التشبيك والموضوعية كلمات السر لنجاح ناشطي الإعلام الاجتماعي

محمد أبو علان:

مؤتمر فلسطيني الأول من نوعه حول وسائل الإعلام الاجتماعي عقد بين رام الله وغزة عبر الاتصال المرئي بتنظيم من شبكة أمين الإعلامية استمر لثلاثة أيام، المؤتمر وحسب تصريحات خالد أبو عكر المدير التنفيذي لشبكة أمين الإعلامية هدف لإيصال صوت الناس في المناطق المهمشة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

كما هدف المؤتمر لجمع نشطاء وسائل الإعلام الاجتماعي تحت سقف واحد وتعريفهم بوسائل الاتصال الاجتماعي، وكيف يمكن استخدام هذه الوسائل لإيصال صوتهم لأصحاب القرار في الكثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

ولتحقيق هذه الأهداف استضاف المؤتمر صحفيون ومدونون من الولايات المتحدة  الأمريكية وألمانيا، إلى جانب مدونين ونشطاء فلسطينيين عرضوا تجاربهم في موضوع استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي المتنوعة.

أنفض المؤتمر وعاد نشطاء الإعلام الاجتماعي كلٌ إلى موقعه، وهنا يأتي السؤال باتجاهين، الأول مدى تحقيق هذا المؤتمر لأهدافه؟، وأين يقف فعلاً الشباب الفلسطيني بشكل خاص والمجتمع الفلسطيني بشكل عام في موضوع الاستخدام الفاعل لوسائل الإعلام الاجتماعي.

من الصعب الإجابة على الشق الأول من السؤال كون الإجابة عليه تستدعي انتظار نتائج هذا المؤتمر على الأرض، ومن ثم التعرف على مدى الفائدة التي تحققت منه خاصة في أوساط نشطاء الإعلام الاجتماعي.

إلا أن الشق الثاني من السؤال يمكن الإجابة عليه عبر تشخيص الواقع الفلسطيني في موضوع وسائل الإعلام الاجتماعي وبشكل أساسي المدونات والفيسبوك وتوتير كونها الأكثر انتشاراً في المجتمع الفلسطيني.

من خبرتي المتواضعة، ومتابعتي الشخصية في هذا المجال يمكن وصف الحالة الفلسطينية بأنها لازالت تحتاج للكثير من العمل خاصة بين جيل الشباب لجعل وسائل الإعلام الاجتماعي أداة فاعلة في التغيير والمناصرة في كافة جوانب حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي القضايا الوطنية المتعلقة بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وفضح ممارساته ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

كما أن العمل باتجاه تحويل وسائل الإعلام الاجتماعي لأدوات فاعلة في أيدينا يتطلب خطوة أساسية أولى وهي خلق آلية تشبيك بين نشطاء وسائل الإعلام الاجتماعي للعمل المشترك على إثارة القضايا التي تهم المجتمع الفلسطيني على الصعيد الوطني والداخلي.

وعملية التشبيك هذه تحتاج لمواكبة جماعية لنشطاء الإعلام الإلكتروني للأحداث المحلية والوطنية وأخذ دورهم في الدعم والتفاعل الإيجابي مع هذه الأحداث لخلق حالة رأي عام مساند لما هو إيجابي، ومضاد لكل ما هو سلبي على الواقع الفلسطيني.

ولتكون عملية التشبيك عملية فاعلة يجب أن تخرج من إطار العالم الافتراضي أو الإلكتروني إلى أرض الواقع عبر لقاءات دورية بين النشطاء في الإعلام الاجتماعي، أو عبر إطار مصغر يتم تشكيله لهذا الغرض يكون بمثابة الموجه لكافة نشطاء الإعلام الإلكتروني في القضايا التي يجب إثارتها والعمل من أجل التأثير الإيجابي فيها.

والبنية التحتية لخلق عملية التشبيك بين نشطاء وسائل الإعلام الاجتماعي  ستكون سهلة إن توفرت النية للعمل الجاد وذلك لسببين أساسيين، الأول المعرفة الواسعة خاصة لجيل الشباب في المجتمع الفلسطيني للتعاطي والتعامل مع شبكة الانترنت، وانتشار استخدام الانترنت في المجتمع الفلسطيني بشكل جيد.

ولكي ينال نشطاء الإعلام الاجتماعي ثقة المجتمع والجمهور المتابع لهم، ويؤمن بالقضايا التي يطرحونها عليهم التحلي بالجدية والموضوعية، وتحري الدقة فيما ينقلون من أحداث أو أخبار، أو فيما يناقشون من قضايا ذات بعد وطني أو محلي، والابتعاد عن لغة التشهير والتخوين والتكفير، واعتماد لغة موضوعية في طرح كافة القضايا التي تستحق النقاش والمتابعة.

draghma1964@yahoo.com

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash