الربيع العربي وعجائب الأنظمة العربية

محمد أبو علان:

أن تمارس الرذيلة وتدعو للفضيلة في آنٍ واحد فهذا قمة التناقض، وهذا هو حال بعض الأنظمة العربية فيما يخص الموقف من الربيع العربي وثورات الإصلاح والتغير.

ففي البحرين سمحت الدولة وأجهزتها الأمنية بإقامة مهرجان تحت عنوان “الله وسوريا وحرية وبسللتضامن ونصرة الشعب السوري في ثورته ضد نظام بشار الأسد، في المقابل استخدم نظام البحرين شتى صنوف القتل والتعذيب ضد أبناء البحرين الذين انتفضوا على الظلم والاستبداد والقهر السياسي  والاجتماعي في البحرين، ووصل الأمر لاستدعاء قوات درع الجزيرة لحماية النظام البحريني.

والسعودية لم تكن حالها بعيدة عن حال البحرين في هذا السياق، فالمواطن السعودي ليس بمقدوره فتح فمه إلا لدى طبيب الأسنان، في المقابل سمحت الدولة السعودية لمتظاهرين سوريين للخروج في شوارع الرياض في تظاهرات ضد نظام بشار الأسد وجرائمه ضد الشعب السوري.

فكان حريّ بالسعودية والبحرين وقطر وغيرها من الأنظمة العربية أن تمنح شعوبها الحرية والديمقراطية، وتسمح لهم بالمشاركة السياسية الحقيقية قبل أو بالتوازي على الأقل مع حرصها ودعمها لثورة الشعب السوري، أما  أن تقمع شعوبها، وتقتل متظاهريها في الشوارع، وتعذبهم في السجون، وفي الوقت نفسه تنادي بحرية شعوب أخرى فهذه قمة الدجل والنفاق السياسي.

draghma1964@yahoo.com

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash