دولة الاحتلال الإسرائيلي ضعيفة أمام من يقرر المواجهة

محمد أبو علان:

مع بداية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي:” لن نوقف العملية العسكرية على قطاع غزة حتى تأتي حماس راكعة على ركبتيها طلباً للتهدئة”.

ولكن ما حصل في اليوم الثالث للحرب بدأ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي اتصالاته مع الرئيس الأمريكي ومع المستشارة الألمانية طلباً لمساعدته بوساطة الرئيس المصري لوقف إطلاق نار في قطاع غزة.

صحيفة “هآرتس”  العبرية كتبت في حينها:” نتنياهو يبلغ أوباما وميركل موافقته على وقف إطلاق نار شامل مقابل وقف إطلاق النار من قطاع غزة”.

غطرسة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بداية العدوان على قطاع غزة تُرجمت لوقف إطلاق نار مع المقاومة الفلسطينية وبالشروط التي أرادتها المقاومة.

والتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل فلسطين عضوية مراقب في الأمم المتحدة رافقته تهديدات إسرائيلية مدعمة بتهديدات أمريكية شملت تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، وتهديدات باسقا السلطة وإلغاء اتفاق أوسلو وضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

سيل التهديدات الإسرائيلية تحول بين ليلية وضحاها إلى هباءً منثورا بعد إصرار السلطة الوطنية الفلسطينية على موقفها في التوجه للأمم المتحدة، وفشل الخارجية الإسرائيلية في منع حشد أغلبية دولية لصالح موقفها الرافض للحق الفلسطيني.

هذه الأحداث مجتمعة اثبت بشكل قطعي أن دولة الاحتلال الإسرائيلي دولة ضعيفة إن وجدت من يكون قادر على مواجهتها ضارباً عرض الحائط بكل تهديدها ووعديها.

وهذه ليست المواقف الوحيدة التي أظهرت ضعف ووهن دولة الاحتلال الإسرائيلي، فتجربة الاحتلال الإسرائيلي مع حزب الله والمقاومة اللبنانية نتائجها لم تكن بعيدة عما جرى في فلسطين المحتلة على الصعيدين العسكري والسياسي خلال الأيام القليلة الماضية.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash