المعارضة المصرية تعيش هول مفاجئة المظاهرات

 

محمد أبو علان:

مرّة أخرى تثبت قيادات المعارضة في العالم العربي أنها تشكل جزء من المشكلة ولا تشكل جزء من حل واقع الظلم والاستبداد الواقع على الكثير من الشعوب العربية نتيجة غياب المشاركة السياسية الحقيقة لأجيال متعاقبة في هذه النظم السياسية.

بعد أن عجزت المعارضة التونسية عن كنس مطلق لمخلفات نظام زين العابدين بن علي من السلطة في تونس حتى الآن، ظهرت المعارضة المصرية بمظهر العاجز عن قيادة وتوجيه شبان وشابات مصر الذين خرجوا في شوارع كافة المحافظات المصرية مطالبين بالإصلاح السياسي والحياة الديمقراطية، وبالحياة الكريمة لشعب مصر في ظل انتشار الفقر والبطالة والفساد.

معارضة وجدت نفسها تحت صدمة حجم المشاركة الشعبية في الاحتجاجات ضد النظام السياسي في مصر  مما جعلها عاجزة عن التصرف في ظل هذا الواقع الجديد الذي تجاوزهم وفرض نفسه على الشارع المصري، ومن الجهة الأخرى يلحظ غياب الإخوان المسلمين وقيادتهم السياسية  كقوة سياسية معارضة للنظام السياسي عن المشاركة الفاعلة في الاحتجاجات  على الرغم من نشاطهم الواسع مرحلة الانتخابات البرلمانية .

ولم ترنا التقارير الإعلامية غير شبان يحتشدون في ميدان التحرير وغيره من المواقع المصرية، شبان قرروا المواجهة مع النظام السياسي وقواه الأمنية بصرخات حناجرهم، والاعتصام في الميادين العامة، في الوقت الذي اختارت فيه الكثير من قيادات المعارضة المصرية أن تصدر البيانات والتصريحات عبر الفضائيات ومن مكاتبها المريحة.

وحتى  محمد البرداعي الذي يطرح نفسه كبديل محتمل للرئيس المصري حسني مبارك  ولم يكن في مصر يوم 25 يناير يوم انطلاق ثورة التغير المصرية ليعطيها دفعة قوية للإمام، ولم يعد لمصر إلا بعد ثلاثة أيام من انطلاق الاحتجاجات  ليركب الموجه الشعبية المصرية بدل أن يكون على رأسها.

واقع يفرض على الجماهير العربية أن تعمل باتجاهين الأول التخلص من أنظمة الظلم السياسي العربي، والثاني تخلص هذه الجماهير من هياكل المعارضة العربية التي باتت عبء على الجماهير العربية بدلاً من أن تكون سند وقائد لها.

وما يعزز وجهة النظر القائلة بعجز المعارضة العربية عن التغير في واقع الشعوب العربية هو أن الاحتجاجات التونسية فجرها الشاب التونسي “بوعزيزي”  بحرق نفسه محتجاً على الظلم والبطالة والفقر في تونس، وفي مصر خرجت الجماهير  للشارع بعد دعوات وجهت عبر الشبكات الاجتماعية من ناشطين “إلكترونين مصريين حددوا يوم 25 يناير يوما لانطلاق ثورة التغير في مصر، ولم يكن لأي من أحزاب المعارضة أو قيادتها في هذه الدول أي دور في تحريك وإخراج الجماهير للشارع.

moh-abuallan@hotmail.com

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash