لماذا يهاجم “ليبرمان” الرئيس أبو مازن؟؟

محمد أبو علان:

ما يثير حفيظة وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي “أفيغدور ليبرمان” ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” الخطوات السياسية للرئيس أبو مازن التي يسعى من خلالها لنيل اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967.

هذا ما كشفه “ليبرمان” في حديث مطول له مع صحيفة “هآرتس” العبرية نشر صباح اليوم الأحد، وقال في سياق حديثه “على إسرائيل تحديد موعد للرئيس أبو مازن يتم خلاله تراجعه عن خطوته في الأمم المتحدة، ويعلن عن قبول عودته للمفاوضات، وإلا ستتراجع إسرائيل عن الاعتراف به كشريك لعملية السلام”.

ويشير “ليبرمان” في حديثه إلى  أنه متخوف من ملاحقة السلطة الوطنية الفلسطينية لدولة الاحتلال الإسرائيلي في محكمة الجنايات الدولية بعد أن تحظى بعضو مراقب في الأمم المتحدة حسب التوجه الجديد للرئيس الفلسطيني أبو مازن.

وجاء في حديثه للصحيفة العبرية ” على العكس من السنة الماضية يريد الرئيس عباس الحصول على عضو مراقب لفلسطين في الأمم المتحدة، وهنا للفلسطينيين أغلبية مؤكدة حيث ستصوت معهم حوالي 130 دولة، ومع أن قرار الأمم المتحدة غير ملزم إلا أن السلطة بعد هذا القرار ستستطيع ملاحقة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وحول موضوع رسالته للجنة الرباعية التي طالب فيها اللجنة الرباعية بإجراء انتخابات في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لتغيير الرئيس أبو مازن، ولماذا بعث برسالته هذه الأيام بالتحديد قال:” كلهم يسألون لماذا الرسالة الآن، والسبب أن أبو مازن يعمل على كسب مزيد من الوقت حتى نوفمبر القادم من أجل تنفيذ خطته في الأمم المتحدة، وسيصل للأمم المتحدة في سبتمبر في خطاب حاد ضد دولة إسرائيل، وسيذهب للتصويت بعد الانتخابات الأمريكية كونه لا يريد إحراج الأمريكيين قبل الانتخابات الأمريكية، ولا يريد قطع خط الرجعة مع الرئيس الأمريكي أوباما”.

ويرى وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي أن على دولة الاحتلال الإسرائيلي حتى نوفمبر القادم أن تقوم بمجموعة من الخطوات من أجل إفشال خطة الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة، وخطوة “ليبرمان” المقترحة في هذا الإطار هي قيام الحكومة الإسرائيلية باتخاذ خطوة سياسية فحواها: “القول للرئيس أبو مازن أن عليه العودة لطاولة المفاوضات، ووقف خطواته في الأمم المتحدة وإلا ستعلن الحكومة الإسرائيلية أنها لا ترى فيه شريك لعملية السلام، ولن تتحدث معه في المستقبل”.

ويطالب “ليبرمان” الحكومة الإسرائيلية أن تبدأ بحملة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما تفعل دائماً، وقال “ليبرمان” :”الرئيس الفلسطيني يمارس الإرهاب السياسي ضد دولة إسرائيل، ويشن حملة تشكيك بشرعيتها، لذلك علينا القيام بشيء ما ضده حتى السابع من نوفمبر وهو اليوم التالي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، ويجب تحويل الرئيس أبو مازن لشخصية غير شرعية في نظر العالم”.

وعن دعوته لانتخابات رئاسية وتغيير الرئيس أبو مازن قال “ليبرمان”: ” في موضوع الرسالة لإجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية لم يكن الهدف منها التدخل في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية بقدر ما كانت تهدف إلى إشعار العالم أن الرئيس أبو مازن بقي في السلطة على الرغم من انتهاء فترة ولايته، ولا يوجد له أية شرعية شعبية له”.

وفي تعليقه على موقف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي ووزير حربه “يهود براك” على رسالته للجنة الرباعية قال “ليبرمان”: ” أنا من كل قلبي مع يهود براك، كل ما في الأمر أنه مسكين ويحارب من أجل عبور نسبة الحسم في الانتخابات القادمة، ويبحث عمن يدمجه في مكان ما ليضمن له مكان في الكنيست القادمة”.

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash