالس علية . . .
    ~ ~ ~
    فهيا بنا نصارع أمواج الحياة . . .
    لنصنع مستقبل مشرق يواكب آمالنا وتطلعاتنا . . .
    رغم الألم يبقى الأمل . . .
    الخلافة الاسلامية قادمة بإذن الله تعالى . . .
    ولنعمل معا لسماء 2018 . . .

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash