هل تستطيع جامعة الدول العربية فِعلها؟؟

محمد أبو علان:

إذا كانت إجراءات الجامعة العربية ستعجل في وضع حد لسفك دماء الشعب السوري على يد طاغية دمشق سنصفق لهذه الجامعة، أما إذا كانت هذه الإجراءات مجرد خطوة لفتح الطريق أمام قوات الناتو للتدخل عسكرياً في سوريا سنقول لتذهب الجامعة العربية وقراراتها للجحيم.

ولكن من الجهة الأخرى هل بمقدور الجامعة العربية الطلب من أعضائها الذين تربطهم علاقات دبلوماسية واقتصادية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بقطع هذه العلاقات بسبب حصار قطاع غزة، وسياسية تهويد القدس، وتوسيع الاستيطان وحجز الضرائب الفلسطينية المستحقة على دولة الاحتلال الإسرائيلي؟.

تاريخ جامعة الدول العربية لا يبشر بخير في هذا المجال، ففي ثلاثة أسابيع قتل الاحتلال الإسرائيلي حوالي (1500) مواطن فلسطيني في قطاع غزة في حرب “الرصاص المصبوب” على قطاع غزة نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، كل هذا الدم الفلسطيني لم يحرك غير ألسنة الرؤساء والوزراء العرب في بيانات الشجب والإدانة.

وفي العام 2006 قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من (800) مواطن لبناني على مدار شهر من القصف الجوي والبري والبحري على الأراضي اللبنانية ولم يحرك العرب ساكناً، لا بل بالعكس كان حزب الله هو هدف للهجوم السياسي العربي إبان تلك الحرب، وحملوه مسؤولية الحرب الإسرائيلية على لبنان.

والنقطة التي ستبقى أكثر سواداً في تاريخ جامعة الدول العربية هي صمتها المطبق على حصار الرئيس الراحل الشهيد أبو عمار في مقر المقاطعة في رام الله في العام 2002 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لسنوات حتى تمكن الاحتلال الإسرائيلي من قتله ببطء.

جامعة عربية تصمت على استباحة الدم الفلسطيني واللبناني على يد الاحتلال الإسرائيلي، وتصمت على استباحة الدم اليمني على يد علي عبد الله صالح، وتشارك بسفك دم الشعب البحريني عبر قوات درع الجزيرة  بكل تأكيد لن تكون حريصة على دماء الشعب السوري الذي يسفك على يد بشار الأسد.

draghma1964@yahoo.com

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم نجيب فراج, نوفمبر 28, 2011 @ 5:42 م

    مرحبا استاذ محمد انا ادعو كل التقدميين والعلمانيين ان يعدوا للعشرة حينما يحاكمون الوضع في سوريا، والمحاكمة هنا يجب ان تجري بمحيط موقف اسرائيل وامريكا، فعندما تشاهد ان اسرائيل تقف ضد اي محور او دولة وكذلك امريكا فانا ادعو للتخفيف على هذه الدولة وهذا ما يحصل في سوريا فالذي قتل ستة طيارين الخميس الماضي ليس طلبة الجامعات او تلاميذ المدارس والذي يسترجل على سوريا من قبل الانظمة العربية ليس جمال عبد الناصر بل انه السيخ حمد وانا تعمدت ان اكتب السيخ بدون “ش” وانت اعلم

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash