أهالي محافظة جنين بصوت واحد مش كله تمام يا معالي الوزير

الصحفي عاطف أبو الرب

عاطف أبو الرب
حراك مجتمعي في ميثلون رفضاً للبلدية المتحدة، تذمر في صير من استمرار القرية في إطار البلدية المتحدة، حراك مجتمعي في قرية فقوعة رفضاً للاستمرار في بلدية مرج ابن عامر المدمجة، حراك شبابي في جنين ضد سياسات بلدية جنين. صورة قد لا تعجب البعض، لذلك يصر على محو هذه الصورة من المشهد الفلسطيني، في وقت يدعي فيها القائمون على الوضع العام أن الأمور على ما يرام.
لا أدري أين المسؤولين مما يجري، ولا أعرف كيف يمكننا أن نواصل نفس السياسة التي أثبتت فشلها في إدارة الشأن العام، واستغرب إصرار البعض على إغلاق أذنيه، ليقول إنه لم يسمع أي تذمر. هذا في وقت بدأت الأمور تتفلت من أيديهم، ومع هذا يمسكون بخيوط من سراب، ويزيفون الحقائق على الأرض، ويتحدثون في كل المناسبات عن إنجازات، في حين بصرون على عدم سماع صوت الشارع، لا بل وصل الحد بهم، محاولة منع الآخرين من سماع الأصوات، التي تصدح عالياً في سماء البلد.
إن ما يجري يا معالي وزير الحكم المحلي يثير أكثر من علامة سؤال، ويستدعي أن تتحرك الوزارة، عفواً إن كانت معنية، لفهم حقيقة ما يجري. فلا يعقل تجاهل صوت الشارع في أكثر من موقع، تحت أية مبررات، فمن غير المقبول أن تواصل حكومة الدكتور فياض، ووزارة الدكتور القواسمي نفس السياسة في تعاملها مع ملف الحكم المحلي.
ففي ميثلون يصر جزء كبير وأصيل من أهالي البلدة، على عدم رغبتهم الاستمرار في بلدية متحدة، ويقدمون العديد من المقترحات لتمكين الحكومة من التراجع عن قرارها بخصوص الدمج، فيما تصر وزارة الحكم المحلي على موقفها، متحاهلة أصوات الأهالي، وهذا من شأنه أن يعزز حالة العداء للحكومة، ويزيد من حالة الاحتقان، وهنا فإن الحكمة تستدعي أن يصار إلى موقف يحول دون تصعيد الأمر.
وفي فقوعة قطع الأهالي شوطاً طويلاً، فقد وصل بهم الأمر حد رفع شكوى ضد وزارة الحكم المحلي، فيما يتعلق بقرار الدمج، ولم يقف أهالي فقوعة عند هذا لحد، بل علق ممثلو أهالي فقوعة في بلدية مرج ابن عامر عضويتهم في البلدية، ويواصلون حراكهم للانسلاخ عن البلدية، ورغم كل ذلك لم تبادر الوزارة لموقف من شأنه أن ينهي الأزمة، وأكثر من ذلك لا تعترف الوزارة بوجود أزمة أصلاً.
في جنين حراك متواصل منذ أسابيع بخصوص عمال قسم الصحة في بلدية جنين، هذه المجموعة التي انتلقت إلى ملاك مجلس الخدمات المشترك للنفايات الصلبة، يطالبون بحقوقهم، التي يقولون إنها تستند لقانون الهيئات المحلية، يدعمها قرار صادر عن مجلس بلدية جنين، فيما تصر الوزارة على حرمان العمال من هذه الحقوق، الأمر الذي دفعهم، ومن خلفهم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين لإعلان نزاع عمل مع البلدية، ورغم كل ذلك لا توجد بوادر لحل الأزمة، والعمال يهددون بالإضراب عن جمع النفايات في مدينة جنين في غضون أيام، أتمنى على الوزير أن يجد حلاً لهذذه الأزمة قبل أن تصل إلى نقطة لا رجعة عنها.
هذا في وقت برزت مجموعة شبابية في جنين، رفعت مطالب واضحة تطالب وزير لاحكم المحلي بحل البلدية، وتكليف لجنة بلدية لإدارة شؤون مدينة جنين بشكل مؤقت، لحين إجراء الانتخابات، هذا مع العلم أن هناك توجه عام في جنين يقضي برفض البلدية، وذلك لتردي الخدمات، وتراجعها في مختلف نواحي الحياة في جنين.
أمام هذه المشاهد، فإنه من غير الحكمة الاستمرار بتجاهل حقوق المواطنين، وأرى أن استغلال حالة الانقسام للتهرب من الاستحقاقات التي تفرضها المرحلة لن يخدم السلطة، وسيساهم في توتير العلاقة بين المواطن والسلطة. وأخيراً نقول مش كله تمام يا معالي الوزير.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash