بيت لحم بداية النهاية لحراك شباب 15 آذار

 

محمد أبو علان:

البيان الذي أصدره شباب 15 آذار في محافظة بيت لحم فيه طعم المرارة أكثر مما بدا فيه من سخريه، إنهاء اعتصامهم جاء نتاج حالة الإحباط التي أصابتهم بعد انعدام التفاعل الشعبي مع مطالبهم التي تشكل مطالب وطنية عامة ينادي بها الجميع صبح مساء.

وقبل إعلان فشل الحراك الشعبي في محافظة بيت لحم كان هذا الحراك قد فشل قبل أن ينطلق في كافة محافظات الضفة الغربية باستثناء حراك هزيل في مدينتي رام الله ونابلس، فخيمة الاعتصام في ميدان الشهداء في مدينة نابلس لم تعد تثير حتى فضول المارين بقربها، وهي شبه خالية إلا من مجموعة شعارات، وعدد من الشبان لا يتجاوز عددهم العشرة أشخاص.

وفي قطاع غزة قبرت الأجهزة الأمنية للحكومة المقالة في قطاع غزة الحراك الشبابي لشباب 15 آذار في مهده عبر القمع والملاحقة خاصة في اليوم الأول من انطلاقته، وجاء الوضع الأمني المتردي نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ليشكل الضربة القاضية لهذا الحراك.

الفشل لهذا الحراك الشعبي لا يتحمله شباب 15 آذار، بل هو حراك يسجل لهم الفضل في انطلاقته لتحريك قضية وطنية مثل إنهاء الانقسام ستمر ذكراها الرابعة بعد عدة أسابيع، والفشل يتحمله بالدرجة الأولى كل مواطن فلسطيني تقاعس عن دعم هذا الحراك الشعبي، كما تتحمله القيادات السياسية التي أوصلت الشعب الفلسطيني لحالة من الإحباط انعدمت أمامه فيها  الخيارات والبدائل للخروج من هذا الواقع المرير.

فلو شارك كل منا بهذا الحراك الشعبي بالحجم الذي تحدثنا أو كتبنا فيه عن هذا الحراك، وخرجنا من حالة التضامن الوجداني لحالة المشاركة العملية  لما وصل شباب 15 آذار لهذه الحالة من اليأس.

والأغرب في الأمر أن الفشل للحراك الشعبي  الفلسطيني جاء في ظل اتساع ظاهرة الحراك الشعبي في العالم العربي والتي حققت نجاحات كبيرة في مصر وتونس، وهي في طريقها لتحقيق المزيد في اليمن وسوريا.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash