طلاب المضارب البدوية في الأغوار الشمالية من المسؤول عن معاناتهم؟

مضارب سكان خلة مكحول

محمد أبو علان:

خلة مكحول، عين الحلوة، الفارسية، واد المالح، منطقة عين الميتة، مجموعة تجمعات فلسطينية بدوية تقع في منطقة الأغوار الشمالية، سكانها يعيشون في خيم من الفل والخيش، ومحرمون من أبسط الخدمات الأساسية بفعل سياسية الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية التي تهدف لتفريغ كامل منطقة الأغوار من مواطنيها.

وجاء الخلاف بين مديرية التربية والتعليم في محافظة طوباس وبين مجلس قروي وادي المالح على موضوع تعين سائق لحافلة تقل الطلاب ليزيد من معاناة طلاب المدارس الساكنين في هذه التجمعات البدوية والبالغ عددهم (139) طالب وطالبة.

مديرية التربية في محافظة طوباس تصر على احترام الإجراءات المنصوص عليها في القانون في عملية تعين سائق لحافلة يفترض نقلها من ملاك مجلس محلي وادي المالح لملاك مديرية تربية طوباس، في الوقت الذي يصر فيه مجلس محلي واد المالح على  تعين سائق محدد بحجة أنه من سكان المنطقة، ومضى على عملة فترة زمنية على الحافلة.

هذا الخلاف أدى لتعطيل نقل الحافلة لملاك مديرية تربية طوباس منذ بداية العام الدراسي الحالي لكي  تكون من ضمن حافلتين وفرتهما السلطة الوطنية الفلسطينية لأغراض التخفيف عن  الطلاب من سكان التجمعات السكانية البدوية في منطقة الأغوار الشمالية ونقلهما إلى مدارسهم في عين البيضاء وتياسير، وأدى كذلك لوجود سائق مفرغ  على ملاك التربية والتعليم دون وجود حافلة ليزاول عمله عليها وفق ما كان مقرراً.

نتاج هذا الخلاف أدى لوجود حافلتين على ملاك مجلس محلي واد المالح متوقفات عن العمل منذ بداية العام الحالي، وبديون مستحقة عليها بلغت حوالي (46000) شيكل وفق قول رئيس مجلس محلي واد المالح، وبقاء حافلة واحدة  فقط تدار من قبل مديرية التربية والتعليم في محافظة طوباس مطلوب منها نقل (139) طالب وطالبة من تجمعات الفارسية والمالح وعين الحلوة، وعين الميتة، وضمان وصولهم لمدارسهم وعودتهم في الوقت المحدد.

كما أدى هذا الواقع لحرمان طالبتين من سكان خلة مكحول التي تبعد حوالي (65) كم عن مدرستهم في عين البيضاء من الاستفادة من خدمة النقل التي وفرتها الحكومة الفلسطينية لطلاب المضارب البدوية، مما أدى لتحميل ذويهم مصاريف مواصلات قد لا يستطيعون توفيرها على مدار العام وفق حديث والدة الطالبتين.

وما يزيد من معاناة الطلبة كذلك محدودية كمية المحروقات المخصصة للحافلة الوحيدة الموجودة لدى مديرية التربية والتعليم والعاملة على نقل الطلبة من المضارب البدوية، حيث خصص لهذه الحافلة (400) لتر من السولار شهرياً، وحال تم استنفاذ هذه الكمية قبل نهاية الشهر تتوقف الحافلة عن نقل الطلبة حتى بداية الشهر التالي، وهكذا دواليك.

هذا الواقع يتطلب تحرك عاجل من الجهات الرسمية ذات العلاقة لوضع حد لمعاناة الطلبة من سكان المضارب البدوية، وتوفير العدد الكافي من الحافلات لنقل الطلبة بالشكل الذي يتناسب مع مواعيد دوام وانصراف الطلبة من المدارس.

كما يجب وضع كافة الحافلات (ثلاث حافلات) في يد جهة رسمية (يفضل وزارة التربية والتعليم) تتولى إدارتها بالشكل السليم، وتتولى تزويدها بالمحروقات وكل ما يلزمها لضمان تقديم خدمة نقل الطلبة بشكل منظم ودون انقطاع.

وعلى الجهات الرسمية كذلك مراقبة ومتابعة مدى تحقيق مبدأ الاستفادة العامة من المساعدات التي تقدم لسكان منطقة الأغوار الشمالية، وعدم ترك الأمور على عواهلها، لأن بقاء الأمور بهذا الشكل يؤدي لهدر المقدرات العامة، وقضية حافلات الطلبة للمضارب البدوية في الأغوار الشمالية دليل واضح على وجود قصور من جهة ما.

draghma1964@yahoo.com

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم عارف دراغمه مجلس المالح, ديسمبر 21, 2011 @ 11:49 ص

    الاخ الحبيب محمد علان
    الباصات التي تعود لاملاك المجلس غير متوقفه وتعمل لصالح المنطقه والمشاريع التي يقدمها المجلس للسكان تفوق تصور اي فلسطيني لكن اولى ان يكتب عن انجازات المجلس الذي يمثل سلطه وطنيه وليس الوقوف عند رغبات بعض المواطنين فجميع الطلاب في منطقة المضارب تنقل عدا هؤلاء الطالبين الذين يبعدون عن منطقة المالح خمسين كيلو متر ……….عذرا الباصات حصل عليها المجلس قبل عام لاغراض المجلس المختلفه بعد ان احفت الشوارع اقدام الاطفال وركوبهم على الدواب هز حتى الاعداء الاسرائيليين وبقي هذا الحال لعشرات السكان وكنا نسترجي بعض الصحفيين للكتابه عن هذا الموضوع….والمجلس الذي يخدم ثلثي الاغوار كفيل بادارة طابور من الباصات

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash