الانتهاكات الحقوقية مستمرة في قطاع غزة

محمد أبو علان:

تحدث بيان صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزة عن ازدياد تدخل أمن الحكومة المقالة في قطاع غزة في حياة الناس الخاصة بشكل يخالف القانون، ويحرمهم من حقهم في التجمع السلمي، وذلك  عن طريق حجز واستجواب الشبان، ومصادر أجهزتهم الخلوية وحواسيبهم الخاصة ومراجعة محتويات هذه الأجهزة,

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ففي ظهر يوم الثلاثاء الموافق 22 فبراير 2011، حضر شخصان بزي مدني إلى “كافتيريا  الجالري”، التابعة للاتحاد العام للمقاولين الفلسطينيين، الواقع بجوار وزارة شئون الأسرى، غرب مدينة غزة، وتوجهوا صوب أربعة شبان من تجمع شباب 15 آذار، كانوا قد أنهوا لقاءً صحفياً مع قناة فلسطين اليوم .

عناصر الأمن الداخلي قاموا بمصادرة أجهزة الجوال والحاسوب الخاص بأحدهم وطلبوا منهم مراجعتهم في اليوم التالي في مقر الأمن الداخلي، في الوقت قام جهاز الأمن الداخلي باعتراض طاقم فضائية  فلسطين اليوم طالبين منهم الشريط الذي تم تصويره مع الشبان الأربعة، وبعد رفض الطاقم  تسليم الشريط تم احتجاز  المنتج أحمد غانم واقتياده لمقر الأمن الداخلي بعد مصادرة جواله والكاميرا ولم يطلق سرحه إلا بعد تدخل عدد من الشخصيات.

التحقيق مع الشبان والتضييق عليهم كونهم ناشطين في “تجمع 15 آذار” وهو مجموعة شبابية فلسطينية أنشأت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “face book” للمطالبة بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، واشتمل التحقيق على قضايا تتعلق بالتجمع،  حيث شمل التحقيق أسماء شباب التجمع وانتماءاتهم السياسية، علاقاتنا بالمنظمات الأهلية، ومصدر تمويل التجمع، وخطط التجمع للتحرك في المسيرات السلمية. وخلال التحقيق قام أحد المحققين بتحميلنا المسؤولية عن وقوع أي ضحايا خلال يوم 15 آذار إن أقمنا  أية فعالية.

كما شمل الاستجواب عن محتويات جهاز الحاسوب الخاص ، وكان واضحاً  بأن أفراد الجهاز قد قاموا باسترجاع كافة المعلومات التي  قام صاحب الحاسوب بمسحها في أوقات سابقة، والتي تشمل من بين ما تشمل أمور  تتعلق بقضايا شخصية.

ومما ورد في بيان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يستشف أن حتى الأنشطة المناهضة للاحتلال الإسرائيلي باتت  تحتاج لتصريح مسبق، وهذا يتضح من خلال المكالمة الهاتفية  التي تلقاها المنسق العام للمبادرة المحلية في بلدة بيت حانون، صابر الزعانين من قبل مدير المباحث العامة أبلغه فيه عن منع إقامة المسيرة السلمية المناهضة لفرض منطقة عازلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلا بعد الحصول على تصريح مسبق من قبل وزارة الداخلية في غزة.

واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ممارسات جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة في قطاع غزة  تمثل انتهاك صريح وواضح  لحقوق الإنسان وفق (المادة 26 بند 5) من القانون الأساسي الفلسطيني، والقانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة حيث نصت (المادة 2) من القانون على: “للمواطنين الحق في عقد الاجتماعات العامة والندوات والمسيرات بحرية، ولا يجوز المس بها أو وضع القيود عليها، إلا وفقاً لما هو منصوص في هذا القانون.

ويؤكد المركز على أن الحق في التجمع السلمي مكفول  وفي الوقت نفسهأدان بشدة تدخل جهاز الأمن الداخلي في حياة المواطنين الشخصية خلافاً للقانون، ودون إذن مسبق من النيابة العامة، ويؤكد على أن حرمة المواطن الفلسطيني مكفولة دستورياً، فقد نصت المادة 32 من القانون الأساسي على أن: ” كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر.”.

وفي نفس السياق من قمع الحريات العامة  في قطاع غزة كان جهاز  الأمن الداخلي في قطاع غزة قد منع مجموعة من المدونين  من التضامن مع انتفاضة الشعب المصري ضد نظام الرئيس المصري المخلوع ، وقامت باحتجازهم والتحقيق معهم في حينه.

moh-abuallan@hotmail.com

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم شباب غزة, فبراير 25, 2011 @ 2:49 م

    اخالفك الراي استاذي الكريم ان اغلب ماورد في مقالك هو عار عن الصحة لذلك ارجو اعادة النظر والتاكد من الاخبار من قبل نشرها من اكثر من مصدر
    تحياتي لكم

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash