ماذا لو تم تحويل مرتبات وهميين لتعيين كوادر لمستشفى طوباس؟


عاطف أبو الرب
وأنا أتابع معاناة أهالي محافظة طوباس لتطورات المستشفى الوحيد في المحافظة خطر ببالي فكرة، يمكن أن تساهم بوضع حد لهذه المعاناة. فقد طال انتظار الأهالي لافتتاح المستشفى، وفي كل مرة تصل الأمور لأحد الوزراء، يم تخدير الأهالي بموعد لافتتاح المستشفى، مع العلم أن هذا المستشفى جهز بتمويل تركي، وتبرع أحد المواطنين بقطعة أرض، واعتقد أن أحد أبناء طوباس ساهم بجانب من التمويل. المهم أن المستشفى جاهز من الناحية الفنية والتقنية لاستقبال المرضى، ولم يبقى سوى تعيين الكادر لمباشرة العمل.


في خضم الحديث عن موعد جديد لافتتاح المستشفى، وفي الوقت الذي تسعى فيه وزارة الصحة لانتزاع قراراً بتعيين عدد من الموظفين لتشغيل المستشفى برزت قضية الموظفين الوهميين، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها. وهذه المرة الحكومة أعلنت أنها ستحسم هذه القضية، يعني لدينا عدد من الموظفين غير العاملين، ومع هذا يتقاضون رواتب. وبعيداً عن التهويل، وبعيداً عن التخمين بعدد هؤلاء، اعتقد أن استبدالهم بموظفين حقيقيين سيؤمن حل لعدم قدرة السلطة على تعيين موظفين جدد. يعني بحسبة بسيطة إنهاء خدمة الموظف الوهمي، وهو لا يعمل أصلاً، وغالباً ليس بحاجة لراتبه، واستيعاب موظف جديد على نفس الشاغر، ولكن على ملاك وزارة الصحة. السؤال هنا، ألا يستحق أهالي طوباس من الحكومة قراراً بتحويل هذه الرواتب لصالح مرفق هام؟ وهل يعقل أن يبقى مستشفى معطل عن العمل بحجة قرار الحكومة بعدم التوظيف؟ وهل التعيين هنا رفاهية أم حاجة ضرورية؟
وحتى نطمئن لموقف الحكومة بخصوص الإصلاح الإداري، ومحاربة الفساد اقترح على رئيس الوزراء اتخاذ قراراً واضحاً، وأمر لا يقبل التأويل بوقف جميع الوهميين، وعدم السماح لأي منهم بالتحايل على القانون، والعودة الكاذبة للعمل، لأنه مخالف للقانون، ومتهرب من وظيفته، ويستحق العقاب، ولأنه لو كان له حاجة في أي من دوائر السلطة لما أمكن الاستغناء عنه، يعني بالعربي هو وقلته سواء، إذا فلا يجوز أن نعيد أي موظف متهرب، أياً كان، ولا بد من إعطاء فرصة لمن بإمكانهم العمل، ولسد فراغ حقيقي في بعض الدوائر خاصة وزارة الصحة.
ومع أن تشغيل مستشفى طوباس أمر ملح جداً، ويعتبر أولوية حقيقية، فإن هناك العديد من مرافق ومستشفيات وزارة الصحة بحاجة لكوادر طبية وتمريضية وإدارية، وإذا ما صدقت السلطة في مبادرتها، وإذا ما توفرت الإرادة الحقيقية، فإن بالإمكان استيعاب مئات الموظفين على ملاك وزارة الصحة، دون أن نكلف الحكومة أي مبلغ إضافي، وما علينا إلا أن نعيد الأمور لنصابها، وبهذا نكون صلحناً خللاً إدارياً، ورفعنا الظلم عن كثيرين، ووفرنا العلاج لأبنائنا، وساهمنا بتشغيل أفضل لمؤسساتنا الطبية. وبهذا نكون قد أشعلنا سمعة، ولم نلعن الظلام. سؤال لوزير الصحة هل فكر بطرح هكذا مبادرة على مجلس الوزراء؟

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم sky2018, أبريل 10, 2013 @ 8:48 م

    لا داعي للعجلة . . .
    لان المستشفى ليس بالامر المهم . . .
    واكيد انه يوجد امور اهم من المستشفى ومن المرضى
    بل اهم من كل الشعب . . .
    ~ ~ ~
    فهيا بنا نصارع أمواج الحياة . . .
    لنصنع مستقبل مشرق يواكب آمالنا وتطلعاتنا . . .
    رغم الألم يبقى الأمل . . .
    الخلافة الاسلامية قادمة بإذن الله تعالى . . .
    ولنعمل معا لسماء 2018 . . .

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash