الاحتلال الإسرائيلي “مثالاً ملهماً ومنارة أمل” في العرف الأمريكي..!!

محمد أبو علان:

إيمان الولايات المتحدة الأمريكية بحرية الشعوب وحقها في تقرير مصيرها تتوقف على حدود فلسطين المحتلة، فهي تدعي حرصها على حق الشعب الليبي في تقرير مصيره لهذا أرسلت بوارجها وحاملات طائراتها لإسقاط الرئيس الليبي معمر القذافي.

وتدعي مناصرة ثورة الشعب السوري من أجل الخلاص من قمع نظام الرئيس السوري،  ومن أجل هذا تدعم الجيش السوري الحر بشتى السبل والوسائل، والموقف نفسه كان من نظام حسني مبارك ونظام بن علي في تونس.

إلا أن الحرية والعدالة التي تؤمن بهما الولايات المتحدة الأمريكية  يصبح لهما معنى وشكل مختلف عندما يتعلق الأمر بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وهذا ما عبرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية “هيلاري كلينتون” في رسالتها لدولة الاحتلال الإسرائيلي في ذكرى إحيائها لما تسميه الذكرى أل 64 لإقامتها حين اعتبرت دولة الاحتلال الإسرائيلي ” منارة أمل ومثالاً ملهما للكثيرين في أنحاء العالم عبارة”.

وتابعت كلينتون في رسالتها القول ” إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تربطهم علاقة أبدية قائمة على أساس المصالح المتبادلة والاحترام، وعلاقاتنا تزاد قوة يومياً  بعد يوم ونحن نعمل سوياً من أجل حفظ الأمن الإقليمي وتحقيق المشاركة الكاملة في القضايا التجارية وفي إطار الطاقة”.

فكيف يمكن للولايات المتحدة الأمريكية اعتبار من يحتل أرض الشعب الفلسطيني، ويرتكب بحقه المجازر الدموية منذ 64 عاماً منارة للأمل ومثالاً ملهماً للكثيرين في أنحاء العالم؟.

وكيف يمكن لها أن تسوق صدقتيها في موضوع إيمانها بحرية الشعوب وحقها في تقرير المصير في ظل مساهمتها السياسية والعسكرية في حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية وتقرير المصير، وفي ظل دعم أنظمة قمعية من الدرجة الأولى في المنطقة العربية؟.

والأهم في المواقف الأمريكية  الداعمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أنها تتناسب تناسب طردي مع ارتفاع وتيرة ممارسات الاحتلال القمعية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة، فموقف “كلينتون”  الأخير جاء بعد قرارات حكومة “نتنياهو” بشرعنة عدد البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وفي ظل السعي لشرعنة ومنع إخلاء العديد من المواقع الاستيطانية التي صدر بحقها قرار إخلاء من المحكمة العليا الإسرائيلية كما هم الحال في مستوطنات “ميجرون وليفونه”.

فإن كانت هذه  هي الحرية التي تنشدها الولايات المتحدة الأمريكية للشعوب العربية نقول لها حاكم ظالم أفضل بكثير من الحرية على طريقتكم.

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash