صحيفة هآرتس:”المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر بمصير عشرات البؤر الفلسطينية”..!!

محمد أبو علان:

كتبت صحيفة هآرتس” العبرية ” قبل عيد الفصح اليهودي تلقى مصنع للمباني الجاهزة في مستوطنة “مشور أدوميم” طلب غير اعتيادي وهو طلب من فلسطيني يريد الحصول على ثمانين مبنى جاهز، إدارة المصنع لم تصادف في السابق طلب بهذا الحجم، إلا أنها في النهاية استطاعت تلبية الطلب، في عطلة عيد الفصح اليهودي وإجازة مراقبي البناء في الإدارة المدنية قام فلسطينيون بوضع هذه المباني على قطعة أرض قريبة من مستوطنة “معاليه ادوميم”.

وتتابع الصحيفة في الأسابيع الأخيرة احتلت البؤر التي أقامها المستوطنون في الضفة الغربية العناوين الرئيسة في الأخبار بعد قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بإزالة جزء من هذه البؤر في “ميجررون” وجزء من مباني مستوطنة “ليفونه” في “بيت أيل”، في المقابل قام الفلسطينيون ببناء عدد من البؤر على مساحات واسعة من الدونمات.

في العام 2009 عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية تجميد مؤقت للاستيطان، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية خطته لبناء الدولة الفلسطينية والتي عرفت بحينه ب “خطة فياض”، وجزء من هذه الخطة العمل على تأهيل مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة المعروفة باسم منطقة (C ).

وفي الشهور الأخيرة أقيمت العشرات من البؤر الفلسطينية في العديد من المناطق في الضفة الغربية منها في الخليل، ومنها على طول طريق القدس – البحر الميت وعلى جانب طريق يسمى بطريق “بيغن” وفي الجزء الواصل مع طريق (443)، وبالقرب من كل بؤرة فلسطينية يوجد نبع ماء ومولد كهرباء يظهر عليه شعار السلطة الوطنية الفلسطينية.

الجهات الفلسطينية استغلت أيام العطل الرسمية وأيام السبت لإقامة هذه البؤر السكانية، والقانون يعطي الحق لمراقبي الإدارة المدنية بوقف مباني في طور الإنشاء، ولكن حال كان البناء مكتمل على الإدارة المدنية استصدار قرار هدم للمباني القائمة، ويستغل الفلسطينيون القانون ويتقدمون باعتراض للمحكمة العليا الإسرائيلية، والمحكمة بدورها تقوم بالطلب من النيابة العامة تقديم مبرراتها، وهذه الفترة يستغلها الفلسطينيون لمزيد من التوسع في هذه البؤر.

جهات إسرائيلية تعتبر أن هذه البؤر الفلسطينية ستترك أثر بعيد المدى على دولة “إسرائيل” من خلال السيطرة الفلسطينية على آلاف الدونمات وخاصة أن هذه البؤر توجد في المناطق المسماة “بالكتل الاستيطانية”.

جمعية “رجفييم” المختصة بمراقبة البناء العربي في فلسطين المحتلة عام 1948 وفي الضفة الغربية تقدمت بطلب للمحكمة العليا الإسرائيلية لهدم لعشرات المباني الفلسطينية من بين مئات المباني التي أقيمت في العديد من البؤر الفلسطينية، ومع الشكوى تم تقديم دلائل أن هذه الأراضي هي أراضي دولة، بالإضافة لتصوير جوي يوضح حجم التوسع العمراني في هذه المباني.

مركز جمعية “رجفييم”  في الضفة الغربية “عوفد أراد” يدعي أن ” ما يقوم به الفلسطينيون هو عملية سرقة للأراضي في وضح النهار، ويأتي هذا ضمن سياسية السلطة الفلسطينية للسيطرة على أكبر مساحات ممكنة من الأراضي”

مصدر أمني إسرائيلي علق على الأمر بالقول “من الواضح أن الفلسطينيين تعلموا كيف يجبرون السلطات الإسرائيلية على الانحناء، هم يضاعفون خطة سور وبرج ومن ثم يعرفون كيفية الحصول على الدفاع في المحكمة، وعملية السيطرة على هذه الأراضي يجب أن تثير قلقنا، وباعتقادي أن الجهاز القضائي سيتعامل مع القضية بجدية كبيرة”.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash