مطلوب تحديد الأسعار يا وزارة الاقتصاد الوطني

وزير الاقتصاد الوطني الدكتور حسن أبو لبدة

بقلم/محمد أبو علان:

بدأت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية منذ أكثر من عام العمل بسياسية إشهار أسعار السلع  في المحلات التجارية، وهناك عشرات التجار الذين أحيلوا للقضاء لعدم إشهارهم للأسعار، ولعدم التزاماهم بالقانون وبسياسة وزارة الاقتصاد الوطني في هذا الجانب، ولكن لم نسمع عن محاكمة أيٍ من التجار الجشعين أو من محتكري السلع الأساسية سعياً وراء مزيداً من الأرباح على حساب جيوب الفقراء.

على الرغم من أهمية تطبيق سياسة إشهار الأسعار إلا أنها تبقى خطوة منقوصة لا بل ليست ذات قيمة  إذا بقي اهتمام الوزارة منصب على سياسية الإشهار للأسعار دون السعي لتحديد الأسعار وخاصة السلع الأساسية منها ومراقبتها مراقبة فعلية لكي تحمي المواطن من جشع بعض التجار إن لم يكن معظمهم.

ونحن لا نطالب وزارة الاقتصاد الوطني بمراقبة أسعار  الشوكلاته الفاخرة، ولا أسعار العطور  ومواد التجميل، بل نطالبها بتحديد ومراقبة أسعار الزيت والسكر والطحين والخضروات والغاز وغيرها من السلع الأساسية  التي يستهلكها المواطن، وعليها تذهب النسبة الأكبر من مدخولات الأسر الفلسطينية.

ففي كثير من الأحيان تجد سلعة أساسية تحمل نفس الماركة التجارية، ونفس المواصفات تباع بأسعار متفاوتة من محل تجاري لآخر، أو من محافظة لأخرى، وفي أسعار الخضروات تجد فارق في الأسعار ما بين محافظة وأخرى.

فكما تُحدد أسعار الأدوية والدخان والمواصلات والمحروقات ويلتزم بها الجميع،  يجب أن تحدد كذلك أسعار السلع الأساسية في السوق الفلسطينية، ويجب أن يتوقف دفع المواطن لثمن الموقع الجغرافي للمحل أو السوق التجاري، أو لمستوى الديكور وهندسة السوبر الماركت.

وليسترجع صاحب المحل التجاري بدل الموقع أو الديكور لمحلة التجاري من أسعار السلع الترفيهية  التي يتعامل بها، لا من ثمن السلع الأساسية التي ليس بمقدور المواطن البسيط الاستغناء عنها مهما علا سعرها.

أما ترك الحبل على الغارب للتجار من أجل التحكم بالأسعار وتحديد هامش الربح على هواهم ووفق مصالحهم لن يزيد الواقع الاقتصادي الفلسطيني إلا مزيداً من السوء والتدهور خاصة للشرائح الاجتماعية الفقيرة.

وهذا الأمر يتطلب تدخل فوري من الحكومة ووزارة الاقتصاد الوطني التدخل في موضوع تحديد أسعار السلع الأساسية، وتوفير مراقبين لهذه الأسعار يجبون الأسواق الفلسطينية، والتنسيق مع الجهات المختصة حول آلية تقديم المواطن للشكاوى على جشع وعدم التزام التجار.

وفي هذا السياق لا تكفي قناعة رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور فياض بأن ما جرى في تونس لن يجري في فلسطين لكي لا تتخذ الحكومة إجراءات فعلية على الأرض للحد من سطوة الأسعار للسلع الأساسية عبر تحديد سعرها.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash