ما بين قرية دير استيا ومستوطنة “نوفيم”…!!

محمد أبو علان:

موقع “والله” العبري درج على عمل تحقيقات صحفية يعقد فيها مقارنة بين مستوى الحياة في القرى الفلسطينية والمستوطنات الإسرائيلية المجاورة لها، آخر هذه المقارنات كانت بين قرية دير استيا في محافظة سلفيت، وبين مستوطنة “نوفيم” المجاورة للقرية.

وجاء في التحقيق الصحفي للموقع العبري أن مستوطنة “نوفيم” تقع إلى الشمال الشرقي من قرية دير استيا، يسكن في المستوطنة حوالي (700) مستوطن، مقابل (4000) مواطن فلسطيني يسكنون في قرية دير استيا.

أل (700) مستوطن في مستوطنة “نوفيم” موزعين بين يهود متدينين يلبسون القلنسوة، في الوقت الذي يشكل الإسلام ديانة كافة مواطني قرية “دير استيا”، ومعظم سكان قرية دير استيا من المؤيدين لحركة “فتح”، مقابل وجود مؤيدين آخرين لحماس والجهاد والجبهات والحزب.

في مستوطنة “نوفيم” تكلفة بيت من خمس غرف وعلى مساحة نصف دونم تساوي حوالي (1.1) مليون شيكل، بينما في قرية دير استيا فالسعر يعتمد إن كانت الأرض في المنطقة المسماه (B) أو المنطقة المسماة (C).

فحسب ما صرح به رئيس بلدية دير استيا نظمي سليمان لموقع والله العبري أن الدونم في منطقة (B) يساوي حوالي (220) ألف شيكل، ومرد ارتفاع السعر لانحسار مساحة المنطقة (B)، وتكلفة بناء البيت حوالي (200) ألف شيكل.

وعن مصادر الرزق قال موقع “والله” العبري، سكان مستوطنة “نوفيم” معظمهم أصحاب مهن حرة يعملون في منطقة الوسط، ومن بينهم أيضاً مدرسين ورجال أمن وشرطة، وفي دير استيا يعتاش السكان بشكل رئيس من الزراعة وخاصة زراعة الزيتون، رئيس البلدية نظمي سليمان يقول ” نحن معروفين بالزيت الخاص الذي ننتجه، ونبيع جزء من الزيت الذي ننتجه في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا”، ومن المعروف عن زيت قرية دير استيا خلوه من الحموضة، ويتابع رئيس البلدية القول ” نريد أن نسوق الزيت في قطاع غزة، وهو سوق هام لنا، ولكنه مغلق أمامنا منذ سبع سنوات بسبب الحصار الإسرائيلي”.

بالإضافة لذلك يعمل سكان دير استيا بالمؤسسات الأمنية والمدنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهناك من يعمل في القطاع الخاص أيضاً، في المقابل ثلث السكان في القرية يعانون من البطالة وفق حديث رئيس بلدية دير استيا، ويقول رئيس البلدية “لدينا حملة شهادات بدون عمل”.

في موضوع التعليم، لا يوجد في مستوطنة “نوفيم” مدارس، الطلبة المتدينين فيها يذهبون للتعليم في المستوطنة المجاورة “يكير”، والطلبة العلمانيين يذهبون للدراسة في مستوطنة “أرئيل”، وفي قرية دير استيا توجد أربع مدارس، مدرستان للذكور ومدرستان للإناث.

وفي قطاع الصحة لا يوجد عيادات طبية في مستوطنة “نوفيم” ومن يريد العلاج يذهب لمستوطنة “يكير” المجاورة والتي يوجد فيها فرع  “كبات حوليم لئومي” ، وفي دير استيا توجد عيادة حكومية تعمل خمسة أيام في الأسبوع، وبعض الأطباء الأخصائيين يأتون لهذه العيادة مرة واحدة في الأسبوع، وسعر الدواء ثلاثة شواقل في العيادة الحكومية، وكشفية الطبيب الخاص (15) شيكلاً، وفي حالات الضرورة يتوجهون لمستشفى سلفيت.

وعن دور العبادة في مستوطنة “نوفيم” كنيس واحد، وفي دير استيا أربعة مساجد، وحول الضرائب يدفع مستوطني مستوطنة “نوفيم” حوالي (800) شيكل للسلطة المحلية لبيت مساحته (242) متر مربع، و (400) شيكل ضريبة للهيئة المحلية، وفي دير استيا تدفع كل عائلة حوالي (45) شيكل للبلدية منها (25) شيكل ضريبة معارف.

وفي الحوار مع موقع “والله” العبري تحدث رئيس بلدية دير استيا عن عدد من شخصيات دير استيا التي تركت أثرها الإيجابي في المجتمع الفلسطيني، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر المرحوم الدكتور عبد اللطيف عقل، كما استذكر رئيس البلدية عدد من أبناء القرية الشهداء الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash