صحيفة “معاريف” ضد منظمة “محسوم ووتش*”

محمد أبو علان:

الإعلام الإسرائيلي من ضمنه صحيفة “معاريف” لا يكفيه المناصرة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية ونقل روايتها فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني، بل باتت تهاجم مؤسسات حقوقية إسرائيلية لمجرد رصد هذه المؤسسات لممارسات جنود الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وبشكل خاص على الحواجز العسكرية والنقاط الأمنية.

تحت عنوان “حلم كل مخرب، من يكشف هوية جنود الجيش الإسرائيلي” كتبت صحيفة “معاريف” العبرية:

“نساء المنظمة اليسارية “محسوم ووتش” بدأن يوثقن ممارسات الجيش الإسرائيلي على الحواجز في الضفة الغربية معتقدات أنهن بهذه الطريقة يسهلن ظروف الحياة على الفلسطينيين، ولإنهاء الاحتلاال المدمر حسب قول المنظمة”.

الصحيفة تابعت حديثها حول الموضوع بالقول:” من يدخل للموقع الإلكتروني للمنظمة يجده مكتظ بمئات التقارير ألتي تظهر تحركات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وتوزيع القوات ومدى جاهزية الجنود على هذه الحواجز”.

المعلومات التي تقوم ناشطات المنظمة بجمعها تنشر بشكل فوري على الموقع الإلكتروني للمنظمة، ومن هذه التقارير على سبيل المثال بتاريخ 27/8/2012:” الساعة التاسعة حاجز عنبتا مفتوح ولا جنود عليه، ممكن أن يكونوا في برج الحراسة ولكن لم نشاهدهم”.

وتقرير آخر نشر في 18/8/2012 كتب:”الساعة الحادية عشرة حاجز حوارة خالي من الجنود والشرطة، وفي الساعة الحادية عشر والربع حاجز بيت فوريك لا أحد عليه أيضاً” وفي نفس التقرير نشر عدد القوات الدقيق على أحد الحواجز ، وكان الأمر يتعلق بحاجز الحمرا، وكتب في التقرير:”ثلاثة للتدقيق، ست جنود ومسربين، شاحنة لفحص الأجسام المشبوة”.

مصدر أمني في الجيش الإسرائيلي علق لصحيفة “معاريف” على هذه التقارير بالقول:” هذه التقارير هي حلم لكل مخرب، في العادة يحتاجون لشهور من أجل تنفيذ عملية تخريبة حتى يجمعوا المعلومات الاستخبارية، وهنا يوجد مواطنيين إسرائيليين يقومون بجمع المعلومات ويقدمونها هدية لمن يريد”.

المصدر الأمني الإسرائيلي تابع تعليقه لمعاريف ” الجيش الإسرائيلي قلل من الاعتماد على سياسية الحواجز الثابتة، والاعتماد بات أكثر على الحواجز المفاجئة، وتخوفات كل مخرب هاي وجود جنود  على الحواجزأم لا، وهذه المنظمة تقدم المعلومات عن الحواجز التي يتواجد عليها جنود والحواجز التي يتواجد عليها جنود”.

“بني كتسبور” رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية قال لمعاريف:”لدي النية للتوجه لقائد المنطقة الوسطى نتسان ألون وللرقابة العسكرية لمنع نشر مثل هذه التقارير”.

منظمة “محسوم ووتش” اعتبرت أن الحديث عبارة عن إدعاءات لا أساس لها من الصحة، وجرى تضخيمها، وقالت المنظمة:” في السابق دعينا للقاء مع رئيس هيئة الأركان السابق دان حالوتس، اللقاء كان ودياً ولم يتم الإشارة لكشف أي نوع من القضايا السرية، وهذه الشكاوى استفزارية وليس لها أساس، والهدف منها منعنا من العمل في الضفة الغربية “.

الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي صرح حول الموضوع بالقول ” الجيش الإسرائيلي يعمل في أوساط المدنيين في الضفة الغربية، وهو على علم بالمخاطر المرتبطة بالعمل في هذه البيئة بما فيها المعلومات ذات العلاقة بالأمن، والمعلومات المنشورة في التقرير لا تؤثر على النشاط الدائم للجيش سواء كان هذا النشاط سر أو علني”.

وبالمقارنة بين موقف صحيفة “معاريف” من منظمة “محسوم ووتش” وبين موقف جيش الإحتلال الإسرائيلي الذي عبر عنه الناطق باسمه نجد أن موقف الجيش أقل حدة من المنظمة عما هو موقف صحيفة “معاريف” منها.

*- محسوم وتش: منظمة نسائية إسرائيلية مختصة بمراقبة ممارسات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز في الضفة الغربية.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash