قانون سحب الجنسية الإسرائيلية خطوة باتجاه تهجير الفلسطينيين

عضو الكنيست زعبي "القانون نزعة فاشية واضحة"

محمد أبو علان:

بعد أن كانت السياسية الإسرائيلية العنصرية ممارسات فعلية على الأرض أصبحت اليوم سياسية رسمية ومشرعة بقوانين إسرائيلية مقرة في الكنيست الإسرائيلي، ويعمل وفقها الجهاز القضائي في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد أن أقرت دولة الاحتلال الإسرائيلي سلسلة قوانين عنصرية ضد مواطني الأرض الأصليين وكان آخرها  قانون النكبة،  ها هي اليوم تقر بالقراءة الثانية والثالثة التعديل على أسمته قانون المواطنة، ونص  التعديل الجديد على القانون هو سحب الجنسية الإسرائيلية من كل من يدان بقضية ذات علاقة بالإرهاب على حد تعبير القانون الجديد، كما نص القانون على سحب الجنسية من كل من يدان بما أسموه المس بسيادة الدولة، أو يدان بالتجسس  لصالح طرف معادي.

القانون الجديد أعطى صلاحيات واسعة للجهاز القضائي  وللداخلية الإسرائيلية بسحب الجنسية، ويقف وراء سن هذا القانون أعضاء كنيست من حزب “إسرائيل بيتنا” الذي يقود “أفيغدور ليبرمان” الذي يمتلك حزبه (15) عضو كنيست من بين (120) عضو  هم عدد أعضاء الكنيست الإسرائيلي، وحاز القانون على دعم وتأيد (37) عضو كنيست في الوقت الذي عارضه (11) عضو كنيست.

عضو الكنيست العربي محمد بركة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اعتبر أن القانون يأتي في إطار الفاشية التي تجتاح دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقال في السياق نفسه أن كل التهم الواردة في القانون الجديد منصوص على عقوبات لها في القانون  قبل هذا التعديل.

عضو الكنيست من حركة “بلد” حنين زعبي علقت على القانون الجديد قائلة:  ” هذا القانون دليل واضح على وجود النزعة الفاشية  في إسرائيل، وهذا القانون لم يفاجئ أيٍ منا، فهناك من أقام بنية تحتية سياسية ونفسية لسحب الجنسية، وهناك من يعتقد أن بإمكانه  بقفزة واحد أن ينتقل من الديمقراطية للفاشية”.

واتهمت عضو الكنيست حنين زعبي من يسمون أنفسهم يسار الوسط بالتعاون مع اليمين الإسرائيلي في سن القوانين العنصرية وقالت في هذا السياق ” في هذه الكنيست سنوا   خمسة قوانين ذات علاقة مباشرة بموضوع  بموضوع الأرض”، ولم تكن مواقف بقية أعضاء الكنيست العرب بعيدة عن مواقف عضوي الكنيست بركة وزعبي الرافضة بقوة لهذا القانون.

عضو الكنيست من حزب “إسرائيل بيتنا” هاجم أعضاء الكنيست العرب  لاتهامهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بالفاشية والعنصرية، وقال في هجومه على أعضاء الكنيست العرب” هذه المجموعة التي تتحدث  عن  العنصرية والفاشية وسياسة الأبرتهايد أريد أن أذكرهم بزيارتهم لديمقراطية القذافي، واليوم يأتون لنا ليعلمونا الديمقراطية”.

وفي سياق اعتباره لفلسطيني 1948 أقلية تابع “عوزي لندوا” حديثه بالقول ” لا يوجد أقليات تحظى بما تحظى به الأقليات في إسرائيل”.

الجدير ذكره أن هذا القانون الجديد جاء  تطبيقاً للشعار الذي يرفعه رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” والذي يقول فيه “لا مواطنة بدون ولاء”..

والمستهدف بهذا القانون بكل تأكيد هم الفلسطينيين في فلسطين المحتلة في العام 1948 على طريق تعزيز سياسية الترانسفير ضدهم، ومن أجل تكريس يهودية الدولة التي باتت مطلب كل سياسي إسرائيلي.

نقلاً عن صحيفة يديعوت أحرنوت

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash