المستوطنات الإسرائيلية الأكثر أمناً للمطبعين من الجانب الفلسطيني

جانب من اللقاء التطبيعي من مستوطنة أرئيل

محمد أبو علان:

بعد أن فشل المطبعون مع الاحتلال الإسرائيلي من عقد اجتماعهم في فندق “الأمبسادور” قبل أسبوعين، ومن بعده فشلوا في عقد لقاء آخر مدرسة “طاليتا قومي” في اليوم التالي، هذا الفشل دفع ببعض المطبعون لاستخلاص العبر، ووجدوا أن  جامعة مستوطنة “أرئيل” هي الموقع الأكثر أماناً لهم .

المطبعون من الجانب الفلسطيني يلعبون على وتر غياب مفهوم وتعبير واضح لمعنى التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وبقي عليهم مناقشتنا بالأصل الثلاثي لفعل التطبيع وكأننا في درس للغة العربية، بالإضافة لتبريرهم لعملهم التطبيعي بأن من يطبعون معهم من الجانب الإسرائيلي من أنصار مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس.

وحتى إن كانت شخصيات الجانب الإسرائيلي من أنصار الدولة الفلسطينية، من فوضكم لتتحدثوا باسم الشعب الفلسطيني؟، ومن وكلكم لطرح مشاريع سياسية لا تهدف في حقيقتها لأكثر من تحويل الاحتلال الإسرائيلي لحقيقية واقعية وشرعية علينا التعايش معها وفق شروط ومتطلبات الاحتلال الإسرائيلي لا أكثر ولا أقل؟.

وفي ظل ما يتكشف من حقائق سياسية تظهر خطورة وأهداف المطبعين وتوقيت نشاطاتهم، فالولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي اتفقا على إدارة الصراع لا حله وفق تصريحات مسؤول إسرائيلي كبير قبل أيامٍ عدة، في المقابل يسعى المطبعون لتعزيز فكرة التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي عبر مشروع “كنفدرالية” مع الاحتلال الإسرائيلي بدلاً من تعزيز فكرة مقاومته في الطريق للخلاص الكامل منه ، مما يعني وجود تكامل وتزاوج  بين المشروع الإسرائيلي الأمريكي من جهة ومشروع المطبعين من الجانب الفلسطيني من الجهة الأخرى.

هذا الواقع التطبيعي تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى السلطة الوطنية الفلسطينية لصمتها عن نشطاء التطبيع الذين جزء منهم سياسيين على رأس عملهم الرسمي، ومنهم وزراء سابقون يتلقون رواتب وزارية تقاعدية من خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية، والجزء الآخر أكاديميون في مؤسسات تعليم عالي فلسطينية مفروض أن السلطة الوطنية الفلسطينية صاحبة السلطة والسيادة فيها.

فكما أصدرت السلطة الوطنية الفلسطينية قانون مكافحة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في العام 2010، مطلوب منها العمل على سن قانون محاربة المطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي وشخوصه تحت أي مسمى كان، أو أن يطبق عليهم قانون التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي .

 كما يجب على فصائل العمل الوطني تحمل مسؤولية فضح هؤلاء المطبعون عبر نشر قوائم سوداء تشمل أسماء كل المطبعين من الجانب الفلسطيني، وفرض مقاطعة شعبية ومؤسساتية عليهم ما لم يتراجعوا ويتوبوا عن نشاطهم التطبيعي مع الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته.

draghma1964@yahoo.com

 

Be Sociable, Share!

تعليقات3

  • بقلم فدوى نصار, ديسمبر 27, 2011 @ 7:13 م

    سلام
    الموضوع أخطر من ذلك، لأن مستوطنة أرييل التي تقع في الضفة الغربية تعتبر غير شرعية، حتى للاسرائيلين الذين يريدون اقامة دولة فلسطينية. مجرد وجودهم في المستوطنة هو فضيحة خاصة وان هناك قرار من حملة المقاطعة عدم التعامل مع الجامعة التي اسست في المستوطنة.

  • بقلم ahmed, ديسمبر 28, 2011 @ 9:18 ص

    عار عليكم يا ايها المرتمون بحضن المستوطنين الصهاينة … انسيتم كم قتلوا وحرقوا وقطعوا من بشر و شجر وحجر لكنكم امعات و مهزوزن …

    لا زم العنوان يكون الاكثر امناص للخون و الساقطين

  • بقلم 5678asma, يناير 4, 2012 @ 8:33 ص

    قانون مكافحة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في العام 2010 سنته السلطة الفلسطينية وكما يبدوا من جانب الوطنية ولتشجيع المنتج الفلسطيني ولكنهم ليتهم طبقوه كما يجب فمما رأته أعيننا الحجز على حمولة شاحنات لمنتجين فلسطينيين تم تحميل بضائعهم من مخازن لهم في الجانب الفلسطيني المحتل وتحديداً منطقة عتاروت , فبالله عليكم ألا يكفينا احتلال واحد

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash