البروفسور عبد الستار قاسم خلف القضبان من جديد

البروفسور عبد الستار قاسم

كتاب إيقاف البروفسور عبد الستار قاسم عن العمل

محمد أبو علان:

اعتقلت النيابة العامة في مدينة نابلس  المحاضر في جامعة النجاح الوطنية البروفسور عبد الستار  قاسم على أرضية خلاف قانوني بينه وبين إدارة الجامعة في أعقاب بلاغ تقدم به ضده رئيس الجامعة وفق ما نقلت العديد من المواقع الإخبارية.

والشكوى للنيابة العامة جاءت في أعقاب أكثر من مقالة نشرها البروفسور قاسم تتعلق بقضايا داخلية في الجامعة، ومنها قضية الطلبة المفصولين الذين رفضت إدارة الجامعة إعادتهم لمقاعد الدراسة على الرغم من قرار إعادتهم الصادر عن محكمة العدل العليا وفق التفاصيل التي أوردها قاسم في مقالته حول الموضوع، والقضية الأخرى تتعلق بظهور اسم طالب من ضمن أسماء المقبولين بكلية الهندسة في الجامعة على الرغم من رسوبه في امتحان الثانوية العامة.

في الوقت نفسه تجند ضد البروفسور قاسم مجلس اتحاد الطلبة ونقابة العاملين في جامعة النجاح الوطنية مهددين بالتضييق عليه والتظاهر ضده في الجامعة بغرض محاصرته متهمين إياه بمحاولة الإساءة للجامعة وتاريخها الأكاديمي وفق البيان الصادر عنهم.

بغض النظر عن حجم الخلافات القانونية أو الأكاديمية بين البروفسور قاسم وإدارة الجامعة فإن الدكتور قاسم لا يستحق أن يوضع خلف القضبان مع المجرمين ومدمني المخدرات وأصحاب السوابق، فهو شخصية أكاديمية  لها احترامها على المستوى المحلي والعربي،  ويفترض تكريمه على جهده ودوره الأكاديمي الممتد على مدار عشرات السنوات في الجامعات الفلسطينية بشكل عام وفي جامعة النجاح بشكل خاص والتي يحاضر بها منذ مطلع الثمانيات.

من المفترض أن لجامعة النجاح الوطنية نظامها  الأكاديمي وإجراءاتها القانونية، وسياسية مجلس التعليم العالي الكفيلة بحل أية خلافات  مع أي عضو من هيئتها في إطارها المؤسساتي، وفي حال ثبوت أية قضايا جنائية على أي موظف يمكن للجامعة التوجه للنيابة العامة لمحاسبة المخطئ.

والتعامل مع البرفسور قاسم بهذا الشكل  يعطي مؤشرات قوية  على أن للأمر علاقة بمواقفه وآرائه  السياسية  بالدرجة الأولى، وإلا لماذا  أثيرت ضده قضية لدى النيابة العامة في أعقاب ما نشر حول القضايا الداخلية التي تحدث عنها في جامعة النجاح الوطنية، مع العلم أن القضية  الخلافية بين البروفسور قاسم وإدارة الجامعة كانت قبل ما قام بنشره حول  قضايا تتعلق بإدارة جامعة النجاح.

في المقابل إذا كان الأمر يتعلق بقضية قانونية بين إدارة الجامعة والبروفسور قاسم  ما علاقة مجلس الطلبة ونقابة الموظفين في الجامعة  لكي تقحم نفسها في هذا الخلاف لو لم يكن وراء الأكمة ما ورائها في القضية المرفوعة ضد البروفسور قاسم.

والجدير ذكره أن البروفسور عبد الستار قاسم تعرض للعديد من المضايقات قبل هذه القضية كان من بينها الاعتقال أكثر من مرة في سجون السلطة الوطنية الفلسطينية، وإطلاق النار عليه وإصابته بجروح ، وآخر هذه المضايقات كان إحراق مركبته الخاصة.

moh-abuallan@hotmail.com

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم شات بنات, سبتمبر 6, 2011 @ 2:21 م

    مدونة رائعة تسلم ايدك علي المجهود الرائع

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash