عندما يتحدث الطغاة عن حرية الشعوب..!!

بقلم/محمد أبو علان:

موقف الرئيس الأمريكي من ثورة الشعب التونسي التي أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع بن علي  أشبه بتلك العاهرة التي تنظر للخير والفضيلة.

ففي الوقت الذي تمارس فيه إدارة الرئيس الأمريكي “براك أوباما” شتى صنوف القتل والإرهاب ضد الشعوب العربية والإسلامية في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين يخرج علينا الرئيس الأمريكي ليقول “احترم خيار وكرامة الشعب التونسي”.

كيف يقنعنا  باحترامه كرامة وخيار الشعب التونسي وهو يرفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرة للتخلص من نير الاحتلال الإسرائيلي  والتي تشكل إدارة “أوباما” الداعم العسكري والسياسي رقم واحد له على المستوى الدولي.

في الوقت نفسه دعا الرئيس الأمريكي لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في تونس، فما هو مفهوم “أوباما” لانتخابات حرة ونزيهة؟،  وماذا سيكون موقف إدارة الرئيس الأمريكي من نتائج انتخابات قد يفوز بها قوى سياسية معارضة لسياسة إدارته في المنطقة العربية؟.

ولمعرفة حجم الدجل والكذب الأمريكي نستذكر موقف الإدارة الأمريكية من الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية 2006 بعد فوز حركة “حماس” بها والحصار السياسي والمالي الذي فرض على الشعب الفلسطيني بعدها،.

وفي نفس السياق نستذكر  تهديد الساسة الأمريكيين للشعب اللبناني  بخطورة انتخابهم لحزب الله في الانتخابات الأخيرة في العام 2009، كلها شواهد ودلالات تظهر مدى الدجل السياسي ، والكيل بأكثر من مكيال في موضوع حق الشعوب في حريتها وتقرير مصيرها.

ولم يقتصر الدجل السياسي  في الموقف من ثورة شعب تونس على الإدارة الأمريكية بل امتد ليشكل موقف كل أباطرة الظلم والعنصرية في العالم العربي والغربي، فرنسا أعلنت تأيدها للنقل الدستوري للصلاحيات التي تمت في تونس بعد هروب بن علي بعد أن كانت قد عرضت  في بداية اندلاع الاحتجاجات  على نظام خبرتها القمعية والأمنية على النظام التونسي  لقمع ثورة الجياع والعاطلين عن العمل في تونس.

وعلى صعيد العالم العربي لم يكن موقف أنظمة القمع العربية بعيدة عن نفس لغة الدجل السياسي، فمعظم الأنظمة العربية التي تمارس القمع ضد  شعوبهما، وتحرمهم من حقهم في  المشاركة السياسية الحقيقة  تحدثت في بيانات رسمية  عن احترامهما لخيار الشعب التونسي، وكان الأولى بهم احترام حقوق وكرامة شعوبهم أولاً ، ففاقد الشيء لا يعطيه.

والخلاصة في ظل هذه المواقف، وفي ظل رفض أنظمة القمع العربية قراءة الدرس التونسي بشكل جيد، على الشعوب العربية أن تلتقط الدرس والتجربة التونسية  جيداً وتسترشد بها للتخلص من الطغاة والفاسدين أمثال  الرئيس التونسي المخلوع بن علي وهم كثر.

moh-abuallan@hotmail.com

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash